حق الأعتراض الضميري على الخدمة العسكرية

>> 11 October 2010



* نُشر هذا المقال أولا في 11 أكتوبر 2010 على هذة المدونة، و لكني قمت بنشر هذة النسخة المحدثة بتاريخ 14 مايو 2014 لتصحيح بعض أخطاء الترجمة التي كانت في النسخة الأصلية.
* هذا المقال هو عبارة عن فصل من كتابى " لا للتجنيد الإجبارى " الذي عجزت عن طباعته فى مصر، و لكنه نشر على الانترنت أثناء وجود بالسجن في صيف 2011.

تعريف
الأعتراض الضميري أو الأستنكاف الضميري Conscientious Objection ده مصطلح فى القانون الدولى، أقرته مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان United Nations Commission On Human Rights.
فكرة الأعتراض الضميري بكل بساطة : أن القانون الدولى (الإعلان العالمى لحقوق الإنسان و العهدين الدوليين) أقروا مجموعة من الحقوق الإنسانية الأساسية ، من أهمها : الحرية الفردية، و تجريم العبودية، و حرية الأختيار، و حرية الدين و المعتقد.
فمفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان قالت أن الدول اللى فيها تجنيد إجبارى، ضرورى تحترم حقوق الأفراد الأساسية، و أن أى مواطن يشوف أن التجنيد الإجبارى هو نوع من العبودية ليه، أو تقييد لحريته الشخصية، أو يتناقض مع معتقده الدينى، فالدولة ملزمة أنها توفر له إختيار الأعتراض الضميري.
أول وثيقة رسمية من مفوضية الامم المتحدة لحقوق الأنسان إتكلمت عن الأعتراض الضميري كانت سنة 1995، و اللى قالت فيها " هؤلاء الذين يؤدون الخدمة العسكرية ، يجب ألا يتم إستثنائهم من حق الرأعتراض الضميري على الخدمة العسكرية" ... بعدها فى سنة 1998 ، أصدرت المفوضية وثيقة كاملة بعنوان " الأعتراض الضميري على الخدمة العسكرية" ... و بعدها صدرت كتير من المواثيق الدولية اللى بتؤكد على حق المواطنين فى الأعتراض الضميري.
و الوثائق دى كسبت إحترام المجتمع الدولى، و بقيت فى دول كتير غير قابلة للنقاش أصلا ... يعنى مثلا، الإتحاد الأوربى من شروط عضويته: أن الدولة المنضمة للإتحاد ضرورى تكون بتكفل حق الأعتراض الضميري لمواطنيها، كجزء من حرية المعتقد ... يعنى فيه دول فى الإتحاد الأوروبى عندها لسة تجنيد إجبارى ، بس الدول دى عندها أعتراض ضميري، يعنى أى مواطن فيها مش عايز يدخل الجيش، بكل بساطة مش بيدخل من غير ما ده يضره فى أى حاجة فى حياته المدنية او السياسية.
و من اللطيف برضه هنا أنى أقول أن أحد المشاكل اللى مانعه إنضمام تركيا للإتحاد الأوربى، هى أن تركيا فيها تجنيد إجبارى، و مش بتعترف بالأعتراض الضميري ... و الجيش التركى متشبث بموقفه فى رفض حق الأعتراض الضميري، و ده من الاسباب ال معطلة عضوية تركيا فى الإتحاد الأوروبى.


إزاى المواطن يطالب بحقه فى الأعتراض الضميري ؟
بكل بساطة ، فى الدول اللى التشريع فيها بيقنن الأعتراض الضميري، أى حد مش عايز يدخل الجيش بيقدم طلب (أو استمارة) لوزير الدفاع أو لقائد الجيش ، بيقول فيه إنه مش عايز يدخل الجيش و إنه عايز يستخدم حقة فى الأعتراض الضميري، و ساعتها الوزير مجبر طبقا للقانون إنه يستجيب لطلب الشاب ده.
فيه دول بتعفى الشاب ده من الخدمة عموما، و فيه دول تانية بتحول الشباب اللى إستخدموا حق الأعتراض الضميري لخدمة مدنية غير عسكرية ... يعنى يخدموا الفترة بتاعتهم بس فى أى جمعية أهلية أو منظمة مجتمع مدني أو بيت مسنين أو مستشفى حكومى أو أى مكان عام بيخدم المواطنين.

الأعتراض الضميري فى مصر
مصر للأسف موقعتش على المواثيق دى، و بالتالى هيا بتقول للمجتمع الدولى انها معندهاش إستعداد أصلا أنها تلتزم بيها.
إنا شايف ، أنه إذا مصر ملغتش الخدمة العسكرية ، يبقى على الأقل تمضى على المواثيق دى ، و تدى الحق لشبابها أنه يرفض الخدمة العسكرية إذا شاف أنها بتتعارض مع حريته أو معتقده الدينى.
و كفاية بقى كسر للقانون الدولى و المواثيق الحقوقية الدولية!

روابط خارجية ذات صلة


موضوعات ذات صلة
لا للتجنيد الإجبارى
يوميات ضابط بالجيش المصرى
حملة خطابات لمسئولين مصريين أعتراضا على الخدمة العسكرية
فيديوهات


هذا الموضوع بمواقع أخرى

0 comments:

Post a Comment

Every post represents my opinions when I wrote it, but not necessary now!
كل مقال يعبر عن آرائى فى تاريخ كتابته، و ليس بالضرورة عن أرائى حاليا

  © Blogger template Simple n' Sweet by Ourblogtemplates.com 2009

Back to TOP