خطاب لرئيس الجمهورية فى رفض الخدمة العسكرية

>> 07 October 2010



سيداتى ، سادتى ... أهلا وسهلا بيكم فى حلقة جديدة من مغامرات توم و جيرى ، قصدى مغامرات مايكل نبيل و المؤسسة العسكرية

أنا كنت أبتديت حملة خطابات لمسئولين مصريين ، أطالبهم فيها بحقى فى رفض واعى من الخدمة العسكرية ، و صدور قرار من وزير الدفاع بإستثنائى من الخدمة العسكرية  ... و أنا مشيت حسب التسلسل القانونى و البروتوكولى ، فبعت الأول لوزير الدفاع ، و لما مردش روحت باعت لرئيس الوزراء ، و لما مردش بعت لفتحى شرور رئيس مجلس الشعب ، و صفوت الشريف رئيس مجلس الشورى  ... و محدش فيهم سأل فيا ولا عبرنى ، ولا حتى بعت جواب يقول فية أن اللى بطلبة مش قانونى مثلا

و هنا كان ضرورى أخد خطوة تصعيدية جديدة ، و عليه قمت النهاردة الصبح بعت جواب جديد لرئيس الجمهورية ، أطلب فية حقى فى الأستثناء من الخدمة العسكرية
حسنى مبارك ، هو القائد الأعلى للقوات المسلحة ، لواء طيار سابق ، أبن المؤسسة العسكرية ، و بيستمد الجزء الأكبر من شرعيتة من دعم المؤسسة العسكرية ليه ... و فى نفس الوقت ، هو عندة الصلاحيات القانونية و الدستورية لإصدار قوانين و قرارات فى أى مجال فى مصر ، و عندة القدرة الشرعية على عزل وزير الدفاع أو إلزامة بأصدار أى قرار

دة نص الجواب

و دة أيصال البريد


و دى نسخة مكتوبة من الجواب ، علشان لو حد حب يبعت نسخة منها

طلب استثناء من الخدمة العسكرية

السيد الرئيس / محمد حسنى مبارك           رئيس جمهورية مصر ، و القائد الأعلى للقوات المسلحة المصرية
تحية طيبة وبعد..،
مقدمه لسيادتكم / مايكل نبيل سند إبراهيم ، مواطن مصرى ، مقيم ب ........................ – القاهرة ، وأحـمـل رقم ثلاثي رقم ................ ، و بطاقة رقم قومي رقم ................. .

وأتشرف بعرض الأتي
تقدمت لأداء الخدمة العسكرية ( طبقا للقانون ) ضمن الدفعة رقم 139 إلي منطقة تجنيد وتعبئة أسيوط بتاريخ 20 أبريل 2010، وقد تم توقيع الكشف الطبي علىّ وكشف الهيئة ، وقد تم ترشيحي كضابط احتياط بالقوات المسلحة وفي انتظار ميعاد مناظرة المقبولين ضباط احتياط يوم 9 أكتوبر 2010 بإدارة التجنيد بحلمية الزيتون.
-       هذا ولما كانت الفقرة الرابعة من المادة السادسة من القانون رقم 127 لسنة 1980 بشأن الخدمة العسكرية والوطنية تنص علي أستثناء " الفئات التي يصدر بقواعد وشروط استثنائها قرار من وزير الدفاع طبقا لمقتضيات المصلحة العامة أو أمن الدولة ويصدر بالاستثناء قرار من وزير الدفاع.".
-       وكانت المادة 41 من الدستور المصري قد حصنت الحرية الشخصية من أي اعتداء بل جعلتها حقا لصيقا بكل مواطن فنصت علي أن " الحرية الشخصية حق طبيعي وهى مصونة لا تمس، وفيما عدا حالة التلبس لا يجوز القبض على أحد أو تفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته بأي قيد أو منعه من التنقل إلا بأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع، ويصدر هذا الأمر من القاضي المختص أو النيابة العامة، وذلك وفقا لأحكام القانون "
-       كما ساوي الدستور المصري بين جميع المواطنين ( الذكور و الإناث ) فجعلهم سواء أمام القانون وذلك فيما أوردته المادة 40 منه بقولها " المواطنون لدى القانون سواء، وهم متساوون في الحقوق و الواجبات العامة، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس....".
-       كما أكد الدستور فى المادة 46 ، على إلتزام الدولة نحو حرية المعتقد ، حيث نص على " تكفل الدولة حرية العقيدة ... "
-       كما حظر الدستور فرض الإقامة الإجبارية علي المواطنين وذلك فيما تضمنته المادة 50 من الدستور والتي نصت علي " لا يجوز أن تحظر علي أي مواطن الإقامة في جهة معينة ولا أن يلزم بالإقامة في مكان معين إلا في الأحوال المبينة في القانون".
-       كما أن المواثيق الدولية كفلت حق الرفض الواعى من الخدمة العسكرية ، و على رأسها وثيقة " الرفض الواعى للخدمة العسكرية " ، الصادرة عن مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان فى 10 مارس 1993 ، و التى تنص فى المادة الأولى منها على : " حق كل أنسان فى رفض واعى من الخدمة العسكرية "

ونظرا لأن الخدمة العسكرية الإجبارية تتناقض مع معتقدي الشخصي Pacifism ، الرافض لحمل السلاح أو الانخراط في التنظيمات المسلحة أو العسكرية ... كما أنى أرفض كل أنواع الفرض و الإجبار  ، و خصوصا على حمل السلاح
و نظرا إلى أنى رافض لسياسات تسابق التسلح ، و الحشد العسكرى ، و أستخدام الحروب و سفك الدماء كآلية لحل النزاعات الدولية ... أنطلاقا من تمسكى بأفكار السلام و المدنية ، و أيمانى بآليات التشريع الدولى
و نظرا لأن الخدمة العسكرية الإجبارية ، تصادر حريتى الفردية ، إذ أراها نوعا من السخرة و العبودية و رمزا لسيطرة العسكريين على المدنيين
و نظرا إلى ان القانون يميز بين الذكور و الإناث فى المعاملة التجنيدية ، بما يتعارض مع المادة 40 من الدستور

و عليه
-       فى أستمارات أختبارات كشف الهيئة الذى تم أجراؤة معى فى 25 مايو 2010 ، كنت قد أشرت إلى أنى لا أرغب فى أن أخدم كضابط أحتياط بالجيش المصرى
-       ثم فى 29 يوليو 2010 ، أرسلت خطاب للمشير محمد حسين طنطاوى وزير الدفاع ، أستند فيه إلى المادة 40 من الدستور ، و التى تحظر التمييز بين المواطنين على أساس الجنس ، و طلبت تحويلى لخدمة عامة فى أى مؤسسة غير تابعة لوزراة الدفاع ، إنطلاقا من السلطة التى منحها له قانون الخدمة العسكرية
-       ثم فى 2 أغسطس 2010 ، أرسلت خطاب ثانى لوزير الدفاع ، أستند إلى المادة 46 من الدستور ، التى تكفل حرية العقيدة ، و طلبت أستثنائى من الخدمة العسكرية ، أنطلاقا من حريتى العقائدية و الضميرية ، و أستنادا للصلاحية التى يعطيها له قانون الخدمة العسكرية بالإستثناء
-       ثم فى 30 أغسطس 2010 ، أرسلت خطاب إلى الدكتور أحمد نظيف ، مستندا أيضا إلى المادة 46 من الدستور ، و طلبت أستثنائى من الخدمة العسكرية ، أنطلاقا من حريتى العقائدية و الضميرية ، و أستنادا للصلاحية التى يعطيها قانون الخدمة العسكرية لوزير الدفاع
-       ثم فى 5 سبتمبر 2010 ، أرسلت خطابين ، لكلا من فتحى سرور رئيس مجلس الشعب ، و صفوت الشريف رئيس مجلس الشورى ، بصفتهما رئيسا مجلسى البرلمان المصرى ، أطلب منهما التدخل بصلاحياتهما الرقابية كرئيسا نواب الشعب المصرى ، لإلزام وزير الدفاع بالقانون فى حقى فى رفض واعى و أستثناء من الخدمة العسكرية

و لما كنت لم أتلقى أى رد من المشير محمد حسين طنطاوى وزير الدفاع ، أو من الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء ، أو من أيا من رئيسى مجلسى البرلمان حتى يومنا هذا

لذلك
انطلاقا من صلاحيات سيادتكم القانونية و الدستورية ، أطلب أستصدار قرار باستثنائي من أداء الخدمة العسكرية وفقا للقانون.
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام...،
مقدمه لسيادتكم
مايكل نبيل سند إبراهيم
تليفون :.....................
7 أكتوبر 2010


خاتمة لابد منها
بالخطوة دى ، تكون حمله أرسال الخطابات لمسئولين مصريين أنتهت ، و أنا من الأول عارف أن محدش منهم هيرد عليا ... بس أنا أعتبر نفسى أنتصرت أنتصار كبير ، لأنى حطمت الفكرة النمطية اللى بتروجها المخابرات عن مراسلة القوات المسلحة
لأننا كل لما بنطلع نتكلم فى الإعلام عن أى أنتهاكات جوا المؤسسة العسكرية ،  بيطلع قيادات الجيش و النظام يقولوا أن ميصحش نتكلم علنا فى الحاجات دى ، و أن المفروض أى حد تعرض لظلم أنة يشتكى للمسئولين ، و هما هيهتموا بشكوتة و يدوله حقة
أدينى بعت لكل المسئولين المصريين ، سواء فى السلطة التنفيذية أو التشريعية ، و مفيش واحد منهم رد عليا ولا كلمنى حتى تليفون ، ففين بقى الكلام بتاع المخابرات ؟
كدة أنا قدرت أثبت بالدليل العملى ، أن مفيش حد فى المؤسسة العسكرية بيتعامل بجدية مع أى شكوى ، و أنك أذا تعرضت للظلم و أشتكيت للمسئولين فى الجيش ( يبقى تموت يا حمار ، محدش هيسأل فيك ) ، و أن كلامهم عن أمن مصر القومى و سرية المعلومات العسكرية دة كلة كلام بيضحكوا بيه علينا علشان يدوا نفسهم حصانة تحميهم من المسائلة عن فسادهم و أنتهاكاتهم جوا المؤسسة العسكرية

مقالات ذات صلة
لا للتجنيد الإجبارى

يوميات ضابط بالجيش المصرى

خطاباتى السابقة

فيديوهات

4 comments:

Post a Comment

Every post represents my opinions when I wrote it, but not necessary now!
كل مقال يعبر عن آرائى فى تاريخ كتابته، و ليس بالضرورة عن أرائى حاليا

  © Blogger template Simple n' Sweet by Ourblogtemplates.com 2009

Back to TOP