توضيحات بخصوص زيارتى للبرادعى

>> 13 April 2010



أعتقد أن كل قرائى عارفين انى مش من المؤيدين للبرادعى ، ولا من دراويشة و تابعية ... و انى نقدت أفكارة و تصرفاتة ، و لازلت ... و لأن خبر تواجدى فى منزله الشخصى ( فى طريق مصر الإسكندرية الصحراوى ) ممكن يدى أنطباعات سيئة عنى ، فكان ضرورى أنشر التوضيح دة

الدعوة
فى البداية كلمتنى مدام مارجريت عازر الأمين العام لحزب الجبهة الديموقراطية ، بتدعونى بصفتى عضو شاب بالهيئة العليا للحزب ، للمشاركة فى وفد من الحزب لزيارة البراعى فى بيتة ، بناء على دعوة منة هو ، يعنى هو اللى دعانا للزيارة مش أحنا اللى طلبنا ... و قالتلى أن الهدف من الزيارة دى بالنسبالنا أننا نقيم مدى دعم الحزب لمطالب الدكتور البرادعى ، و خصوصا أن الموضوع دة هيتناقش فى الهيئة العليا الجاية يوم الجمعة القادم ، بعد مشاكل حزبية أثارها بعض مؤيدى البرادعى فى الحزب
فكرت فى البداية أنى أرفض ، لكنى قررت أنى أقبل ( و هقولكم لية ؟ ) ، و لكنى أكدت أكتر من مرة لمدام مارجريت أنى هروح بصفتى الحزبية كألتزام حزبى ، مش بصفتى الشخصية ، لأنى على المستوى الشخصى معارض للبرادعى ، و مدام مارجريت تقبلت دة تماما
كدة ، هو اللى طلب الدعوة مش أحنا ، و أنا رايح بصفتى الحزبية ، و أحنا رايحين مش رايحين نحرق بخور قدام صنمة لكن رايحين نقيم كلامة علشان لما ناخد موقف حزبى يبقى بموضوعية

أنا قبلت الدعوة لية ؟ ... بكل بساطة ، علشان تكون معارضتى لية جادة ... علشان بعد كدة محدش يقولى أنى بعارضة من غير ما أسمعة ، أو من غير ما أقعد معاه ، و أنى لو عرفتة أكتر هغير رأيى فية ... كمان علشان محدش يفتكر أنى بعارضة علشان مليش شرف أنى أكون من دراويشة و تابعية ، فحبيت أثبت للكل أنى أقدر أقابل البرادعى أو أى شخصية سياسية فى مصر فى أى وقت ، و بأسهل سهولة ، و بناء على دعوتة هو كمان
و دة نفس الشئ اللى حصل مع أيمن نور ، اللى كنت من أوائل الناس اللى زاروة فى بيتة بعد الإفراج عنة ... و للتاريخ احب أسجل أنى يوم زيارتى لأيمن نور لأول مرة ، كنت بالصدفة فى الحزب ، و عرفت ان بعض القيادات الشبابية فى الحزب رايحين يزورورة ، فطلبت أروح معاهم فرفضوا ، و انا سكت ... راحوا للدكتور أيمن فى بيتة ، و أنتظروة فى الصالون ، و فوجئوا بالدكتور جاييلهم من جوا ، و انا تحت كتفة ... و برضة يومها مش أنا اللى طلبت أنى أزورة ، لكن حد من أصدقائى المحترمين دعانى

بخصوص الحملة الشعبية لترشيح البرادعى
أحنا كان عندنا مشكلة حزبية ، ببساطة أن الحزب أعلن أنة أنضم للجمعية الوطنية للتغيير ، و أن مقراتة مفتوحة للجمعية و لتلقى التوقيعات ، لكن الناس بتوع الحملة الشعبية لترشيح البرادعى حبوا يستغلوا دة و يعملوا أنشطتهم جوا مقرات الحزب ، و دة عمل مشاكل فى بعض المحافظات ، فطلبنا التوضيح من البرادعى
و البرادعى أكد على الفصل التام بين الجمعية الوطنية للتغيير ، و بين الحملة الشعبية ... و قالنا بالحرف الواحد على بتوع الحملة الشعبية " دول أنتم ملكمش دعوة بيهم ، ولا أنا ليا دعوة بيهم ، دول مع نفسهم " ، بس أنا لاحظت أن فية تنسيق بين الحملة و الأستاذ على البرادعى أخو محمد البرادعى ، لكن يبدو أن محمد البرادعى بيدعمهم سرا و معندوش أستعداد يدعمهم علنا ... فى النهاية ، قال محمد البرادعى لبتوع الحملة الشعبية : أشتغلوا تحت مسمى الجمعية الوطنية للتغيير مش تحت مسمى الحملة العشبية
و بالمناسبة ، وسط الحوار ، قال أحد أعضاء الحملة الشعبية ، أن دى الحملة الوحيدة فى مصر لترشيح الدكتور البرادعى للرئاسة ، و دة مع أحترامى كذب بحت ، لأنى ببساطة أعرف جروبات كتير لتأييد البرادعى على الفيس ، و شفت بعينى حملة على الفيس كان عملها سامى حرك وكيل مؤسسى حزب مصر الأم ، عملها من سنة و نص تقريبا ، يعنى أقدم من الحملة الشعبية بسنة كاملة
التصور النهائى اللى خرجنا بية كحزب ، أننا ككيان مؤسسى وافقنا على الأنضمام للجمعية الوطنية للتغيير ، و كلنا ملتزمين بدة ... لكننا كحزب لسة متفقناش على موقفنا من الأنتخابات الرئاسية ، و بالتالى مينفعش حد يتخطى الكيانات المؤسسية الديموقراطية جوا الحزب ، و يستغل مقرات الحزب فى تأييد مرشح دون غيرة ، و علية فأحنا لازلنا مؤيدين بقوة للجمعية الوطنية للتغيير ، مؤيدين لمطالبها السبعة ، لكن دون الدعوة لأى مرشح دون آخر

تقييمى للبرادعى
النقطة دى حساسة أوى ، لأنى عارف أن الناس عندها أمل فى البرادعى ، و أنا محبش أبقى الشخص اللى بيقتل الأمل فى قلوب الناس ، و خصوصا أنى أنا شخصيا كنت أتمنى أن البرادعى يعمل حاجة ... لكن للأسف ، خرجت من عندة بتصور أعمق ، يخلينى أستمر فى أختلافى معاة ، و خصوصا لسببين رئيسيين

1- أن البرادعى بيعوم على عوم الكل - معندهوش أيديولوجية ولا أفكار
و دة كان واضح اوى من أسلوب فى الوكالة الدولية للطاقة الذرية ... كانت كل تقاريرة كلام مايع متعرفش تمسك فية حقيقة واحدة ... يعنى فى كلامة عن وجود أسلحة نووية فى العراق ، قال أنة مفيش دليل على وجود أسلحة نووية فى العراق ، لكن دة ماينفيش أحتمالية وجودها ... يعنى يمكن فية ، و يمكن لأ ... لو طلعت فية ، هيقول أنة قالنا أنة يمكن فية .. و لو طلع مفيش ، هيقول أنة قالنا أنا مفيش دليل على وجود أسلحة ... كلام مايع مايديش الفرصة لأى حد تنفيذى انة ياخد قرار ، علشان كدة أمريكا نفضتلة و راحت حاربت من غير الشرعية الدولية ... نفس الشئ قالة فى تقريرة عن السلاح النووى الأسرائيلى ، يمكن فية و يمكن مفيش
من أسبوعين ، كنت موجود مع مجموعة من البرادعاوية فى الحزب عندنا ، على رأسهم عبد المنعم إمام ، و كانوا بيهاجمونى بضراوة لمجرد أنى مش من مؤيدى البرادعى ، و بيزايدوا عليا ... المهم أنى قعدت أتريق عليهم ، لأنهم أعضاء فى حزب ليبرالى و مؤيدين للبرادعى اللى بينادى بالأشتراكية الديموقراطية ، ففوجئت بعبد المنعم بيقول أن الأشتراكية الديموقراطية هى الليبرالية الأجتماعية ... فقلتلة أن اللى يقول أن الأشتراكية الديموقراطية هى الليبرالية الأجتماعية يبقى ميفهمش سياسة ، لأن الأتنين مختلفين تماما ، دة غير أنة أكاديميا مفيش حاجة أسمها أشتراكية ديموقراطية ... بصيت لقيت عبد المنعم بيقول على البرادعى " دة ملكي ( يعنى من أنصار عودة الملكية ) " ... طبعا فطست من الضحك ، يعنى ملكية على ليبرالية أجتماعية على أشتراكية ديموقراطية ، أية الكوكتيل اللذيذ دة ؟
حالة الميوعة الأيديولوجية ، و محاولة كسب الجميع ، كانت واضحة جدا فى كلام البرادعى ، يعنى الراجل بيدافع عن الأشتراكية و سكت لما حد قال علية أنة ليبرالى ... و قال أنة هينشر فيديو يؤيد فية العمال بعد ما الجرايد هاجمتة بعد تصريحاتة ضد ال 50% عمال و فلاحين ... و لأن الجرايد هاجمتة علشان كلامة عن مدنية الدولة ، فقال أنة هينزل فيديو يؤكد فية أنة مسلم و أن الشعب المصرى 90% منة مسلمين ، و ان الأسلام هيفضل المصدر الرئيسى للتشريع ، لكن هيبقى فية خطوط حمرا تحمى الأقليات الدينية ... يعنى بأختصار ، هو معندوش أفكار ثابتة ، لكنة بيحاول يرضى الكل و يكسب الكل ، نفس المحاولة الماسخة و السخيفة اللى عملها أيمن نور قبلة ، و بيعملها كتير من السياسيين ، و كلهم فى الآخر بيفقدوا مصداقيتهم و بينتهوا سياسيا

2- أن البرادعى معندوش أى أستعداد للدخول فى صراع مع النظام
البرادعى بيعاملنا بمبدأ "روحوا انتوا واجهوا النظام ، و أنا قاعد هنا فى الفيلا بتاعتى مستنيكم " ... فى تقييمى ، البرادعى لقى الشعب كلة بيديلة الرئاسة على طبق من فضة ، فحب يستغل الفرصة ، لكنة معندوش أستعداد يدفع تمن التغيير ... و هو نفسة قال أكتر من مرة أن أذا الشعب مستجابش الأستجابة المطلوبة ، هيسيب كل حاجة و يرجع يشوف مصالحة و أهتماماتة ... و طلب من الدكتور أسامة الغزالى ، أن الدكتور أسامة هو اللى يتكلم مع الإعلام عن الأجتماع دة ، و بعد الإجتماع جة صحفى بيسأل البرادعى عن تصريح لية فى جريدة أجنبية ، فالبرادعى انكر أنة قال التصريح دة ... يعنى من الآخر بيصدرنا حتى للصحافة
نفس الشئ لما أكد انة مش هينزل مظاهرات ، و مش هيزور محافظات ألا لو فية أعداد كبيرة ، و مش هينزل لو الأعداد قليلة علشان الأمن ميستغلش الفرصة ... عايزينى أقارن دة بالأسود اللى كانوا موجودين فى التحرير يوم 6 أبريل ؟

بس كدة ... أعتقد دة اللى يهمكم من الموضوع ... و أتمنى أن البرادعاوية يكون عندهم حد أدنى من أداب الحوار ، لأنة لو حد منهم خرج عن أداب الحوار ، هنشر باقى كلام البرادعى ، و اللى بالتأكيد مش هيكون فى صالح حملتهم ... و لو أنى عارف فى كل الأحوال أن قطيع الغنم المصرى ماشى وراهم بدون وعى ، و أن الكلام الواعى مش هيجيب فايدة مع شعوب بتدمن فكرة الزعيم و القائد و المخلص و البقرة المقدسة

3 comments:

Anonymous,  07/06/2010, 07:32  

وايه الغلط اللي انت شايفه في محاولة البرادعي لكسب تأييد جميع الاطراف سواء ليبراليين او اشتراكيين او حتي اخوان مسلمين ..مش انت لو في مكانه و في الوضع اللي البلد فيه هاتستخدم مبدأ اللي تغلبه العبه ؟!!

الوضع الحالي فعلا زي ما انت قلت لايسمح بمواجهة مع الحزب الوطني و هو واقف لوحده بلبوص ..اذن ليه مايجمعش المعارضة كله في جبهة واحدة ..لعل هذا يغير شيء من المعادلة القائمة في الوضع الحالي

ممكن بقي تقولنا ايه هو باقي كلام البرادعي اللي بتهدد بيه ؟؟

بيهرب موبيلات ولا بيلعب قماار؟

Maikel Nabil Sanad مايكل نبيل سند 07/06/2010, 13:51  

حضرتك ، فية فرق بين محاولة التنسيق و التحالف مع كل الأطراف ، و بين عدم وضوح الخطاب الأيديولوجى ... هو كدة بيلعب بينا و بيضحك علينا

انا مع التنسيق مع الجميع ، بما فيهم الأخوان ، لكن فى نفس الوقت مينفعش حد يقول الكلام و عكسة ، لأنة كدة بيدمر مصداقيتة

Anonymous,  10/07/2010, 22:45  

معاك حق يا أخ مايكل ، البرادعى لا يصلح رئيس ، لأن الجميع يريدون منه
ان يلعب دور الرئيس، لذلك دخل اللعبة لكنه لا يعرف أبجدياتها الحقيقية .لذلك النظام المصرى واثق من أن البرادعى مجرد سحابة صيف وستنتهى فى القريب ، لأن المصريين وخاصة من يعيشون فى عالم السياسة المصرى لم يجدوا أمامهم إلا شخص البرادعى ليدخل مجال التجريب فى حلبة السياسة

Post a Comment

Every post represents my opinions when I wrote it, but not necessary now!
كل مقال يعبر عن آرائى فى تاريخ كتابته، و ليس بالضرورة عن أرائى حاليا

  © Blogger template Simple n' Sweet by Ourblogtemplates.com 2009

Back to TOP