أهلى ... و التعذيب

>> 23 December 2008




ممكن تكون شايف حاجة و مش شايفها فى نفس الوقت ؟ ... ممكن تكون فية حاجة أنت بتشوفها كل يوم و مع ذلك أنت ماتعرفش أنها موجودة أصلا ؟ ... أيوة ممكن ، و هو دة الفرق بين النظر و البصيرة
فى شهر أغسطس اللى فات ، حضرت دورة فى القاهرة عن رصد أنتهاكات حقوق الأنسان و أهمها التعذيب ... و فى وسط المناقشات فوجئت ببنت معانا بتقول جملة حسستنى بالسؤال اللى لسة سائلة ... حاجة بنشوفها كل يوم ، لكن مش عارفين وجودها ... قالت أن التعذيب فى مصر مش مجرد أنتهاكات من بعض رجال الشرطة ، ولا هو سياسة ممنهجة من نظام قمعى ، التعذيب ثقافة شعبية ... و قددمت الدليل على كلامها بأننا أول حاجة بنعملها لما نمسك حرامى أو نشال أو متحرش ، أننا بنضربة ... و دة فعلا اللى بيحصل ، و دة سلوك طبيعى عند المواطن المصرى أنة لو فى أتوبيس أو فى شارع مسكوا واحد نشال ، محدش بيفكر يسلمة للبوليس ، لكن الكل بيتلم علية و يضربة ... و اللى بيضربوة دول مش بيحسوا أنهم بيرتكبوا جريمة تعذيب ، لكن بيبقوا قاصدين أنهم يعاقبوة على غلطة علشان مايكررش السلوك دة تانى ، و ممكن كمان يكونوا متخيلين أنهم لما يضربوة فهما كدة بيعملوا لمصلحتة لأنهم كدة بيصلحوة و بيخلوة يدور على شغلانة شريفة
لو بصينا من النظرة دى ، هنعرف أن المجرم الحقيقى فى جرايم التعذيب ماهواش أسلام نبية ولا حبيب العادلى ولا مبارك ... المجرم الحقيقى هو ثقافة المجتمع اللى بتطلعنا كلنا نمارس التعذيب ، و لكن بعضنا بيبقى عندهم أمكانية أكتر من غيرهم أنهم يمارسوا التعذيب بصفة دورية ... كتير من ظباط الشرطة اللى بيمارسوا التعذيب ، مش بيعملوا كدة بلطجة و فتونة ، لكن بيعذبوا المجرمين لأنهم متخيلين أن وظيفتهم أنهم يعاقبوا المجرم علشان يبطل جريمة و بالتالى يبقوا بيحموا الناس من جرايم المجرمين ... أنا هنا مش بدافع عن ظباط الشرطة ولا ببرئهم ، لكن أحنا محتاجين نفهم المشكلة صح علشان نعرف نعالجها

الشهر قبل اللى فات ، نشرت مقال بعنوان " و أهلى أرهابيون أيضا " ... و قلت فية كلام موازى للكلام دة ... كانت وجهة نظرى اللى طرحتها فى المقال أن الأرهاب عندنا كمصريين ثقافة ، و أن كتير من السلوكيات اللى بنعملها يوميا تصنف على أنها أعمال أرهابية ، لكن أحنا مش بنشوفها ولا بنحس بيها علشان هيا نابعة من ثقافتنا ... بصراحة ضرورى نعترف أن الثقافة الحالية للشعب المصرى مشوهة و مليئة بالعيوب
النهاردة بقى أنا هعمل نفس اللى عملتة فى مقال " و أهلى أرهابيون أيضا " ، و زى ما فى المقال دة حكيت أزاى كان الأرهاب موجود عندى جوا البيت و موجود فى بيوت كتيرة ، النهاردة هتكلم عن قصتى مع التعذيب جوا البيت ، و أنا متأكد أن اللى هقولة موجود فى أكتر من 90% من بيوت مصر ، و متأكد برضة أن فية ناس مرت بظروف أصعب منى ، لكن محدش عندة الجراءة أنة يفتح الموضوع دة بسبب الخجل ( نفس اللى بيحصل فى جرايم الأغتصاب و بيتسبب فى فرار الجناة من العدالة )

تتخيلوا أية أقدم حاجة بتجيبها ذاكرتى ؟؟ ... طيب أسألوا السؤال دة لنفسكم ... أرجع بذاكرتك لورا ، أية أقدم حاجة فى حياتك بتفتكرها ؟؟ ... لأ مش أبتدائى ولا حضانة ، أرجع أكتر ... هة وصلت ؟؟ ... طيب أحكيلك أنا على أقدم موقف بفتكرة
كنت قاعد فى بيتنا فى الصالة مع أختى ... بابا بيحضر التليفزيون ... و لأننا كنا فى عصر مافيهوش بلاى ستيشن ولا كومبيوتر ، و لأننا كنا صغيرين جدا ، و لأننا أطفال و ضرورى نلعب ، فكنا بنلعب مع بعض ... ولأننا عيال و مش مقدرين الأهمية الأستراتيجية لمتابعة بابا للمسلسل ، فأرتكبنا الجريمة التى لا تغفر و لعبنا بصوت عالى !!! ... بقية السيناريو مفهوم ... أنقضاض وحشى ، ضربات حيوانية ، صرخات بائسة ، دموع يائسة ، و أجساد محمرة من الأنتهاك ... هى دى طفولتى اللى بفتكرها و اللى معنديش غيرها
لما النيابة بتقدر تفتش قسم شرطة ، و تكتشف سلخانة التعذيب اللى جواة ، أهم حاجة بتهتم أنها تحرزها هى أدوات التعذيب ... أدوات التعذيب هى أداة الجريمة و أداة الحق فى نفس الوقت ... هى الأداة اللى بينتهك بيها المجرم أجساد ضحاياة ، و هى الأداة اللى بتثبت تورط الجانى و بترمية فى السجن فى يوم القضاء
علشان كدة أنا النهاردة لما هتكلم عن التعذيب الأسرى هحرص أنى أكلمكم عن أدوات الجريمة ، علشان الرأى العام و التاريخ يحكموا فى جرايم العنف الأسرى فى مصر

الأداة الأولى : الشبشب
الشبشب هو أول أداة أتعاملت معاها ، و هو أول أداة بيلاقيها الأب المجرم فى متناول أيدية أول ما يغضب ... ماهو مفيش أقرب من المركوب اللى فى رجلة !! ... و الشباشب أنواع ، و كل نوع لية طعمة ... أيوة طعمة ، و دة مش لأنة بيتاكل ، لكن لأنة بيتداق ( يمكن تذوقة ) ... يعنى مثلا الضرب بالشبشب البلاستيك بيفرق عن الضرب بالشبشب الجلد ، كل واحد لية طبيعتة ، كل واحد لية مميزاتة و عيوبة ... يعنى مثلا الشبشب الجلد بيلسوع أكتر ، بعكس الشبشب البلاستيك اللى مش بيلسوع لكن بيوجع أكتر
و مع التكرار بتتكون نوع من العشرة بين الضحية و الشبشب ... يعنى مثلا الشباشب بقى ليها أسامى ... فية الشبشب الأزرق و فية الشبشب البنى ، دول تحديدا مقدرش أنساهم ... و كان شغلنا الشاغل أنا و أخواتى ، أننا بأستمرار ندور على الشباشب دى ، و نخبيها فى أى مكان خفى ، علشان ماننضربش بيهم
أفتكر أن مرة أبن خالتى شافنا و أحنا بننضرب بالشبشب البنى ( هو كان بيج ، بس أحنا فى السن دة مكناش نعرف الفرق بين البنى و البيج ) ... المهم ، تعرفوا كان أية تعليقة ؟؟ ... قال أن اللى عمل الشبشب دة هيروح النار !!! ( هو برضة كان طفل فى الوقت دة )

الأداة التانية : الحزام
و الحزام برضة أنواع ( يعنى هو هيكون أقل من الشبشب مثلا ؟؟ ) ... ففية مثلا الحزام القديم ، و دة لية خواص بيتفرد بيها ، زى مثلا أن اللى بيضرب بية مش بيبقى خايف علية لحسن ينقطع ( ما هو حزام قديم و محدش بيلبسة ) و بالتالى الضرب بيبقى سخن زيادة ... كمان الحزام القديم بيحمل فى طياتة أهانة نفسية ، بالظبط زى الجذمة القديمة و الصرمة القديمة ( كلمة قديم فى ثقافتنا مفهوم أنها بتعنى المخلفات و الأقل أهمية )
و على النقيض تماما فية الحزام الجديد ، و دة و إن كان الضرب بية مش بيبقى جامد علشان بيبقوا خايفين علية يتقطع ، و لكن لأنة جديد فخلاياة و أنسجتة بتبقى متماسكة أكتر ، و بالتالى بتوجع و بتعلم فى الجسم أكتر
قصة طريفة أفتكرتها على سيرة الحزام ... و أنا فى ثانوية عامة ، كانت ماما فى مرة بتمارس دورها الطبيعى فى الأذية و كانت قاعدة تحرض بابا أنة يقوم يضربنا ... فضلت تسخن فى التور لحد ما هاج ... راح قايم و مسك الحزام و ضربة نحيتى ... لكن بالصدفة البحتة ( اللى للأسف محصلتش غير المرة دى بس ) فلت الحزام من إيدة و جة فى وش ماما ... ساعتها فرحت و قعدت أصقف ، و دة كان قمة العبط ، لأن ماما عاقبتنى على فرحى دة بعديها

الأداة التالتة : عصاية العجين
عصاية العجين معتقدش أن حد فيكم شافها ، يمكن اللى من قرى و أرياف شافوها ... هى عصاية بتبقى رفيعة جدا و سودة ، لكن بتبقى معمولة من خشب مسامة ضيقة جدا علشان مايلزقش فى العجين ... أحنا ماكناش بنخبز عندنا فى البيت ، لكن العصاية دى كانت من الموروثات الأسرية اللى رفضوا يتخلصوا منها بسبب البخل ... و يمكن عدم أستخدامها كان حاجة سلبية مش أيجابية ، لأنها بتعنى ضمنيا أن اللى بيضرب مش خايف على الحاجة اللى بيضرب بيها أنها تنكسر منة
لا أنكر أنى شعرت بأرتياح حينما تخلص أبواى من عصاة العجين فى آخر مرة قاموا فيها بطلاء جدران الشقة

الأداة الرابعة : عصاية المكنسة
و دى من حيث الضرب تفرق فى نقطة المسام اللى لسة جايب سيرتها ... عصاية المكنسة بيبقى نوع الخشب بتاعها مسامة كبيرة ، و دة بيخلى الضرب بتاعها أخف بكتير من عصاية العجين اللى بتبقى contrast ... كان الضرب بيها نعمة بالمقارنة بعصاية العجين ... و من نوافل الأمور أنى أفتكر كام عصاية مكنسة اتكسرت عليا

الأداة الخامسة : الجذمة
و دى كان المفروض أحطها بعد الفصل الأول ( باب الشبشب ) ... بس يلا ، أهه كلها خوازيق
الجزم برضة أنواع ... فية الكوتشى الجلد و دة الحنين اللى فيهم ... و فية الجزمة الجلد و دى متوسطة ... و بيجلس فى المركز الأول الجزم الحريمى أم كعب عالى ( الضرب طبعا كان بيبقى بالكعب )
و الجذمة فيها خاصية حلزونية مش ممكن تتنسى ، و هى انها بتسيب بصمة على الجسم بعد الضرب ... يعنى البصمة اللى بتشوفها فى التراب على الارض و انت ماشى ، كنت بشوفها على جسمى !!!

الأداة السادسة : شماعة الهدوم
و الشماعات برضة أنواع ... فية الخشب و فية البلاستيك ، بس غالبا كانت بتبقى بلاستيك ... و الشماعة فيها ميزة أستراتيجية ، أن مفيش أكتر منها فى البيت ، يعنى الواحد بيبقى عندة حزام أو أتنين ، جزمة أو أتنين ، لكن الشماعات مفيش أكتر منها فى البيت ... طبعا الواحد أتكسر علية حوالى نص مليون شماعة ، و المفروض أطالب بحقى فى تسجيل الرقم دة فى موسوعة جينيس للأرقام القياسية !!

سابعا : الأدوات الطبيعية
و دى الأدوات اللى بيتولد الانسان بيها من بطن أمة ... أهمها طبعا اليد المجردة ، و دى نزل منها كذا أصدار ... يعنى فية مثلا الاصدار بتاع البوكس ، و الأصدار المحسن بتاع البونية ، و الأصدار 3.2 بيتا و دة بتاع قلم الوش ، و دة طبعا غنى عن التعريف و خصوصا لو معاة شوية Accessories زى مثلا أنة يستخدم فى مكان عام قدام الناس
فية أداة تانية مهمة و هى الرجل ، و دى بتتصنف كأسلحة ثقيلة فى موديل الشلوت ، و ممكن تتحول لسلاح دمار شامل لو وجهت بين الفخذين

ثامنا : أدوات أخرى Miscellaneous
لما واحد متعود على القيام بأعمال عنف ضد الآخرين ، فهو بيبقى عندة مبدأ " لما تضرب حد ، أضربة بأى حاجة تلاقيها فى إيدك " ... و بكدة بتلاقى حاجات كتيرة ممكن تنضرب بيها ، بداية من كوباية المية ، للكبشة بتاعة الطبيخ ، لكراسة أو كتاب ، لكرسى أو درج مكتب ، للسكينة طبعا ( لمن لم يقرأ موقعة السكينة يمكنة أن يراجع مقالى : اليوم الذى أصبحت فية يتيما )

تاسعا : تعذيب بهدف غير التعذيب
و ال Category دى بحط تحتها وسائل التعذيب اللى أهلى أبرياء من دافع التعذيب فيها ... يعنى مثلا الحرمان من الأكل لعدة أيام ، مكنش المقصود بية طبعا التعذيب ، و لكن تضخيم هرم الأموال المخزنة تحت البلاطة ... و الحبس فى البيت بدون خروج لفترات طويلة ، برضة مكنش الهدف منة التعذيب ، لكن أهداف تانية زى التوفير و زى أنهم متخانقين مع طوب الأرض و مفيش حد بيزوروة
لكن بصراحة الموضوع مكانش بالسواد دة ... يعنى زى ما دارون علمنا ، أن الظروف البيئية الغير ملائمة بتجبر الكائن الحى أنة يطور نفسة و يتكيف معاها ... و هو دة اللى حصل
أهم تكيف أو مخرج لقيتة كان السفرة ... أيوة طربيزة السفرة ... طربيزة السفرة مكناش بناكل عليها ، لكنها كانت موجودة فى البيت كجزء من منظومة الفشخرة الأجتماعية لزوم المناسبات ، و علشان كدة كانت مركونة فى كورنر ضيق فى البيت ... و أنا و صغير كانت طربيزة السفرة بالنسبالى هى الحصن المنيع ، أول ما القصف الجوى يبتدى و تنزل الطير الأبابيل من حيث لا أدرى ، أجرى و أستغل صغر جسمى و أدخل تحت الكراسى و أستخبى جوا خالص ... و أفضل من تحت أتفرج على النمر الهائج و هو عمال يروح و ييجى بيدور على حتة يضربنى منها و هو مش عارف بسبب تخن جسمة و عقلة ... و تحت السفرة أفضل قاعد ساعتين تلاتة لحد ما النمور المتوحشة تيأس و تروح لحالها ، و طبعا بستنى لما العواصف تهدى و الغضب يضيع و حظر التجول فى البيت ينتهى
تحت السفرة قضيت معظم طفولتى ... تحتها لعبت بلعبى البسيطة ... تحتها نسجت أحلامى ... تحتها فكرت فى حلول لمشاكلى ... و تحتها أتعلمت أفكر
لكن للأسف ، حتى الحصن دة ما دامش كتير ... كنت طفل ، و جسمى كل يوم بيكبر عن اليوم اللى قبلة ... فوجئت مرة و انا هارب من أمام مقدمة جيوش العدو ، أن جسمى أتحشر تحت كرسى ، و أنى مش عارف أدخل .... و ضاع الحصن و الملجأ ، و بقيت الذكريات

دلوقتى و أنا بفتكر الكلام دة كلة ماليش غير عزاء واحد : أن جرايم التعذيب لا تسقط مع الزمن ... و لولا أنى معنديش أمكانيات ، كنت رفعت دعوى تعذيب على مجرمين الحرب اللى عشت وسطهم عمرى كلة ... منظمات كتيرة تضامنت مع نهى رشدى فى أول قضية تحرش جنسى فى مصر ، فهل ممكن ألاقى حد يتضامن معايا فى أول قضية عنف أسرى فى مصر ؟

سبب ضيقى و كراهيتى الرئيسيين لعائلتى كلها ، أنهم كلهم كانوا عارفين بالجرايم دى ، لكن كانوا بيتعاموا عنها و يعملوا نفسهم مش شايفين ... و دة اللى مخلينى دلوقتى عندى الشجاعة أنى أقطع علاقتى بكل أفراد العيلة ... يعنى أذا كنت أنت عارف أن سلامة جسدى بتنتهك يوميا لأكتر من عشرين سنة ، و عمرك ما فتحت بقك ، عايزنى لية دلوقتى أحبك أو أجاملك أو حتى أهتم بعلاقتى بيك ؟ ... المتستر على جريمة ، شريك فيها

كتير بيقولولى " كل البيوت كدة ، و أن ضرب الأب مش عيب " ... دول ردى عليهم ، بأنى عندى كرامة و مش بقبل الأعتداء عليا ... أذا كنت أنت معندكش كرامة و شايف أنك عادى تنضرب ، فأنت حر ... لكن أنا مش قابل و مش هسكت أبدا عن حقوقى اللى أنتهكت ... دة غير أن مش كل الناس تم الأعتداء عليها بنفس الدرجة اللى حصلت معايا

مش هسامح ... مش هسامح أى حد على أى أنتهاك صدر فى حقى ... مش هسامح أى مجرم مكانة الطبيعى ورا القضبان مش رئاسة فرع بنك وطنى ... مش هستريح غير لما أشوف المجرمين دول ورا القضبان تحت ميزان العدالة ... نذرت نفسى للأنتقام

اللى اتعرضوا لأنتهاكات أو تعذيب جوا أقسام الشرطة ، بقولهم : أنا حاسس بيكم
و اللى بيقولولى " أكرم أباك و امك " بقولهم : Fuck You

موضوعات ذات صلة
قصاقيص مجنونة


5 comments:

ابن المليونير 24/12/2008, 00:08  

استاذ مايكل

بجد انا مش هحاول انصحك لانى انا كمان حاسس بنفس مشاكلك و يمكن اكتر ، بس انت نسيت اهم نوع من انواع التعذيب و هو التعذيب المعنوى ، ان يكون ليك اب بس مبتشفوش ،مبيتكلمش معاك ،مش مهتم بيك ، دة اصعب انواع التعذيب ، ان ابوك يهملك خالص ،بجد انا دلوقتى بحسدك ..طبعا هتستغرب بحسدك على اية ، بحسدك ان أبوك ضربك ، بحسدك انك شفتة اطول فترة من عمرك ، انما انا يا سيدى تقريبا عشت يتيم ، ابويا كان مهتم بالمال وجمعه و كنزه و بس ، بينزل الساعه سبعة صباحا و يرجع الساعة اتناشر بالليل ، ملوش دعوة بأى واحد مننا غير انه يدى فلوس لماما وبس ، دايما متجهم و جاف جوة البيت مع انى اكتشفت بعد كدة انه انسان مختلف خالص فى شغله و مع الناس ،مع انه مكانش بيضربنا الا نادرا بس كنا بنخاف منه جدا ، يكفى ان تهددنا امى بس بانها هتقول لباب لكى يرتدع كل واحد فينا ، كنا اول ما نشوفة جية واحنا لسة صاحيين ، نجرى على سرايرنا على طول .. مش عشان خايفين منه . ياريت و لكن علشان فى انسان غريب منعرفوش جية البيت و احنا مبنحبش نقعد معاه مفيش حاجة بتربطنا به يعنى من الاخر مش ابونا ، اقدر اقلك ان ابوك كان مهتم بيك بس يمكن باسلوب خاطئ ، اسلوب صعب عليك تفهمة وانت طفل بس أهو مهتم والسلام

صدقنى وانا هنا بكلم نفسى قبل ما أكلمك مشاعر عدم التسامح و الإنتقام اللى انت حاسس بيها دى عمرها مهتريحك ابدا ، انا جربتها قبلك و مستريحتش غير لما اتسامحت مع كل اللى اذونى ، جربت انت ان حد يعتدى عليكى جنسيا و انت طفل.. متهيائلى دة اقسى شئ ممكن يمر به طفل و اقسى الاف المرات من الشبشب والجزمة و الشماعة و الحزام اللى انت اتكلمت عنهم ، ومن مين ؟ مش هتصدق ، من واحده من قرايبى من الدرجة الاولى

كل اللى انت بتمر به انا مريت باقسى منه كرهت نفسى ، فشلت دراسيا ، انطويت ، اصابنى نوع من الصمت الدائم ،هربت من البيت اكتر من مره، فقدت ثقتى فى نفسى و كانت افكار الإنتحار لا تفارق ذهنى، حاولت انتقم فعلا من قريبتى دى و حاجات كتير ممكن اقعد ارصلك فيها للصبح

بس فى الاخر اكتشفت انى بضر نفسى وبس بسبب عدم تسامحى ، لا ابويا هيتاثر و لا قريبتى و لا اى حد حيتأثر غير انا و بس

انا مش بقولك اجبر نفسك على التسامح مع الاخرين لان صدقنى دة ممكن ياخد سنين عقبال ما تتاكد منه و فى الاخر هتلاقيه السكة الوحيده لراحتك

مقدرش اقولك غير انى بصلى لربنا يساعدنى و يساعك على تخطى كل الذكريات الأليمة دى علشان نقدر نعيش

ربنا معاك

Maikel Nabil Sanad مايكل نبيل سند 25/12/2008, 05:05  

صحيح اللى يشوف بلوة غيرة ، تصعب علية بلوتة

الفكرة يا عزيزى ، أن معاقبة المجرم بتمنعة من أرتكاب مزيد من الجرائم ، و فى نفس الوقت بتبقى رادع لغيرة من المجرمين

مصر لو فيها كام حالة أتسجنوا بسبب جرايم زى دى ، العنف الأسرى هايختفى من معظم بيوت مصر

أحنا محتاجين حد يتعمل عبرة لباقى الآباء و الأمهات اللى بيمارسوا العنف الأسرى

تحياتى

An Egyptian 27/12/2008, 10:32  

برافو انت كده ابتديت تعرف ان مبارك و نظامه مش هما الفلين بتاع مصر

ربنا معاك و لو اهلك ناس وحشة فاحب اقولك ان باضطهادهم ليك عملوا منك شخصية قوية تتحمل الظروف الصعبة
انا لو مكانك اشكرهم

Maikel Nabil Sanad مايكل نبيل سند 28/12/2008, 16:02  

شكرا على تضامنك زميلى العزيز

أكيد طبعا الظروف الصعبة ، بتقوى اللى بيتعرضوا ليها

الضربة التى لا تقتلنى ، تقوينى

تحياتى

ايهاب عادل 17/02/2012, 00:25  

كان شغلنا الشاغل أنا و أخواتى ، أننا بأستمرار ندور على الشباشب دى ، و نخبيها فى أى مكان خفى ، علشان ماننضربش بيهم
حصلت معايا كنت بخبية تحت الكرسي :D وبتقفش برضو

راح قايم و مسك الحزام و ضربة نحيتى ... لكن بالصدفة البحتة ( اللى للأسف محصلتش غير المرة دى بس ) فلت الحزام من إيدة و جة فى وش ماما ... ساعتها فرحت و قعدت أصقف ، و دة كان قمة العبط ، لأن ماما عاقبتنى على فرحى دة بعديها
ههههههههه بتحصل بحصل :D

و من نوافل الأمور أنى أفتكر كام عصاية مكنسة اتكسرت عليا .. يااه كتير كانو بيشترو كل شهر عصاية :D ليها

طبعا الواحد أتكسر علية حوالى نص مليون شماعة ، و المفروض أطالب بحقى فى تسجيل الرقم دة فى موسوعة جينيس للأرقام القياسية !! .. مش اكتر مني دا انا مرة دماغي جابت دم منها :D
كل الحجات دي جربتها واتعبنا بيها كلنا ويقولك علي شان مصلحتك مصلحت اية منا بقيت عقد اهو :D

تحت السفرة قضيت معظم طفولتى > أنا مرة كنت بضرب وعصاية المقشة نزلت علي السفرة كسرت الازاز طبعآ الضرب زاد كسرت الازاز :D

بس بصراحة والحق يقال عمري ما اتعزبت معنوي :D

Post a Comment

Every post represents my opinions when I wrote it, but not necessary now!
كل مقال يعبر عن آرائى فى تاريخ كتابته، و ليس بالضرورة عن أرائى حاليا

  © Blogger template Simple n' Sweet by Ourblogtemplates.com 2009

Back to TOP