حملة جديدة : من حق مجندين الجيش يكون معاهم موبايلات

>> 20 September 2010



كنت اعلنت قبل كدة أن دخولى الجيش هو بداية لمرحلة تانية النضال ضد النظام المصرى ، لكن المرادى من جوا المؤسسة العسكرية

فاضل شهر بالظبط على معاد دخولى الرسمى للجيش ، إجباريا و قهرا و فرضا ... أوك ، الموضوع بقى أمر واقع ، و ضرورى أتعاطى معاه ... و دى فرصة أننا نفتح مناقشات حوالين موضوعات محدش بيفتحها ... نتكلم على سوء المعاملة جوا معسكرات الجيش ... نتكلم على أحتياطات الأمان فى العنابر و أماكن تعلم الرماية ... نتكلم على حوادث الوفاة جوا القوات المسلحة ، و اللى بتتسجل أنتحار ، و بيتمنع الأهل من أنهم يشوفوا الجثة قبل دفنها ... نتكلم على مناطق الجيش اللى مبتوصلهاش مية نقية أو رغيف العيش ، و نعمل حملات فك حصار عن المصريين المأسورين جوا الجيش ... نتكلم عن التمييز الدينى و العرقى جوا الجيش ، سواء فى المعاملة أو الشعارات أو مطبوعات القوات المسلحة ... نتكلم على تفاصيل ميزانية المجندين اللى لا بتعدى على البرلمان ولا الجهاز المركزى للأحصاء و المحاسبات ، و مع ذلك مفروض نصدق أن الجيش بتاعنا زى الفل و مفيهوش حد فاسد ... هفتح كتير من الموضوعات اللى محدش فتحها قبل كدة ، و اللى القوات المسلحة أختارت أنها تتفتح بفرضها التجنيد الإجبارى على اللى بيطالبوا حقهم فى الرفض الواعى


أول موضوع أخترت أنى أشغل علية ، فى الشهور الأولى من تجنيدى هو : حق المجندين أن يكون معاهم موبايلات ... أو ممكن أسميها : حق المجندين أنهم يوثقوا الأنتهاكات اللى بتصدر تجاههم
و علشان كدة عملت صفحة للحملة على الفيس بوك ، بعنوان : من حق مجندين الجيش يكون معاهم موبايلات

الفكرة ببساطة أن مجندين الجيش بيحتاجوا الموبايلات لأسباب كتيرة أهمها
1- التواصل مع أسرهم و أصدقائهم
بمعنى أنة أية السبب فى أنك تقعد مجند فى الجيش 45 يوم أو أكتر ، و انت متعرفش أى معلومة عن أهلك ؟ ... يعنى أية مجند يبقى أبوة أو أخوة عيان أو بيموت ، و هو مش قادر يتطمن علية بالتليفون ؟ ... أية الحكمة أن مجند قريب لية يموت ، و أهلة ميعرفوش يبلغوة لحد ما ياخد أجازة ؟ ... أية الحكمة أن سيدة مصرية متسمعش صوت زوجها المجند طول فترة خدمتة ، علشان مش مسموح لية يكون معاه موبيل ؟ ... مفيش أى حكمة ولا فايدة من حرمان المجندين من الحق دة ، غير السادية و الرغبة فى تعذيبهم و التعبير عن عقد النقص من ظباط الصف تجاة المجندين
2- متابعة أخبار بلدهم
بمعنى أن مجند الجيش من حقة يكون متابع أخبار بلدة ، و من حقة يعرف اية اللى بيحصل حوالية فى الدنيا ... مجند الجيش مفيش أى مصدر للمعلومات قدامة غير الإزاعة بتاعت القوات المسلحة ، و دى مش بتقول غير الأخبار اللى على مزاج المخابرات ، و الجيش بيمنع دخول الجرايد القومية أو المستقلة للمجندين ، علشان يعميهم عن أى حاجة بتحصل فى بلد ، و يبقى سهل لية توجيههم و التحكم فيهم ، و دة بيبقى واضح جدا مع عساكر الأمن المركزى اللى بيتم أستخدامهم فى قمع مظاهرات هما ميعرفوش طالعة بسبب أية
3- كشف الأنتهاكات اللى بتحصل جوا المؤسسة العسكرية
فية ناس كتير بتحكى كلام مرعب عن معسكرات التجنيد ... فية ناس بتتكلم عن حوادث أغتيال متعمد لمجندين ( زى حادثة أغتيال المجند هانى صاروفيم ) ... فية ناس بتتكلم عن حوادث وفاة أثناء التدريبات بالذخيرة الحية ، أو بالتدريبات البدنية العنيفة ، و بيتقال أنها بتتسجل أنتحار ، و مع ذلك تصريحات قيادات الجيش بتنفى حدوث حادثة أنتحار واحدة جوا القوات المسلحة ( رغم أن دة مش منطقى فى أى جيش فى العالم ) ... فية ناس بتتكلم عن أغتصاب لمجندين ، أو تعذيبهم على يد زملائهم المجندين ، أو على يد المسئولين عنهم
كل دى مجرد أقاويل محدش يعرف يجيب دليل عليها ، علشان المجندين هيجيبوا أدلة أزاى و هما ممنوعين من التصوير جوا مناطق الجيش ؟ هو من غير فيديوهات التعذيب فى أقسام الشرطة زى فيديو عماد الكبير و غيرة ، كنا هنقدر نثبت التعذيب اللى بيحصل فى أقسام الشرطة ؟ ... علشان كدة طالبنا بحق المواطنين فى دخول أقسام الشرطة بموبيلاتهم ، و الداخلية رفضت ، و رحنا المحكمة و أخدنا حكم قضائى بإلزام الداخلية بالسماح للمواطنين بدخول أقسام الشرطة بموبايلاتهم ، و فعلا تم تنفيذ الحكم دة ... أحنا محتاجين يبقى مسموح للمجندين أنهم يبقى معاهم موبايلات ، علشان لو فية حاجة غلط بتحصل جوا نثبتها ، و ساعتها لو حد أدعى حاجة من غير دليل منصدقهوش لأننا عارفين أن محدش منعة يكون معاة الدليل دة



الرد على الأعتراضات بقى
الأعتراض الرئيسى هيبقى أن دى منطقة عسكرية ، و ممنوع فيها التصوير ، و أن الصور اللى بيتم تصويرها ممكن تتسرب للعدو ، و دة يضر بأمن الوطن ... و الكلام دة يترد علية بكذا نقطة
- كل ظباط الصف معاهم كاميرات بموبايلات ، و بيدخلوا بيها المناطق العسكرية ، و بيستعملوها عادى جدا ... مفيش غير المجندين هما اللى ممنوعين من أستخدام الموبايلات ، و حتى المجندين ظباط ساعات بيسمح ليهم بأستخدام موبايلات بعد ما يتخرجوا من كلية الظباط الأحتياط فى فايد ... فلو هيا الموبايلات ممنوعة جوا المناطق العسكرية ، ليها بيتسمح بيها لحوالى 400 ألف ضابط عامل بالقوات المسلحة ، و بيتم منع ال 100 ألف مجند مثلا الموجودين بالجيش ؟ ... واضح أن مفيش مبرر لكدة غير الإذلال و السادية
- كل الجيوش المحترمة بتسمح للمجندين أنهم يكونوا معاهم موبايلات ... الجيش الأمريكى مثلا ، رغم أنة بيحارب فى نص العالم ، لكن الجنود معاهم موبايلات بكاميرات عادى جدا ... لدرجة أن التعذيب فى سجن عسكرى زى سجن أبو غريب ، أتسربت الصور اللى فية من خلال المجندين الأمريكان اللى كان معاهم موبايلاتهم عادى ... وجود موبايلات مع المجندين فى الجيش الأمريكى هو اللى كشف فضيحة أبو غريب ... نفس الشئ بيحصل فى الجيوش الأوربية ، و حتى الجيش الأسرائيلى ، مسموح للمجندين بإقتناء موبايلات عادى ( زى ماهو موجود عادى مع ظباط الصف فى الجيش المصرى )
- موضوع التصوير ممكن يتمنع من غير ما تمنع المجندين أن يكون معاهم موبايلات ... يعنى ممكن نسمح للمجندين أستخدام موبايلات مافيهاش كاميرا أو تسجيل ، و دة هيسمح للمجندين أنهم يتواصلوا مع أهلهم و أصدقائهم و المجتمع ، و فى نفس الوقت مش هيقدروا يصوروا حاجة ... يعنى موضوع التصوير مش حجة لمنع المجندين من أستخدام الموبايلات
- التصوير حاجة غير النشر ... بمعنى أن من حق الناس تصوير الأنتهاكات ، لكن يودوا الحاجات دى للقاضى كأدلة يثبتوا بيها الأنتهاكات اللى حصلت ضدهم ... لكن مش معنى كدة أنهم ينشروا صور عسكرية فى وسائل الإعلام تؤدى لضرر فى الجيش ... أنا قصدى أن من حق المجندين يصوروا ، و يدوا الصور دى للقاضى ، مش أنهم يصوروها و ينشروها و يضروا البلد
- منع التصوير فى المناطق العسكرية ضرورى يتفهم سببه ، مش يتنفذ بغباء ... العدو دايما بيحتاج معلومتين عسكريين مهمين : قواعد الرادارات و الدفاع الجوى ، و نوعية الأسلحة اللى عند الجيش ... قواعد الرادارات و الدفاع الجوى بتكون مهمة أوى فى خطة الهجوم على أى دولة ، و بتحدد نوعية الأسلحة و الخطة اللى بيستخدمها العدو ... نفس الشئ بالنسبة لنوعية و ماركات الأسلحة اللى عندنا ، و اللى العدو بيهتم يعرفها علشان ينقى الأسلحة المضادة للأسلحة دى و هو بيحاربنا ... بس كدة ، هما دول السرين العسكريين اللى يهم أى جيش فى العالم أنهم ميوصلوش لأى عدو ... لكن أية اللى هيفيد أى عدو أنة يتفرج على خطوات الكشف الطبى فى مناطق التجنيد ؟ ولا أى حاجة ... أية اللى هيفيد أى عدو أنة يتفرج على طوابير الصفا و الأنتباة جوا الجيش ؟ ولا أى حاجة ... علشان كدة الجيوش المحترمة ( زى الجيش الأمريكى ، اللى هو بيدرب الجيش المصرى ) بيمنعوا تصوير القطع العسكرية و قواعد الدفاع الجوى و الرادارات ، و فى نفس الوقت بيسمحوا للمجندين عادى يكون معاهم موبايلات بكاميرات ... و الجندى اللى بيخالف القواعد بيتحاكم و يتعاقب ، لكن متحرمش المجندين كلهم علشان عندك هسس من أن حد فيهم ممكن يصور
- كمان موضوع التصوير بقى موضة قديمة ... دلوقتى سلاحنا كلة جاى من أمريكا ، و أمريكا عارفة كل القطع العسكرية اللى عندنا بتفاصيلها ، و حتى عقود شرا القطع العسكرية دى بتمنع الجيش المصرى أنة يفك القطع دى و يشوف اللى جواها ، و لما حاجة منها بتبوظ ، بيجيبوا خبير من أمريكا يصلحها ... يعنى القطع العسكرية بتاعتنا مش سر
نفس الشئ يقال عن المواقع العسكرية .. كلها ممكن مراقبتها و تسجيل اللى بيحصل فيها من خلال الأقمار الصناعية ( صوت و صورة ) ، و ممكن أى حد فيكم يدخل على جوجل إيرث و يتفرج على المواقع العسكرية بتاعت أى دولة ، مع العلم أن الجيوش و أجهزة المخابرات بيبقى معاها أجهزة أكثر تطورا مئات المرات من برنامج جوجل إيرث المجانى ... فإية الفايدة أنك تمنع المجندين من التصوير ، و أنت عارف أن كل حاجة بتحصل جوا الجيش بتتصور من أمريكا و أسرائيل و ستين دولة تانى ؟

الأعتراض الرئيسى التانى اللى هيتقال ، أن المجندين ضرورى يتقشفوا و يخشوشنوا ، و أنهم ضرورى يتعودوا على الجو بتاع الحرب ، لآخر الكلام اللى من النوعية دى ... و الكلام دة مردود علية بالنقط دى
- هو لية المجندين فى الجيش الأحتياطى مطلوب منهم يتقشفوا ، و الجيش الأساسى اللى هو ظباط الصف مش بيتقشفوا ، و معاهم موبايلاتهم عادى ؟ ... ولا هو المجندين بس اللى محتاجين يتعودوا على جوالحرب ، رغم أنة قانونا هما جيش أحتياط مش جيش أساسى ؟
- الجيش فية أماكن للأتصالات مفتوحة للمجندين ... و دة معناه أن القوات المسلحة معترفة بحق المجندين فى التواصل مع أهلهم ، و ان دة مالهوش علاقة بالخشونة و الحياة العسكرية ... المشكلة أن أجهزة الأتصالات دى بتبقى عطلانة ، و مبيبقاش فية وقت للمجندين أنهم يستخدموها مع زحمة الحياة العسكرية ، و كمان بيبقى عددها قليل أوى بالنسبة لتعداد المجندين ، يعنى لما يبقى فية تليفونين بس فى كتيبة فيها 5000 جندى ، أزاى المجندين هيستخدموهم أصلا ؟ ... فأذا كانت القوات المسلحة أعترفت بحق المجندين فى التواصل مع اهاليهم ، فلية بتلزمهم بأنهم يستخدموا تليفونات معينة ، كلنا عارفين أنها بتشتغل بكروت تابعة لشركات خاصة بتستفيد ماديا من أحتكار الأتصالات جوا القوات المسلحة ، و سلملى على الشرف و النذاهة جوا القوات المشلحة
- هو المجند وقت الحرب ، بيحارب بكفائتة فى أستخدام السلاح ، و قدرتة على تنفيذ الخطط العسكرية ؟ ولا بيحارب فى قدرتة على أكل الصراصير و الفول المسوس و المية اللى ملوثة بالمجارى ؟ ... اللى بيفرق فى الحروب هيا الكفائة القتالية للمجند ، و كفاءتة فى أستخدام الأسلحة ، و هو دة اللى بيفرق فى الحروب ، مش أى حاجة تانية

آليات العمل
الحملة دى مختلفة ، لأن كل اللى هيشتركوا فيها هيكونوا مجندين ، و هتتنفذ جوا مواقع عسكرية ، و علشان قانون الأحكام العسكرية قانون فاشى ظالم مافيهوش أى مساحة من الحريات ، فضرورى يبقى فية حذر شديد فى تنفيذ خطوات الحملة دى ، علشان محدش يتضرر
- آلية العمل الرئيسية فى الحملة دى ، هيا التوقيعات الجماعية ... كل مجموعة مجندين يكتبوا ورقة شكلها شيك ، بتتكلم بمنتهى الذوق و الأدب ، يطالبوا فيها من قائدهم أنهم يسمحلهم بأستخدام تليفونات محمولة ، و يقدموها للقائد بتاع الكتيبة ، بكل ذوق و أدب و أحترام للقواعد العسكرية ... متوقع جدا أنة مش هيعمل حاجة ، لكن الورقة هتروح المخابرات و هتعمل دوشة كبيرة ، و مع الوقت الجيش هيتنازل و يسمحلنا بمطلبنا ... و فى نفس الوقت أحنا مش هنبقى عملنا حاجة ضد القانون ، مجرد شوية مجندين قدموا طلب جماعى لقائدهم ، من غير ما يعصوا أوامرة ، أو يتمردوا ، أو يتوقفوا عن أى تدريب مكلفين بية ، يعنى مفيش حاجة تتمسك علينا
- آلية العمل التانية المهمة ، هى أقناع ظباط الصف بمطلبنا ... مطلوب أننا نتكلم مع الظباط العاملين بالقوات المسلحة ، و نقنعهم بالكلام دة ، علشان لما الموضوع يتناقش بجدية فى القوات المسلحة ، الضباط يكونوا متفهمين لحقنا ... و يبقوا فاهمين أن اللى هيتمسك بعدم أحقيتنا فى أستخدام الموبايلات ، هو اللى بيرتكب أنتهاكات و مش عايزها تتكشف ، و هو اللى بيسئ لسمعة القوات المسلحة و ضرورى يتعاقب أيا كان مركزة

بس كدة كبداية ... مطلوب أن المجندين يبتدوا يشتغلوا على أرض الواقع ، و يبلغونا بالتفاصيل علشان ننشرها ، و ياريت لو فية نسخة من الطلبات اللى بتتقدم ... و واحدة واحدة ، هيحصل تغيير

رابط الصفحة على الفيسبوك

3 comments:

Anonymous,  29/09/2012, 18:48  

mesh kol el amaken el mobilat 3'er masmo7a ... fee amaken masmo7 feeha ana moganad w mawdoo3 el mobile dah atfah 7aga fel geesh .... fee mawadee3 aham b keteeeeeeeeer .. mogand 3'er la2ek lel khedma ( 3amaliteen 3amood fakri w ertega3 fel ko3een w 3amalia fee mafsal el rest el eed el shemal ) w ana fel geesh el talet el medani !!!

Post a Comment

Every post represents my opinions when I wrote it, but not necessary now!
كل مقال يعبر عن آرائى فى تاريخ كتابته، و ليس بالضرورة عن أرائى حاليا

  © Blogger template Simple n' Sweet by Ourblogtemplates.com 2009

Back to TOP