اللحظات الأخيرة

>> 17 May 2009



كان على فراش الموت ، يلفظ أنفاسة الأخيرة
كان الألم يعتصر أحشاؤة ، و ينتفض قلبة بصعوبة كماكينة قد صدأت تروسها
كان هناك الكثيرون من أحباؤة حول فراشه يبكون على فراقه
كانوا يعلمون ، أنة عاش كافرا و مصيرة نار أبدية
رثوا لحالة ، و حاولوا أن ينقذوة فى آخر فرصة متاحة له

حدثوة عن البعث و الخلود ... تلك المعتقدات الفرعونية القديمة
حدثوة عن القيامة من الاموات ، و الحساب الإلهى
حدثوة عن عذاب القبر و الثعبان الأقرع
حدثوة عن الهولوكوست الذى ينتظر غير المؤمنين بالإلة الواحد أحد

سكرات الموت و طعنات الألم أزالا كل عنادة
كان قد شبع من آلام مرضة ، و لا أستعداد عندة لمزيد من الآلام
فكر قائلا : ماذا سأخسر لو آمنت الآن ، ونجيت بنفسى من سلخانة التعذيب الإلهية ؟
صرخ لهم : أنجدونى ... قولوا لى ، ماذا أفعل كى أنجو من هذا الجحيم المنتظر ؟

صرخ أولهم : آمن برسالة محمد ... فقط قل الشهادتين : " أشهد أن لا إلة إلا الله ، و أن محمد رسول الله "
فعارضة آخر : كلا ... " كل من يؤمن بالإبن لة حياة أبدية ، أما من لم يؤمن بالإبن فلن يرى حياة قط ، بل يلبث علية غضب الله " ... آمن بالمسيح ، صلى له ، و قل له أنك قبلتة مخلصا شخصيا لك ، و أعترف له بذنوبك ، و أطلب منه أن يغسل خطاياك بدمة و يعطيك الحياة الأبدية
فقال شخص ثالث : لا تسمع كلامهم يا صديقى ... بل أسمح لى أن أتقدم بسكينى ، و أقطع غرلتك ، كشريعة موسى ، كعلامة لأنضمامك لشعب الله المختار ، و ستحظى بالحياه الدائمة فى حضن أبينا أبراهيم
شخص رابع أخرج من حقيبتة تمثالا حجريا ، وصاح فية : أبدا يا صديقى ... أنت لا تحتاج لأى شئ مما قالوة ، فأنت ستولد من جديد فى جسد آخر ، ربما يكون جسد حمار أو ثور ، أو ربما تولد فى جسد طفل عبقرى أو مشوة ، ذكر أو أنثى ... كل ما تحتاجة هو أن تقبل تمثال كريشنا ، و تطلب منة أن تترقى فى عودة تجسدك حتى تصل للنيرفانا أخيرا
فأعترض الأول زاعقا : كلا ... أن لثمت بفاهك صنم كريشنا ، فمصيرك سيكون مع عباد الشياطين ، و سترى عذابا لم يرى مثله أنسان على الأرض
و أعترض شخص رابع ، ثم خامس ، ثم عاشر ... كل واحد بإلهة ، و بحلولة الخاصة و المختلفة

صرخ فيهم المريض طريح الفراش : حيرتمونى ... قولوا لى ماذا أفعل حتى أخلص ؟ ... ألا تستطيعون أن تتفقوا على مخرج واحد ينقذنى ، كما أتفقتم جميعا على أن مصيرى الهلاك ؟

فأشتبكوا فيما بينهم بالجدال ... ثم تحول جدالهم إلى تشابك بالأيدى ... و لا زالوا يتصارعون و يتقاتلون ، و الرجل ينظر إليهم ملتاعا لا يدرى ماذا يفعل !!


6 comments:

Anonymous,  17/05/2009, 15:21  

أخيراً رجعت تكتبلنا تانى
أنا الفترة الى فاتت كلها صدقنى
ادخل كل مرة اقول فين الواد ده بطل يكتب ليه
و قلقتنى عليك بجد لأنى كنت معتاد اشوفك كل اسبوع او اتنين تنزل مقالة جديدة عموما مبروك لرجوك لينا
نشكر ربنا
__________________________________________
بالنسبة للموضوع الى انت كاتبه
ده بيتمحور حول التعصب الفكرى كل لدينه و مذهبه
و هذا خاطئ جداً .... و لكن من ناحية الإيمان بمن؟؟؟
لاداعى من التوغل بها و لكن كل منا عليه ان يعمل ما يرضى ضميره و أعتقد كل إنسان عارف فين الصح و الغلط

سلام

بيشوى عاطف

Anonymous,  27/05/2009, 10:56  

مش معقول الله حيحط الاديان دى كلها و يقولنا اختار عى كريقة حادى بادى كرمب زبادى ..
انا مسلم متدين و لله الحمد .. و بخصوص الهداية فى الاسلام فنحن المسلمين نؤمن بان الدين الحق هو دين الله الاسلام اللى نادى بيه المسبح بعبادة الاله الواحد .. و كذلك موسى و عيسى .. لكن اللى حصل
لقرءان بيقول لنا ان اللى حصل من تحريف فى الكتب السابقة و تحريف فى العقيدة عند النصارى و كل هذه الامو حدثت بمشيئة الل
ملحوظة مقصش ان الله هو اللى عمل كده ..
لكن فيه فرق بين قدرة الله و مشيته .. يعى الله لم يتدخل ليرد ما فعله المحرفون و ل كان يريد الله انه يحل سوء الفهم كان يقد ..
لكن الله يريد يض بعض الظالمين ..
واحد ظال لنفسه و فيه من الصفاتاللى فيه متكبر و طاغية و قتال قتله .. و مش هامه اى حاج ةفى حاجة
عايز اله يدله على الدين الصحيح اللىينال بيه الخير فى الدنيا و الاخرة ..؟؟!!
ازاى يعنى ده يتساوىواحد متواضع و مؤمن و قلبه ملك للى خلقه و طيب ..
اكيد تفترق .. و قانون الهداية لدينا بان الهداة بيدالله .. و ان الله يضل من يشاء و يهدى من يشاء ..
انا مثلا مسلم بسبب واحد انا كنت شاب عادى و بقرأ فى افكار الملحدين لكن كنت لسه على ايمانى حتى اتانى اليقين و لله امد ..
ليه دايما الواحد عد ما بيصلى الفجرو او يقر قرءان بيحس بفرح و سلعدة عجيبه .. ش بس كده ليه دايما لم اواحد بيقرأ قرءان بيشوف بعديها نور فى وشه ..

انصحك تقرأ عن جمال النبى محمد و بياض وجهه و هذا مش لشئ الا لكثرة العبادات المفروضة فى الاسلم اللى كان بيأديها كان بيصلى لله ليل نهار ..
هذا منالسبا و انا بلاحظها كتيرجدا جدا ..

حتى انى فى ايام تيره بصلى الفجر و اقرأ قرءانو اروح دراستى زمايلى يقولوا لى انت وشك منور ليه ........؟؟
فيه اكتر من كده ..؟

عارف ان الكلام ده مش على مزاجك لكن انا عايشه و حاسس بيه احساس كبير جدا و مش وهم ..

الدين الحق موجود و الدين الباطل موجود ..
اما الله فهو يفرقبين الحق و الباطل ..
فيضل الظالمين و يهدى المؤمنين ...

و الا انك كده ايز و احد زى ستالين مثلا او لينين الشيوعيين . يكفروا و يطغوا عل خلق الله و بعدين الله ينعم عليهم بالهداية و هم لسه على استكبارهم و مكرهم و اسرافهم ىقتل و المعاصى ..

Marco 13/08/2009, 05:28  

مش الأسلام ولا المسيحية ولا اليهودية ولا البوذية ولا الكونفشيوسية ولا أى دين تانى
Anonymous الدين الحق يا
الدين الحقيقى هو رعايتك للأيتام ورعايتك للأرامل رأفتك بالأنسان أى أن كان لونه-دينه-عرقه وعد إيزاء مشاعر الغير لو واحد بيعمل الحاجات دى كلها وملهوش دين خالص ماظنش أن اله الكون ده كله هايدخل النار عشان هو مش مسلم أو مسيحى أو يهودى مش كده ولا لأ

Anonymous,  05/09/2009, 16:07  

لا اله الا الله

محمود سعد 07/04/2012, 06:33  

لا زلت أراك فيلسوفا

Post a Comment

Every post represents my opinions when I wrote it, but not necessary now!
كل مقال يعبر عن آرائى فى تاريخ كتابته، و ليس بالضرورة عن أرائى حاليا

  © Blogger template Simple n' Sweet by Ourblogtemplates.com 2009

Back to TOP