أستقالة من حزب الجبهة الديموقراطية

>> 25 August 2010



الأستاذ الدكتور / أسامة الغزالى حرب . رئيس حزب الجبهة الديموقراطية
الأستاذة / مارجريت عازر . أمين عام حزب الجبهة الديموقراطية
اللواء الدكتور / خالد سرور . أمين التنظيم و العضوية بحزب الجبهة الديموقراطية

تحية طيبة و بعد

فى البداية ، أحب أن أقول أنى لست سعيدا بما سأقولة هنا ، و لم أكن أتمنى أن تصل أحوال الحزب إلى ما وصلت إلية ، و لم أكن أتمنى أن يأتى اليوم الذى سأتخذ فية قرارى هذا

 كنت قد أنضممت للحزب فى أكتوبر 2008 ، و كنت وقتها متحمسا جدا له ، مؤمنا بمبادئه و سياسته و أسلوبه فى التعاطى مع الظروف السياسية فى مصر وقتها ... أسست وقتها أمانة أسيوط بالحزب ، و بعدها شاركت فى وضع أسس لأمانات سوهاج و قنا و أسوان ... و طول فترة عضويتى بالحزب شغلت مناصب مختلفة أهمها أمانة محافظة أسيوط ، و عضوية الهيئة العليا بالحزب ، و مسئول أتصال منظمة الشباب بمؤسسات دولية مثل فريدريش ناومان و الأتحاد الدولى للشباب الليبرالى ( IFLRY ) ... و كنت مسئولا عن العديد من الأنشطة الحزبية فى الصعيد و القاهرة ، مثل مؤتمر " لا لتعيين إسلام نبيه فى أسيوط " ، و لقاء قيادات الحزب بالقيادات النوبية فى مايو 2009 ، و مشروع مدرسة الكادر 2010

إلا أن ظروف النشاط من خلال الحزب فى الفترة الأخيرة أصبحت عسيرة ، بل و مستحيلة لأسباب كثيرة غير خافية عن الجميع ... و سأعرض هنا لأهم تلك الظروف التى كانت السبب فى القرار الذى أتخذتة

1-      السلبية تجاة الأعمال التخريبية
يوجد بالحزب مجموعات مختلفة من الأشخاص ، الذين يهووا تخريب الأنشطة الحزبية ... إما للحفاظ على مقاعدهم ، أو بناء على إنتماءات مزدوجة ، أو لتصفية خلافات شخصية ، أو لأى سبب كان ... و هذة المجموعات كانت السبب فى تخريب الكثير من الفعاليات الحزبية ، و ضياع الكثير من العضويات و الفرص السياسية التى كانت ستدفع بالحزب إلى الأمام
و الطبيعى فى أى كيان سياسى له مشروع للوصول إلى السلطة ، أن يضع آليات تحمية من التخريب و تضمن سلامته و سلامه مشروعة ، و تقف بشدة أمام أى محاولات تخريبية ... و لكن قيادات حزب الجبهة ، رغم علمها بهذة الأعمال التخريبية ، إلا أنها لم تحرك ساكنا ، و لم تتصدى لأى عمل تخريبى ، بل بالعكس تكافئ أولئك المخربين ، و تحتفظ بهم لضمان نوع من التوازنات ، بل و تكافئهم بتعيينهم فى مناصب حزبية تعطيهم حصانات لائحية تحميهم من العقاب عن تخريبهم
و أنا شخصيا ، أرى أن وقتى أثمن من أن أضيعة فى بناء كيانات حزبية ، ثم يقوم أحد الفاشلين بتخريبها ... كما أنى لست مستعدا أن أستنفذ طاقتى و وقتى فى الرد على الشائعات المتواصلة التى تطلقها تلك الجماعات ، فى ظل تفاهة و سذاجة كتلة كبيرة من أعضاء الحزب تصدق كل ما يعبر بآذانها

2-      قبول عضويات غير الليبراليين بالحزب
تشترط لائحة الحزب فيمن تقبل عضويتة بالحزب ، أن يكون مؤمنا بمبادئ الحزب و برامجة ... و بناء علية تشتمل أستمارة طلب العضوية على تعهد ، يتعهد فية طالب العضوية أنة مؤمن بمبادئ الحزب و برنامجة ... و لقبول العضوية يجب مرور الطلب على 4 جهات حزبية على الأقل ( أمانة التنظيم و العضوية بالمحافظة – أمانة المحافظة – أمانة التنظيم و العضوية المركزية – الأمانة العامة ) للتأكد من أن طالب العضوية متوافق مع الحزب أيديولوجيا
و لكن الخطأ الذى حدث منذ اللحظات الأولى لبناء الحزب ، أنه تم التغافل عن هذة النقطة فى العمل الحزبى ، و تحولت أستمارة العضوية لطلب شكلى لا ينظر أحد فى محتواة ، و أصبحت العضويات تقبل و ترفض على أسس أخرى غير الأيمان بمبادئ الحزب
و كانت النتيجة الطبيعية لذلك أن أمتلأ الحزب بالسلفيين و الإسلاميين و خريجى الجماعات الإسلامية ، و الشيوعيين ، و النازيين و معادى السامية ، و الأرزقية و المنتفعين ... و أصبحنا نرى تصرفات داخل الحزب لا تليق بحزب ليبرالى ، كالحملات التى شنت ضد قبول عضوية مدون معروف بدفاعة عن حقوق الأقليات ، و كرفض عضوه بالحزب ترشيح أعضاء مسيحيين عن الحزب بالأنتخابات ، أو كالحملات التى شنت ضدى بسبب إلحادى ، أو بالمقالات المعادية للسامية لقيادات الحزب
و شخصيا ، لم أعد أحتمل الدخول على موقع الحزب ، أو قراءة نشرتة ، لأصدم كل مرة بحجم العبث الأستراكى الذى عفا عنه الزمن ، و كمية النصوص المعادية للسامية التى تمثل الميراث البعثى الناصرى الذى أمتصة الحزب من الناصريين و القوميين الذين أخترقوة ... لم يعد لدى القدرة بعد الآن أن أخوض حوارات مطولة أدافع فيها عن نفسى امام الليبراليين الحقيقيين حول أنتمائى لحزب يدعى الليبرالية و هو يروج لأفكار ماركس و هتلر  و ميشيل عفلق

3-      العضويات الورقية
فى حالة تأسيس حزب سياسى فى مصر ، و فى ظل الشروط المجحفة التى تطلبها لجنة شئون الأحزاب ، أتفهم بشدة أن يقوم حزب سياسى بجمع عضويات ورقية حتى يستطيع أن يستوفى الشروط المعقدة التى تطلبها اللجنة المذكورة ... أما أن تستمر هذة العضويات الورقية فى التواجد داخل الحزب ، بل و يتم الإضافة لها ، و السماح بالتلاعب بهذة العضويات لتخريب العمل الحزبى ، فهذا شئ لا أتفهمة ولا أقبلة
إجمالى عدد أعضاء الحزب يقترب من ال 4500 عضو ، أو ربما يصل إلى خمسة آلاف عضو ... عدد المسددين لرسوم العضوية منهم لعام 2010 ، لم يتخطى ( حسب علمى ) 500 عضو ... إذا أعتبرنا رسوم العضوية الضئيلة جدا ( من 10 إلى 20 جنية سنويا ) مقياسا لجدية العضويات الموجودة بالحزب ، فسنجد أن حوالى 80% من عضويات الحزب عضويات ورقية ( أنفار ) ، يتم أستخدامهم كأوراق فى العمل الحزبى
المشكلة الحقيقية ليست فى وجود هذة العضويات فى قواعد بيانات الحزب ... لكن المشكلة تأتى حين يتم جمع أولئك الأعضاء الورقيين ، للتصويت فى الأنتخابات الحزبية ، لإنجاح سماسرة أنفار فى مقابل نشطاء حزبيين جادين ... بل و تتضخم المشكلة حينما تكون العضويات الورقية ورقة ضغط فى يد شخص يهدد بإستقالات جماعية بأرقام ضخمة تجتذب الإعلام و تسئ لسمعة الحزب ، فتسمح لأولئك الأشخاص بأبتزاز القيادات الحزبية ... بل و أيضا هذة العضويات يترتب عليها تمثيلات فى مؤسسات الحزب الديموقراطية من أمثلة الهيئة العليا و مجلس أمناء المحافظات و الجمعية العمومية ، و بالتالى تؤثر بشكل أساسى على القرارات التى يتخذها الحزب و تحدد سياسيتة ... و فوق كل هذا تقف هذة العضويات حائلا دون أستخدام حقوق أعضاء الحزب التى تعطيها لهم لائحة الحزب كالدعوة لهيئة عليا أو جمعية عمومية أستثنائية أو سحب الثقة عن أحد قيادات الحزب فى حال تجميع نسبة معينة من توقيعات أعضاء الحزب ، بينما بسبب ضخامة عدد الأعضاء الورقية بالحزب أصبحت هذة الحقوق مستحيلة على معظم أعضاء الحزب إلا سماسرة الأنفار منهم
و أنا لست على أستعداد أن يأتى يوم الأنتخابات ، و يضيع صوتى الأنتخابى داخل الحزب تحت طوفان من أصوات الانفار ، ليتم تصويرى أنا و الجادين فى العمل الحزبى أمام الإعلام على أننا أقلية لا تمثل الحزب ، بينما فى الواقع نحن من نقوم بالمجهود الحزبى كله ... و لست على أستعداد أن أستنفذ مجهودى الحزبى فى مناقشات مع سماسرة أنفار يبحثون عن مصالحهم الشخصية ، و لا يمتلكون المعرفة الأساسية التى تؤهلهم للعمل الحزبى

4-      عدم وجود أمانة شئون قانونية بالحزب
كل السلبيات التى ذكرتها ، أو التى سأذكرها ، كان يمكن حلها بسهولة لو كانت هناك أمانة شئون قانونية بالحزب ... و مؤسسى الحزب حين قاموا بكتابة لائحة الحزب قد راعوا وضع القواعد اللائحية التى تضمن وجود جهة للرقابة و المحاسبة داخل الحزب ، تضمن الوقوف بشدة أمام أى أعمال تخريبية ، و تحاسب أى شخص يتجاوز اللائحة أو يتسبب فى تخريب العمل الحزبى
و امانة الشئون القانونية بالحزب تماثل القضاء فى الدولة ... فالدولة التى بلا قضاء ، هيا دولة بلا عدالة ، لأنة لا يوجد بهذة الدولة مكان يستطيع فية المظلوم أن يطلب حقة ... و كذلك بالنسبة للحزب ، فالحزب الذى بلا شئون قانونية هو حزب بلا عداله ، يدار بأحكام عرفية و جلسات العرب ، لا مكان فية يلتجئ المظلوم إلية طالبا العدل
و الواقع الحزبى الحالى بحزب الجبهة الديموقراطية ، أنة منذ انتخاب الدكتور أسامة الغزالى حرب رئيسا للحزب ، و الأستاذة مارجريت عازر أمين عام للحزب ، لم يتم إنشاء أمانة للشئون القانونية بالحزب ، رغم قرب أنتهاء مدة أنتخابهم ( 3 سنوات ) ... و النتيجة الطبيعية لغياب أمانة الشئون القانونية ، أن تحول الحزب لمساحة من الفوضى ، لا يحاسب فيها أحد ، كل شخص يفعل ما يحلو له بدون أى محاسبة ، فأنطلق المخربون يحطمون البناء الحزبى ، و تجاوز القيادات الحزبية صلاحياتهم المنصوصة فى اللائحة معتمدين على أنة لا يوجد أى نوع من المسائلة الحزبية
طوال الفترة الطويلة التى ظلت فيها قيادات الحزب فى مواقعها ، لم يتم التحقيق فى أى شكوى حزبية ... بل و من المضحك أن هناك قيادة حزبية بمنظمة الشباب مجمدة عضويته منذ ما يقرب من عام فى أنتظار التحقيق فى شكوى قدمت ضدة ، و لم يتم التحقيق معه حتى يومنا هذا للفصل فى موضوع الشكوى ، هل هيا حقيقية أم كيدية
 و أنا شخصيا ليس عندى أستعداد أن أستنفذ جهودى فى كيان غير عادل ، لا يحفظ لى حقوقى الحزبية ، و يسمح للآخرين بتخريب أنشطتى أو التعدى على صلاحياتى اللائحية ، أو يجبرنى للجوء لحلول عرفية و قعدات عرب لا تحقق أى ضمانات لتكرار تلك الأعمال التخريبية

5-      إيقاف العمل باللائحة
تهوى قيادات حزب الجبهة الديموقراطية أن تردد فى كل مكان أن حزب الجبهة هو حزب مؤسسى تحكمة لائحة و قواعد ثابتة ، و أنة ليس عزبة لقائد او زعيم معين كما هو الحال فى معظم أحزاب المعارضة المصرية ... لكن للأسف هذة الشعارات لا تتخطى كونها كلاما لا محل له من الإعراب ، ولا علاقة له بما يحدث على أرض الواقع ... و سأحاول هنا طرح بعض النقط الأساسية التى تم تجميدها من لائحة الحزب ، و هى مجرد أمثلة فقط ، فالقاعدة داخل الحزب أصبحت هيا تجاوز اللائحة ، بينما تطبيقها أصبح الإستثناء
-          تنص المادة 172 من لائحة الحزب على أن قرار المشاركة فى الأنتخابات تصدرة الجمعية العمومية للحزب بناء على توصية من الهيئة العليا ... و هنا تضع اللائحة فصلا واضحا بين سلطات و صلاحيات الهيئة العليا ، و سلطات و صلاحيات الجمعية العمومية ... إلا أن الهيئة العليا فى أجتماعيها الأخيرين فى شهرى أبريل و مايو الماضيين ، قد تجاوزت صلاحياتها اللائحية ، و تعدت على صلاحيات الجمعية العمومية ، لتصدر قرار ساقط الشرعية اللائحية بمقاطعة الأنتخابات ... و عوضا عن تحويل الهيئة العليا بأكملها للتحقيق بتهمة تعديها على صلاحيات الجمعية العمومية ، تم التصفيق و الترحيب للقرار التاريخى العظيم بقتل لائحة الحزب
-          تعطيل المؤسسات الديموقراطية بالحزب ، من امثلة المؤتمر العام للحزب الذى يجب أن ينعقد سنويا طبقا للمادة 66 من لائحة الحزب ، و الذى كان يجب أن ينعقد مرتان ، فى ربيع 2009 و ربيع 2010 ، إلا أنة لم ينعقد ... و الهيئة العليا التى يجب أن تنعقد كل ثلاث شهور طبقا للمادة 86 ، إلا أنة يتم تعطيل أنعقادها لفترات قد تصل ل 8 شهور ... و الجمعية العمومية التى كان يجب أن تنعقد قبل الانتخابات البرلمانية لتحدد موقف الحزب من الإنتخابات ، و التى لم يدعو لها رئيس الحزب إلى يومنا هذا ... نفس الشئ يقال عن الامانات المركزية من أمثلة أمانة الشئون القانونية ، و يقال أيضا عن الكثير من المؤسسات الحزبية التى تنص عليها اللائحة من أمثلة مجلس الحكماء ( المادة  37 و ما يليها ) ، و حكومة الظل ( مادة 94 و ما يليها )
-          تعطيل إنتخابات المحافظات ... رغم أن المادة 156 من لائحة الحزب تنص على أن منصب أمين المحافظة يكون بالإنتخاب لمدة ثلاث سنوات ، إلا ان القيادات الحزبية دامت على تعيين أمناء محافظات من أهل الثقة ، و عدم إجراء انتخابات بالمحافظات ( من امثلة القاهرة و الإسماعيلية و قنا ) ، رغم المشاكل الكثيرة التى أثارها بعض أهل الثقة أولئك

6-      مقاطعة الحزب للإنتخابات
الأحزاب السياسية منذ فجر التاريخ ، و منذ أبتكار الديموقراطية على يد الإثينيين ، هى مجرد تحالفات بين مجموعات من السياسيية المتفقين فى الأفكار و الرؤية ، للقيام بعمل جماعى للوصول للسلطة ... و بالتالى فأن الأحزاب يتم تأسيسها لتكون وسيلة شرعية و سلمية للوصول للسلطة من خلال الأسلوب الشرعى الذى أتفقت علية البشرية ، و هو الإنتخابات العامة
حزب لا يدخل أنتخابات هو بالضبط مثل الصيدلية التى لا تبيع أدوية ، أو المجزرة التى لا تبيع لحوم ، أو المكتبة التى لا تبيع كتب ... الأحزاب صنعت لكى تنافس فى أنتخابات ، و هناك فرق ضخم بين دور حزب سياسى ، و دور حركة تغيير مثل حركة كفاية أو شباب 6 أبريل
إلا أن حزب الجبهة الديموقراطية قد أتخذ قرارا ( بغض النظر عن مشروعيتة اللائحية ) بمقاطعة كل الانتخابات القادمة إلا فى توافر مجموعة من الشروط ، يعلم الجميع أن النظام المصرى لن يقبلها ، ببساطة لأنة لا حزب الجبهة ، ولا أى قوى سياسية داخلية أخرى ، تمتلك القوة لكى تجبر النظام على هذة التنازلات
و شخصيا ، لا استعداد عندى أن أخدع نفسى بالإستمرار فى منظمة مجتمع مدنى تدعى أنها حزب سياسى ... ولا إستعداد عندى أن أستمر فى دعم مرشحين سياسيين ، ثم يأتى مجموعة من غير الواعين سياسيا بإتخاذ قرار سخيف مثل هذا ليهدموا كل ما بنيناه من أجل أولئك المرشحين ... ولا إستعداد عندى لخداع الشعب المصرى ، و أن أطلب منة أن يكون سلبيا ، او أطلب منة أن يسير فى المسار الذى أختارتة قيادات حزب الجبهة من الكمون داخل التكييفات و القاعات المغلقة و ترك الإنتخابات العامة و الشارع لقمة سائغة للنظام العسكرى الذى يأسر مصر منذ ستون عاما

و بناء على كل هذة الأسباب ، و غيرها من الأسباب التى يطول شرحها ، فقد قررت الإستقالة من عضويتى بحزب الجبهة الديموقراطية ، و عضويتى من جبهة الشباب الحر ( منظمة الشباب بالحزب ) ، و من منصبى كعضو هيئة عليا بالحزب ، و من أى منصب حزبى آخر أشغله ... و بهذا تنتهى علاقتى بالحزب .
و لكم جزيل الشكر
د. مايكل نبيل سند أبراهيم
رقم عضوية : 4136

موضوعات ذات صلة

0 comments:

Post a Comment

Every post represents my opinions when I wrote it, but not necessary now!
كل مقال يعبر عن آرائى فى تاريخ كتابته، و ليس بالضرورة عن أرائى حاليا

  © Blogger template Simple n' Sweet by Ourblogtemplates.com 2009

Back to TOP