الشعراوى و انا و شيزوفرينيا المجتمع المصرى

>> 02 July 2010

الشعراوى أحتفل بأنتصار اسرائيل على مصر فى حرب 67 ، و مع ذلك المصريين كلهم بيحترموة و بيسمعوا شرايطة و بيسمعوا نصايحة الدينية ... و نفس المصريين هما هما ، بيكرهونى لأنى مؤيد تام للسلام مع أسرائيل ، و بقول كفاية حروب و دم ... بذمتكم مش شعب عندة شيزوفرينيا ؟

1 comments:

Anonymous,  02/07/2010, 09:57  

حول واقعة سجود العالم الشيخ محمد المتولي الشعراوي أبان نكبة 1967 :
كان من أعق المواقف، وأصعب المشكلات موقف كثير من المواطنين من هذه الهزيمة المنكرة، فقد رأينا بعضهم فرح بهذه الهزيمة ـ رغم مرارتها وقسوتها على النفس ـ لأنهم وجدوا فيها باب خلاص لما كانوا يعانونه من ظلم الحكام، وحكم الظُّلام، ومن تسلط الطغاة على الشعب حتى قهروه ومرغوا أنفه في التراب. وحسبك أنهم أركبوا الشيوعيين ظهور الناس، ومكنوهم من ناصية الإعلام والثقافة والتوجيه في البلد، وأنهم أذلوا علماء الدين والدعاة إلى الله، ويكفي مذبحة 1965م، وشنق سيد قطب وإخوانه، وسوق عشرات الألوف إلى السجون بغير جرم اقترفوه.

وقف الناس من هذه النكبة مواقف شتى. فبعضهم اعتبرها منحة من الله تعالى، ليرجع الناس إلى ربهم، ويعتصموا بحبله، ويعرفوا أنه وحده الناصر، بعد طغيان الثقافة المادية اللادينية، التي أنست الناس الله، فأنساهم أنفسهم.

رأى بعضهم في هذه الهزيمة أو النكسة درءا لفتنة عارمة، كادت تخلع الناس من إيمانهم، وتفسد عليهم دينهم، حين استسلموا للطاغوت، وأعرضوا عن الله.

كان الداعية الكبير، والمفسر الشهير الشيخ محمد متولي الشعراوي من هؤلاء، الذي نشرت عنه الصحف أنه سجد لله شكرا، عندما وقعت الهزيمة!

ولم يكن ذلك، لأنه يؤيد الصهيونية، ويكره وطنه مصر، أو يتمنى له الخذلان، ولكن يبدو أنه رأى الهزيمة الموقتة ـ لإيقاظ الأمة وردها إلى دينها ومرجعيتها وأصولها ـ خيرا من نصر كاذب يؤدي في النهاية إلى دمار الأمة وهلاكها.

فرأى الشيخ في هذه المصيبة نعمة من وجهة أخرى. وهي إذلال الطاغية المفتون بسلطانه، المغرور بقوته، الذي أصبح صنما معبودا لدى الكثيرين. فعرفته هذه الهزيمة قدره، وألزمته حده، فوقف عنده.

رأى الشيخ الشعراوي أن تحرير الشعب من الفتنة بالطاغوت أهم من نصر سريع يتحقق في معركة، ثم تعقبه مآس لا تنتهي، وويلات تجر ويلات إلى ما شاء الله.

وهذا الكلام الصريح من الشيخ الشعراوي هيج عليه أعشاش (الدبابير) فهاجمته الأقلام المبهورة، والأقلام المأمورة، والأقلام المأجورة. وإن كان الشيخ لم يقل هذا إلا بعد وفاة عبد الناصر، وفي فترة حكم السادات.

على أن الشيخ الشعراوي لم يكن شاذا من بين الناس، فقد كان هذا موقف الكثيرين ممن عانوا ظلم عبد الناصر وزبانيته، وشربوا من كؤوسهم المرة ما شربوا، فاعتبروا هذه الهزيمة ضربة قاصمة لهم، تذلهم كما أذلوا عباد الله، وتقهرهم كما قهروا المستضعفين.

وكم كانت فرحة المسجونين والمعتقلين الذين عذبهم شمس بدران ورجاله، حينما رأوهم يساقون إلى السجن، ويدخلون الزنازين بجوارهم، غير أنهم كانوا يبكون بكاء الأطفال، ويستجدون العطف استجداء الأنذال، على حين استقبل الإخوان محنتهم استقبال الرجال، وصبروا على الأذى صبر الأبطال، فسبحان مغير الأحوال.

إن شر ما تصاب به الأوطان والمجتمعات أن تتسع الفجوة، ويتعمق الانفصال بين الشعوب وحكامها، وأن يشتد الضغط والقهر على الجماهير، حتى تتمنى الخلاص منه، ولو على يد أعدائه!"

Post a Comment

Every post represents my opinions when I wrote it, but not necessary now!
كل مقال يعبر عن آرائى فى تاريخ كتابته، و ليس بالضرورة عن أرائى حاليا

  © Blogger template Simple n' Sweet by Ourblogtemplates.com 2009

Back to TOP