أن تكون سياسيا فى مصر

>> 07 September 2010


To Be A Politician in Egypt


القاعدة الأساسية اللى ضرورى يحطها أى سياسى عايز ينجح فى مصر : أنه يقول اللى الناس عايزين يسمعوة ، مش اللى الناس محتاجين يسمعوة

To say what the people like to hear, not what they need to hear

أنا بدأت نشاطى السياسى فى أواخر 2005 ، و بدايات 2006 ... يعنى الشهور دى بكمل 5 سنين من النشاط السياسى ... عملت فيهم حاجات كتيرة أوى ، لدرجة أن ال CV السياسى بتاعى وصل 11 صفحة... كتير من الحاجات اللى عملتها كانت متميزة و متفردة ، و محدش عملها قبلى
لكن على الرغم من دة كلة ، بعد الفترة دى كلها ، لازلت مش ناجح شعبيا ، مش محبوب ... فية ناس كتير ، معندهمش المهارات و الأمكانيات اللى عندى ، و معملوش اللى عملته لا كما ولا كيفا ، و مع ذلك نجوم و محبوبين و الناس كلها بتحترمهم
أعتقد أن تجربتى هيا تكرار لتجربة سلامة موسى ، اللى عمل وكتب كتير اوى ، لكن محدش كان بيحبة ، ولا حد عطاله قدرة اللى يستحقة ... لأن فى الحالتين ، حالة سلامة موسى و حالتى ، كل ما بنتكلم كل ما الناس بتكرهنا أكتر ، و بيتمنوا أنهم يمحونا من حياتهم .... لية ؟؟؟ ... بكل بساطة علشان بنكسر القاعدة الأساسية فى السياسة ، و بنقول للناس اللى هما محتاجين يسمعوة ، مش اللى حابين يسمعوة

المسيحيين
المسيحيين حابين من الكاتب او السياسى أنة يقول علطول أنهم مضطهدين ، و أنهم ملهمش أى ذنب فى فشلهم أو فى الأوضاع المذرية اللى هما عايشين فيها ... و أنهم بيعاملوا بناتهم كويس إوى ، و البنات مبتطفش من بيوتهم من سوء المعاملة ، لكنهم بيتخطفوا ... و أن الكنيسة مقدسة و أمينة على مصالحهم ، و ان مفيش أى صفقات قذرة بين رجال الكهنوت و بين الأمن و المخابرات ... و أن الكتاب المقدس اللى كتبة شوية صيادين من 2000 سنة ، هو أحسن كتاب على سطح الكرة الأرضية ، و أنة مافيهوش أخطاء علمية ... و أن البابا شنودة و البابا كيرلس ، و كل قديسى الكنيسة ، ناس ملايكة و روحانيين ضرورى نتبرك بيهم ... و أن المسلمين مستعمرين بدو قطاع طرق ، أحتلوا بلدهم ، و هما السبب فى كل خراب على سطح الكرة الأرضية ، و يمكن كمان سطح المريخ ... و أن المسلمين اللى هما أرهابيين ( فى نظرهم ) و قطاع طرق و خاطفين و مغتصبين ، ضرورى يتحولوا لملايكة مرة واحدة لوحدهم ، و يدوا للمسيحيين القديسين حقوقهم ، فى الوقت اللى المسيحيين فية قاعدين فى بيوتهم مبيبذلوش أى مجهود لتغيير أى حاجة ... إلى آخر الكلام اللى من النوعية دى ، بلا بلا بلا
غلطتى أنى مقلتش للمسيحيين كل الكلام دة اللى عايزين يسمعوة ... لما كنت بدافع عن حقوق المسيحيين ، أو بهاجم الإسلام السياسى ، كان المسيحيين بيصقفولى و يهللولى ، و كنت ضيف دائم على المواقع و الصحف القبطية ... لكن لما أبتديت أقول أن الحريات الدينية لا تجزأ ، و أن زى ما المسيحيين ليهم حقوق ، فالمورمون و شهود يهوة و الأدفنتست ليهم حقوق ، أتحول مايكل ليهوذا اللى باع نفسة بالفلوس ... لما قلتلهم أن زى ما من حق المتنصرين و العائدين للمسيحية أنهم يكون ليهم الحقوق كاملة ، فأنا من حقى أنى أسيب المسيحية و أجاهر بإلحادى ، مكنش دة اللى عايزين يسمعوة ، و كرهونى ... لما قلتلهم أن الحزب الوطنى و نظام يوليو هما سبب مشاكلهم ، و أن دعم الكنيسة المتواصل للنظام مش هيحل مشاكلهم ، معجبهمش أنى أقلل من تقديرات بطركهم العجوز ... لما قلتلهم أن زى ما من حقهم ينقدوا الأديان التانية ، و زى ما أنا متضامن مع اى حد مسيحى بيتعرض للأضطهاد بسبب نقدة للإسلام ، فأنا من حقى أنى أنقد المسيحية بنفس الكيف اللى بتنقدوا بية الإسلام بقيت ضد المسيح فى نظرهم ... المسيحيين عايزين اللى يقولهم أن محمد كان نسونجى ، لكنهم مش عايزين اللى يسألهم العدرا نامت مع مين و جابت منة يسوع ؟
أنا مكسبتش المسيحيين ، رغم أنى دافعت عن حقوقهم كتير ... لأنى بدل ما أقول اللى عايزين يسمعوة ، دورت و دافعت عن حقوقهم ، و قلت اللى هما محتاجين يسمعوة علشان يصلحوا من نفسهم ... لما كتبت مقالى " لماذا يشكو المسيحيين من الأضطهاد ؟ " ، مكنتش بشتم المسيحيين ولا بنتقص منهم ، بالعكس كنت حزين على أوضاعهم و عايز أحركهم علشان يغيروها ... لكنهم معجبهمش أنى أنتقدهم ، أو أقلل من الهالة اللى حواليهم ، أو أقول أنهم مشاركين فى الظروف اللى بيتعرضوا ليها ... شتمونى ، أهانونى ، نفونى ، هددونى ، و راحوا يحتموا فى مجموعة أوراق محروقة بتلعب بيهم
 
عن أسرائيل
المصريين عايزين يسمعوا كلام هتلر عن أسرائيل ... يعنى يحبوا اللى يقولهم أن اليهود دول شوية خولات جبنا بيحميهم الأمريكان ... و أن أحنا ضرورى نحاربهم و نرميهم فى البحر ... و أن أسرائيل دولة عسكرية دينية دموية نازية ... و أن دولة المؤسسات اللى على حدودها دى مش دولة ، لكنها كيان غاصب مستعمر ... و أن فلسطين دى أراضينا و وقف أسلامى ... و خيبر خيبر يا يهود ... و أنة هييجى اليوم اللى الشجر ينطق فية و يقول للمسلم ، تعالى فية يهودى مستخبى ورايا ، تعالى أقتلة ... و أن الفلسطينيين دول شعب ديموقراطى باسل ، بيحترم الحريات الدينية و السياسية ، و قياداتة بتعامل شعبها أحسن معاملة فى التاريخ ، و أنهم بيحبونا و بيموتوا فى دباديبنا ، و أن مصر ضرورى يكون ليها دور قيادى بطيخى فى المنطكة ... و أن أسرائيل ضرورى تحترم مستوى مرتفع جدا من المعايير الحقوقية الدولية اللى مش موجودة فى أى دولة فيها أغلبية إسلامية ... و أن التجربة الماليزية اللى بتعمل تمييز إيجابى للمسلمين هيا تجربة مثالية إلهية ، لكن دولة أسرائيل اللى جميع المواطنين فيها متساوين فى الحقوق و الواجبات هيا أكتر دولة عنصرية فى التاريخ .... و أن مصر تقدر تحارب أسرائيل فى أى لحظة و تكسبها فى 24 ساعة ، و أننا كنا على أبواب تل أبيب عشرين مرة لولا الخونة و دعم أمريكا ، و أننا ضرورى نلغى كامب ديفيد بكرة الصبح ... إلى آخر الكلام اللى من النوعية دى
أنا مقولتش دة كلة ... أنا قلت أن الحرب عمرها ما كانت الحل ، و أن الحل هو فى المفاوضات السلمية ... قلت أننا معندناش لا المقدرة العسكرية ولا المادية ولا حتى الشعور بالوطنية اللى يسمحلنا بدخول أى حرب ... قلت أن دخول مصر فى حرب حاليا هيدخلنا فى مرحلة من الأستبداد السياسى ، و يقضى على أى أمل للأصلاح الديموقراطى ... قلت أن دخول أطراف تانية فى الصراع الفلسطينى الإسرائيلى ، هيعقدة مش هيحله ... قلت أن عندنا مشاكل داخلية أهم من المشاكل الخارجية ... قلت أن فية شعوب كتير فى الصومال و السودان و أثيوبيا و نيجيريا عندهم مشاكل أبشع بكتير اوى من اللى بيعانى منها الفلسطينيين ... قلت أن الأسرائيليين و اليهود مش كلهم شياطين ، و أن فية كتير منهم ناشطين بيدعموا السلام و حقوق كاملة للفسطينيين ، و أننا ضرورى نتعاون مع الأسرائيليين دول علشان نحل القضية ... قلت أن الحقايق العسكرية و التاريخية بتقول كلام كتير غير اللى بتسمعوة فى التليفزيون ، و اللى بيقولوة جنرالات الجيش ، و أنكم لو قريتوا فى كتب التاريخ هتكتشفوا الحقايق المرة ... لكن هما عايزين يصدقوا أنهم أنتصروا على أسرائيل فى 73 ، و عايزين يسمعوا أنهم أتاخدوا على خوانة فى 67 ، و أن عبد الناصر مكنش أعلن الحرب على أسرائيل قبلها فى خطابة فى 15 مايو 67 ... مش عايزين يعرفوا أن جيشنا الهمام فشل فى حماية مصر فى 56 ، و أن المقاومة الشعبية الوطنية اللى تصدت للعدوان الثلاثى رماهم عبد الناصر فى معتقل وادى العقارب فى الوادى الجديد
لو كنت عايز أكون سياسى محبوب ، كان ضرورى أعمل زى ما كل المعارضين بيعملوا ، و أهيص فى ديماجوجية ، هو يعنى حد فيهم هيوصل للحكم و يعمل حاجة ؟ ... كل اللى بيطالبوا بإلغاء معاهدة كامب ديفيد ، عارفين كويس أن معنى الخطوة دى ان أسرائيل هتحتل سيناء فى 6 ساعات ... محدش فيهم بيقول للناس النص التانى من المعلومة ، بيقولولهم النص الأولانى بتاع إلغاء المعاهدة اللى الناس عايزة تسمعة ، لكن محدش فيهم عنده الجراءة انة يواجة الشعب بالنص التانى من الحقيقة ... محدش فيهم عندة الخبرة العسكرية أنة يخط خطة عسكرية مضادة للخطوة دى ، وكمان محدش عندة الشجاعة أنة يتكلم فى الملف دة علشان ميبوظش البيزنس بتاعة على يد المخابرات
غلطتى أنى قلت للناس انى عايز ولادهم يتعلموا و يبقوا مهندسين و دكاترة و علماء و فلاسفة ... المصريين عايزينى أقولهم أن أولادهم ضرورى يطلعوا جنود و مجاهدين ، يحاربوا اليهود أحفاد القردة و الخنازير ، و أنهم خير أجناد الأرض ، و أن الحل أننا نموت نص مليون مصرى كمان علشان خاطر نبيد 6 مليون يهودى من المنطقة ، بالظبط زى ما نفينا 60 ألف يهودى من مصر ، و زى ما العراق نفت ربع مليون يهودى من أراضيها مساهمة منها فى تجميع اليهود داخل أرض أسرائيل


 
المرأة
الستات فى مصر عايزين يسمعوا أنهم كائنات أرقى من الذكور ، و أن الأنثى هيا الأصل ... و أنهم برضة زيهم زى المسيحيين ، ملهمش أى ذنب فى التمييز اللى بيتعرضولة ... و أن الرجالة عايشين فى البلد مستريحين مبرطعين مبيعانوش أى معاناه ، ولا بيتختوا زى ما البنات بتتختن ... و أن الراجل علية أنة من جانب واحد ، يتنازل عن أمتيازاتة ، و يمنح المرأة حقوقها كاملة ، منحة منة تقديرا لسمو تركيبها الجينى اللوزعى ... و أن الرجالة الذكوريين الأشرار اللى ماليين المجتمع اللى حوالينا ، هما ذكوريين و أشرار بسبب هرمون التستوستيرون ، مش بسبب الأمهات الرجعيات اللى ربوهم و طلعوهم ذكوريين ... و أن أى حد يتجرأ و ينتقد السلوكيات الرجعية الشائعة بين السيدات المصريات ، هو ذكورى متخلف رجعى ميعرفش قيمة الأنثى ، و علشان كدة ضرورى جمعية النساء المتوحشات يحدفوة بالطوب ... و لأن المرأة كائن متميز راقى ، مينفعش تتساوى بالراجل مساواة كاملة ، يعنى هيا مثلا متدخلش الجيش ، لكن هو يدخل ... هيا عليها بس انها تطلع فى مظاهرات تطالب فيها بإعلان الحرب على أسرائيل ، و الذكور يروحوا يتحرقوا ، و هيا بتربى العيال و ترضعهم ، مش هو الراجل و هيا الست ؟
لكن الستات فى مصر مش عايزين يسمعوا أن الحقوق مرتبطة بالإستحقاق ، يعنى أذا كنتى أنتى أقل منى علما و ثقافة و أمكانية و قدرة و شجاعة و كفائة ، أزاى عايزة تتساوى بيا فى وظيفة مثلا ؟ ... الستات فى مصر مش عايزين حد يقولهم أن فية فرق بين التمكين و المنح ... التمكين هيا أن الست تكون عندها الإمكانية أنها تتعامل مع حقوقها كشئ ملك ليها ، لكن المنح هو أن الراجل تعطفا منة يسمحلها ببعض الحريات اللى هو قرر يتنازل عنها ... علشان كدة أنا رفضت أنزل مظاهرة النسويات ضد قرار مجلس الدولة بعدم تعيين النساء فى القضاء ... أنا قلت ساعتها أنى معنديش أستعداد أبقى راجل نازل مظاهرة كلها رجالة علشان ندعم حق المرأة فى أمتهان مهنة معينة ... الستات هما اللى ضرورى يحاربوا معركتهم ، بالظبط زى ما الستات فى أوربا و أمريكا عملوا ، و ينتزعوا حقوقهم بإيديهم ، و بكدة الحقوق دة هتفضل و محدش هيقدر يسحبها منهم ، بعكس المنح اللى الذكور ممكن يمنحوها النهاردة و يسحبوها تانى بكرة
الستات فى مصر مش عايزين اللى يقولهم أن المفاهيم اللى أتربوها فى الأسرة المصرية التقليدية عن الذكورة و الأنوثة غلط ... و أن العاهرة هيا اللى بتاخد مقابل للعلاقة ، و أن الزواج دعارة مقننة ، و أن العنف مش هو القوة ، و أن الذكر العنيف مش هو اللى هيوفرلك الأمان ، بالعكس هو اللى هيعيشك فى عنف و رعب ، و أن انتى مش احسن من الولد علشان يقف فى الأتوبيس و يقعدك مكانة ، و أن انتى لما تدفعى حسابك فى المطعم دة تعبير عن مساواتك بالذكور ... و أن الراجل لما يطبخ أكلة بإيدة ، دة تطبيق عملى للمساواة ، مش أنة منسون و مثلى جنسيا
مقلتش الكلام اللى الفيمنيستس عايزين يسمعوة ، فأتحولت لعدو المرأة ... علشان كسرت القاعدة السياسية الأولى ، قلت اللى المرأة المصرية محتاجة تبص فى المراية و تشوفة ، مش اللى هيا عايزة تسمعة


عن الديموقراطية
المصريين عايزينى أقولهم أن العيب كلة فى حسنى مبارك و نظامة ... و أنهم شعب مقهور مظلوب مجنى علية ... و انهم ميستحقوش المعاملة اللى بيعاملهالهم حسنى ... و أن لو أى حد مصر كان فى مكان حسنى ، مكنش هيعمل زية ... عايزينى أقولهم أنهم شعب ناضج سياسيا ، و قادر على أنتخاب قيادات شعبية تقود مصر للأمان ... عايزينى أقولهم أن أوضاعهم السيئة هيا نتيجة مؤامرة صهيوأمريكية هدفها تخريب مصر ... عايزينى أقولهم ان أبطالهم من عينة البرادعى و حمدين صباحى و غيرهم ، أبطال حقيقيين وطنيين ، بيحاربوا علشان حقوقنا ... محدش فيهم نشر أخبار بينافق فيها القذافى ، أو بيقبض منة ... و محدش فيهم بيكدب عليهم علشان يعمل بيزنس
لكن المصريين مش عايزينى أقولهم أن حسنى مبارك ميختلفش عن أى حد مصرى ... و أن المخبر اللى قتل خالد سعيد ميختلفش كتير عن الأب اللى بيضرب أبنة بالمكنسة ... وأن الهند و مصر كانوا فى مستوى واحد فى أربعينيات القرن الماضى ، لكن الهنود عملوا دولة ديموقراطية جبارة ، و المصريين الفشلة حولوا بلدهم لتكية لعصابات من العسكر و عملاء المخابرات الأمريكية ... مش عايزينى أقولهم أنهم شعب مبيقراش ، و النتيجة أنه معندهوش كفائة فى أى حاجة ، و النتيجة هيا البطالة اللى هما بيرموا سببها على الحكومة اللى متخيلين أنها ضرورى تشغلهم ... المصريين مش عايزينى أقولهم أنى أعرف القيادات السياسية اللى بيعبدوها شخصيا ، و أنهم مهندعمش خبرة تؤهلهم لقيادة البلد ، و أن نسبة غير قليلة منهم أرزقية و بياكلوا عيش على قفا الشعب المسكين دة ... مش عايزينى أقولهم أنهم مخدوعين ... مش عايزينى أقولهم أنة طبيعى جدا أن الشعب اللى المسلمين فية بيحرقوا كنايس المسيحيين ، و المسيحيين بيتحالفوا من الأمن ضد ماكس ميشيل ، و الحقوقيين فية بياكلوا عيش من أكشاك السبوبة اللى فاتحينها ، و قيادات الأحزاب أكثر أستبدادا من مبارك داخل أحزابهم ، أن الشعب دة مينفعش يطلع من رئيس ديموقراطى عادل
مينفعش أقولهم الكلام دة ... ضرورى أقولهم أنهم أحفاط الفراعنة العظام ، و انهم أصحاب حضارة عشروميت سنة ، و أنهم مكانوش شعب خانع بيتبادل حكمة المستعمرين ... مينفعش أقولهم أنهم مثاروش على اليونانيين ولا الرومان و لا العرب ولا الفرس ولا الأتراك ولا الأنجليز ولا الفرانساويين ... مينفعش أقولهم أن بلدهم كانت مطية بيركبها المستعمرين ... مينفعش أقولهم أنهم كانوا الفلاحين اللى بيزرعوا القمح لأسيادهم فى روما أو دمشق
السياسى عايز يقول للناس الكلام اللى يعجبهم ، فيحبوة و يدوة أصواتهم ، فيوصل للسلطة و ياكل عيش و يشبع حاجتة للشعور بالعظمة ، و طظ فى الشعب ... لكن اللى يقول للناس على عيوبهم علشان يصلحوها ، و على أمراضهم علشان يعالجوها ، دة يبقى عميل غربى ضرورى نطردة من أرض مصر ... مش مشكلة أنك أعور و عريان ، لكنك عايزنى أقولك أنك جميل ولابس أفخم ثياب !!!

مرة كنت بحكى مع واحد من القيادات السياسية الشابة ، عن مقال لنوال السعدواى ... كان بيلوم عليها صراحتها و مجاهراتها بمخالفة الثوابت المصرية ... كانت وجهة نظرة أننا ضرورى نخبى عدم إيمانا بالأديان ، و أننا ندعى أننا مؤمنين ، علشان الناس تطمنلنا و تسمعنا ، فنقدر نغيرهم و نخليهم يلحدوا ... قلتلة أنى مش هدفى أنى أغير معتقد أى حد ، ولا يهمنى ان أى حد فى الكون يبقى ملحد ، كل اللى يهمنى أنى يبقى عندى حرية التعبير و ممارسة معتقداتى الدينية ... هو و غيرة بيضحكوا عليكم علشان يخلوكم تغيروا معتقداتكم فبتحبوهم ، و انا صارحتكم و مش بحاول أغيركم فبتكرهونى

صدقونى ، أعرف سياسيين كتير اوى ملاحدة ، لكنهم بينصبوا عليكم و قدامكم بيصلوا و يصوموا و يحلفوا على المصحف ... بتحبوهم علشان بيكذبوا عليكم ، و بتكرهونى علشان كنت صادق معاكم و مخدعتكمش
أعرف سياسيين ، فى قعداتهم الشخصية بيتحولوا لأسرائيليين ، و بيدافعوا عن الكويز و البلا بلا ، و قدامكم بيقولوا أكتر كلام نازى يعجبكم ... بتحبوهم علشان هما شايفين أنكم شعب عبيط أهبل ، فضحكوا عليكم ... و بتكرهونى لأنى أتعاملت معاكم على أنكم شعب ناضج من حقة أنة يعرف الحقيقة كاملة
سياسيين ياما عايشين فى فلل فارهة ، لكنهم قدامكم بيكلموكم عن الإشتراكية و حقوق العمال ، هو يعنى حد فيكم هيزورهم فى البيت ؟ ... شايفين فيكم كل العيوب اللى فى الدنيا ، لكنهم قدامكم بيتغنوا بأمجادكم و عظمتكم و جلالكم ... ميهمهمش الديموقراطية ولا حقوق الإنسان ... لكن دة ميهمكمش ، أنتم يهمكم أنهم يقولوكم الكلام اللى يبسطكم ... سيبكم منى و من الناس اللى بيوقفوكم قدام المراية ، دول ناس هيتنسوا زى ما التاريخ نسى سلامة موسى و غيرة من الناس اللى بنوا كل حاجة جميلة حواليكم أنتم بتتمتعوا بيها

موضوعات ذات صلة
 

8 comments:

Mahmoud Kefaya Punk,  08/09/2010 02:11  

http://arz.wikipedia.org/wiki/%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%87_%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%89
ده لينك عن سلامه موسى فى ويكيپيديا مصرى :)

Anonymous,  10/02/2012 11:48  

“Never tell the truth to people who are not worthy of it.” ― Mark Twain

أمراه بلا ماض ولا حاضر 10/02/2012 12:47  

مقال جميل و بيجسد الواقع الى بنهرب منو يا سى مايكل .. بس متغلطش ف الستات بقا :p

Anonymous,  10/02/2012 17:43  

مناقشاتك الفكريه ممتازه احييك عليها وان كنت اختلف معك فى نقطتين ذكرتهما فى مقالات سابقه

Dina Elghedany 07/12/2012 17:14  

جزاك الله خير
http://www.alsadiqa.com
مشكورر
http://www.un4web.com

Anonymous,  21/04/2013 18:10  

كن الستات فى مصر مش عايزين يسمعوا أن الحقوق مرتبطة بالإستحقاق ، يعنى أذا كنتى أنتى أقل منى علما و ثقافة و أمكانية و قدرة و شجاعة و كفائة ، أزاى عايزة تتساوى بيا فى وظيفة مثلا ؟

هههههههههههههه ده لامك ياعم خلي الشجاعةحد يتكلم عن الشجاعة غيرك انا بنت ولو اتطلب مني احارب وادخل الجيش واموت في سبيل مصر حعملها

سيبك من الرجالة وبلاش تتكلم عنهم ياعيل

Anonymous,  28/04/2013 12:17  

مقال رائع بمعنى الكلمة لازم ما اعمل منه نسخة يمنية :)

Post a Comment

كل مقال يعبر عن آرائى فى تاريخ كتابته، و ليس بالضرورة عن أرائى حاليا
عبر عن رأيك بحرية من خلال خاصية التعليقات . تعليقك يشجعنى على الأستمرار
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها

Add to Favorites

Search

Site Counter

Recent Visitors

  © Blogger template Simple n' Sweet by Ourblogtemplates.com 2009

Back to TOP