ليكن سلاما

>> 11 December 2012



"أفضل طريقة للتنبئ بالمستقبل هي أن نصنعه"
لو كنا نعيش فى أوسلو بالنرويج عام 1940، نشاهد الشاب فيلي براند، المنفي عن وطنه ألمانيا، يقاوم الجيش النازي الذي يحتل النرويج، ما توقع أحد أن هذا الشخص سيكون يوما مستشارا لألمانيا الغربية، و سيلعب دورا هاما في وحدة ألمانيا و أندماج أوربا، بل و سيفوز أيضا بجائوة نوبل للسلام. أن الفرق بين فيلي براندت، نيلسون مانديلا، أونج سان سوشي، و مارتن لوثر كينج، و بيننا، هو أن هؤلاء آمنوا أنهم يستطيعون صناعة المستقبل و تغيير الواقع، و فعلوا ذلك.
يسعدنى الآن أن أعلن أنى سأزور دولتي إسرائيل و فلسطين لأول مرة في حياتي، بعد سنين طويلة من منعي من السفر على يد السلطات المصرية، و بعد المعاملة الغير لائقة التى تلقيتها من السفارة الإسرائيلية بالقاهرة.
من المقرر أن أعطي أول محاضرة لي بإسرائيل يوم 23 ديسمبر 2012، و ذلك بمعهد ترومان للسلام بالجامعة العبرية بأورشليم (القدس) . نفس الجامعة التي شارك أبى الروحى أحمد لطفي السيد، أستاذ الجيل و أبو الليبرالية المصرية، حفل أفتتاحها ممثلا مصر منذ حوالى 9 عقود. أثناء أقامتي أيضا سألقي محاضرة يوم 31 ديسمبر أمام مؤتمر الأتحاد الدولي للطلبة اليهود، و كذلك محاضرة بجامعة تل أبيب يوم 2 يناير 2013. و خلال هذة الفترة سأزور مدينة رام الله (فلسطين) لأقابل بعض النشطاء الفلسطينيين. و سيكون ممكنا للقراء حول العالم متابعة تفاصيل الزيارة من خلال هاشتاج تويتر #MaikelinIsrael
بعد سنين طويلة من الدعوة للسلام، قررت أن ممارسة السلام أكثر أهمية من الحديث عنه. زيارتي هي رسالة من مجتمع السلام المصري بأننا مررنا بما يكفي من العنف و المواجهات، و آن لهذا الوضع أن ينتهي. نريد أن نعيش سويا كبشر بدون عنف أو عنصرية أو أسوار.
أن الهدف الأساسي من زيارتي هو أنهاء حالة الأحتكار التى تتمتع بها حكوماتنا على عملية السلام. لقد أدرات حكوماتنا هذا الملف لعقود، و قادونا من فشل لفشل. لقد حان الوقت لتدخل لاعبين آخرين لعملية السلام. حتى أذا فشلت، فعلى الأقل شعورهم بوجود منافسة سيدفعهم للعمل بأكثر جدية نحو السلام.
زيارتي لإسرائيل و فلسطين تم تنظيمها بواسطة منظمة مراقبة الأمم المتحدة UN Watch ، و مقرها جينيف بسويسرا، و التى لعبت دورا في الدفاع عن حريتي حينما كنت سجينا العام الماضي بمصر لمدة 10 أشهر بسبب دفاعي عن حقوق الأنسان، و نقدي لأنتهاكات الجيش المصري. رئيسها هيليل نوير معروف بهجومة الشرس على الأنظمة الدكتاتورية في مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، و هو صديق عزيز.
حينما تقدمت للحصول على تأشيرة السفر، رفضت فكرة الحصول على تأشيرة في ورقة منفصلة، و هو الخيار الذي كان سيضمن لي أستمرارية أمكانية زيارة الدول التي لا تسمح لمن زاروا دولة إسرائيل بدخول أراضيها. الفكرة ببساطة أني لا أريد أن أزور أي دولة لا تعترف بحق أي دولة في الوجود. أن حمل جوازيّ سفر، أو الحصول على تأشيرة بدون ختم في جواز السفر، ما هي إلا وسائل لتشجيع نظم عنصرية على استمرار ممارسة عنصريتها في القون الواحد و العشرين. هذة النظم العنصرية يجب أن تدفع ثمن عنصريتها، لا أن يتم تشجيعها بالسياحة و الأستثمارات. في النهاية تلقيت تأشيرتي على الرغم من ذلك في ورقة منفصلة، و حزنت أن دولة إسرائيل بدأت تتأقلم على هذا الوضع القبيح.
من بداية ترتيبي لهذة الزيارة قررت أني لن أقوم بزيارة أي مكان ديني، لا مسجد ولا كنيسة ولا سيناجوج، و لن أقابل أي رجل دين. أن الأديان كانت ولا زالت جزء من المشكلة، و لم تكن أبدا جزء من الحل. أن مناهضة الحروب و العنصرية و العنف لا يمكن أن يتم إلا بمناهضة أسبابهم، و على رأسهم هذة الأسباب الأديان.
سيتابع الشرق-أوسطيون زيارتي هذة المرة بأعينهم. فأذا نجحت، سيفعلون نفس الخطوة بعدي، و قد تكون هذة نقطة تحول في التاريخ. كل من يهتم بالسلام في الشرق الأوسط مدعو أن يفعل كل ما يستطيعه لإنجاح هذة الزيارة.
في النهاية أود أن أقول أني أعلم جيدا أني قد ألاقي مصيرا سيئا بسبب زيارتي. طوال فترة وجودي بإسرائيل لن أستطيع أن أمنع عقلي من التفكير في الملك عبد الله، و أنور السادات، و اسحق رابين. و لكني لازلت مصرا على أتخاذ هذة الخطوة، لأضع حجرا جديدا في بناء السلام، آملا أن يأتي بعدي من يستكمل البناء، ربما في النهاية نستطيع أن ننهي ذلك الوضع العبثي الذي أستمر في الشرق الأوسط لقرون طويلة.

مايكل نبيل سند
ألمانيا، 11 ديسمبر 2012

تم نشر هذا المقال بالللغة الأنجليزية بموقع ذا تايمز أوف إسرائيل



قائمة بمقالاتي عن إسرائيل و قضية السلام في الشرق الأوسط
1- أن تكون سياسيا فى مصر

2- لية أنا مؤيد لإسرائيل ؟

3- أعادة أنتاج الخراء

4- في اي جانب تقف إسرائيل (ترجمة سحر ماهر)

5- لماذا لا نكون سلميين مع إسرائيل أيضا؟

6- نعم للسلام - من أجل مصر قبل أن يكون من أجل إسرائيل

7- أنا الثور الأبيض

8- من مصلحة إسرائيل إقامة دولة فلسطينية

9- خواطر عابثة فى الشئون الإسرائيلية والفلسطينية

10- أنا و الثوار ... بصراحة

11- مصر و إسرائيل: مطلوب معاهدة جديدة (فقط باللغة الأنجليزية)

12- هل سيلقى مسيحي مصر نفس مصير اليهود المصريين؟ (فقط باللغة الأنجليزية)

13- القضاء على الرايخ الرابع (فقط باللغة الأنجليزية)

14- مجموعة متفرقة من القصاصات فى صفحتى : قصاقيص مجنونة


21 comments:

Anonymous,  16/12/2012, 07:28  

ياحيوووووووووووووووووووان الاهي تروح تنفجر فيك قنبلة وتخلصنا منك ياكلب

فادية قمبر,  20/12/2012, 15:50  

اي نشطاء في رام الله ستلتقي واين؟ لن استطع ان احضر محاضرتك في القدس
لذا اود ان اعرف كوني بالضفة انا

Anonymous,  24/12/2012, 02:59  

You're just a "sand n*gger" and a token Arab to Israelis.

Anonymous,  24/12/2012, 11:38  

إختصار لن تجد لك مكانا في التاريخ بهذه الطريقة فتش عن ايدلوجية اخرى

aseel farraj 24/12/2012, 22:36  

و حزنت أن دولة إسرائيل بدأت تتأقلم على هذا الوضع" القبيح"
هذه هي مدعاة حزنك؟! لم يحزنك الاف الشهداء الفلسطينيين؟! لم يحزنك ملايين اللاجئين؟! لم يحزنك المعتقلين لسنين طويلة لدرجة انهم قد نسيوا من قبل البعض؟! لم يحزنك انهم يقتلوننا بمدافعهم و نرد عليهم بحجر؟!
فلتعلم انها دولة واحدة محتلة وليست دولتين ..ولا تقلق من راي "الشرق اوسطيين" فانت لا تشكل اكثر من الحيز الذي تأخذه!! واعلم ايضا ان بزيارتك هذه لن تفعل اي شيء .. فالاسرائيليون لا يهتمون"بحزنك" و العرب لا يهتمون بمحاولتك في ان تصبح مشهورا!!

Anonymous,  27/12/2012, 15:04  

متخافش الصقور المصرية هتجيبك هتجيبك ومصيرك...اكيد بتحلم بية كل يوم الاعداام .. وانت عارف كدة كويس .....عاشت مصر .. بهية ابدية يا خائن

Hossam Hamouda 04/01/2013, 02:27  

please like to my picture
https://www.facebook.com/photo.php?fbid=435271739871537&set=a.435266193205425.92761.370485043016874&type=3&theater

Anonymous,  05/01/2013, 04:36  

من انت ايها النكرة المتملق حتى تتكلم عن سلام مع دولة اغتصبت ارضي و قتلت في شعبي و جعلتني لاجئ !!!! لماذا تتكلم عن مصير اقباط مصر و تقارنه بمصير يهود مصر و تتناسى واقع الفلسطينيين!!!! الحرية لا تعني الانبطاح!!! لا سلام بدون عدل

بلوجر 12/02/2013, 13:24  

مقالة حلوة جدااا

كانسن 15/02/2013, 00:24  

[url=http://www.canc-n.com/]كانسن[/url]

Anonymous,  03/03/2013, 02:01  

أنا ملحد يا صديقي ، لكني أعتبر زيارتك هذه مجرد محاولة للفت الأنظار ، هل تظن أنه من الجيد مثلا أن يأخذ أشخاص تم تلقينهم واستغباؤهم منذ الصغر هذه الصورة عن الملحدين ، سترسخ للاسف الافكار الخاطئة التي تم تلقينها لهم منذ الصغر كارتباط الالحاد بالصهيونية العالمية مثلا او غيره ، أنت حر في رأيك وتوجهاتك طبعا ومن حقك أن تفعل ماتشاء ، لكنها مجرد همسة فقط ، أنا ملحد وأنا ضد العدوان الاسرائيلي على فلسطين من جانب انساني بالدرجة ، كما أني ضد ، السياسة الامريكية ونظرتها السادية الشجعة للعالم الثالث ، كما أني بالمقابل أيضا ألعن الله ورسوله ودينه كل صباح ومساء ، لكن عليك التعقل والحكمة ، الغرور يقودك للهاوية أحيانا ، وقد يسيء لأفكار بناءة أيضا ..

كل الود

تروجان 21/03/2013, 02:33  

لا حول الله يا ربي مع هالبني ادم

جافا 21/03/2013, 10:11  

موقع جميل و محتوي اجمل

مقالات 05/04/2013, 03:08  

مافيش سلام بينا وبين اسرائيل
مع القاتل محتل اراضى اخواتى

Egypt 19/04/2013, 03:30  

شكرا و مقالة حلوة جدا و موقع جميل

مركز الاسهم 30/08/2013, 01:06  

كل مقالة تجعلني احب المدونة اكثر

عرب كول 05/02/2014, 15:57  

جزاكم الله خيرا
عرب كول مدير موقع

Arzu Cantürk 07/04/2016, 13:08  

This beautiful, and useful information for lessons that you taught us to thank you very much for.
You did such a beautiful paylasimlar. We know a very nice advantage of these shares.
Such Kuželka issues continued to expect every time.
Thank you so much.
You have a good thing.
Sesli Chat ne-nerede nenerede bonibon
speakychat sesliduy sesliduy sesliduy sesliduy seslichat seslichat seslichat sesli sohbet seslisohbet seslichat seslisayfam seslisayfam seslisayfam seslisayfam seslisayfam seslicevher seslisayfam seslicevher seslicevher sesli dunya seslidunya sesli dünya seslipop seslipop seslipop kral tv sesli 18 web tasarim video klip videoklip faceebook kürtce chatSchlüsselnotdienst Hamburg Schlüsseldienst Hamburg Schlüsseldienst Hamburg

Post a Comment

Every post represents my opinions when I wrote it, but not necessary now!
كل مقال يعبر عن آرائى فى تاريخ كتابته، و ليس بالضرورة عن أرائى حاليا

  © Blogger template Simple n' Sweet by Ourblogtemplates.com 2009

Back to TOP