أعلن أستقالتى من الحزب المصرى الليبرالى

>> 30 July 2008



اليوم ، قمت أنا و أحد زملائى فى الحزب المصرى الليبرالى بإلغاء التوكيلات الرسمية التى كنا قد سبقنا بإستخراجها للأشتراك فى تأسيس الحزب المصرى الليبرالى .... أستخرجت التوكيل فى 22 نوفمبر 2006 ، أصبحت أمينا للأعلام عن أمانة أسيوط فى 28 يناير 2007 ، تم أختيارى عضوا فى اللجنة المركزية للحزب ( أعلى سلطة داخل الحزب ) و ممثلا عن أعضاء الصعيد فى اللجنة فى 22 يونيو 2007 ، و الآن أعلن أستقالتى فى 30 يوليو 2008 .... و لكنى أحب اليوم أن أعرض للأسباب التى دفعتنى لإتخاذ هذة الخطوة ، من ناحية لكى لا يتورط أحد فيما تورطت فية ، و من ناحية أخرى لأضيف ورقة نقدية جديدة لأعضاء الحزب لعلهم يصلحون من أنفسهم

السبب الأول : أرتباطى بدون فائدة
بعد الفترة الطويلة التى قضيتها بدأت أشعر أنى مثل الفتاة المعلقة ، و أقصد بها الفتاة التى كُتب كتابها و لكنها لم تتزوج ، فلا هى بالمتزوجة التى تمارس حياتها الزوجية الطبيعية و تنجب أطفالا و تكون أسرة ، ولا هى بالحرة التى يمكنها أن تتزوج أى شاب تحبة .... هذا بالضبط كان شعورى فى الفترة الأخيرة ، فلا أنا عضوا فى حزب سياسى فاعل و يمارس نشاط سياسى حقيقى ، ولا أنا حرا فى أن أنضم لأى حزب سياسى فاعل و ناشط .... فالأحزاب الناشطة سياسيا ترفض أن تضم لعضويتها أى عضو بحزب آخر ، و بالتالى فأن ورقة توكيلى للحزب المصرى الليبرالى أصبحت عائقا نحو أنضمامى لأى حزب آخر ، فى نفس الوقت الذى لا يمارس فية الحزب المصرى الليبرالى أى نشاط

ثانيا : الأختراق الأمنى للحزب ، و عدم شعورى بالأمان داخل الحزب
من حوالى عام كنت أتحدث مع أحد أعضاء الحزب ، و تعرضنا فى حديثنا لشخصية جمال مبارك ، و فوجئت بأن هذا العضو يقول أن جمال مبارك ليبرالى .... طبعا أنا يسعدنى أن يكون جمال مبارك ليبرالى ، و لكن فى نفس الوقت أنا لم أسمع أن جمال مبارك قال عن نفسة أنة ليبرالى ، و لم يحدث أنة قد أتخذ موقف يدل على ليبراليتة .... طالبت محدثى بأدلة على كلامة فلم يجيبنى ، و مع محاولتى لفهم وجهة نظرة قال لى أن الأسباب التى تجعلة يقول أن جمال مبارك ليبرالى هى أسباب شخصية !!!! .... طبعا مفهوم ما هى الأسباب الشخصية التى تجعل شابا فى صعيد مصر يجزم بكل ثقة و بدون أى دليل مادى أن أبن سيادة الرئيس مؤمن بمبادئ حزبنا
موقف آخر رواة لى زميل فى الحزب .... فى شهر يوليو 2007 قام الحزب بحوار مع حزب مصر الأم بهدف النظر فى أمكانية دمج الحزبين .... الأجتماع بدأ فى القاهرة الساعة الثامنة مساء و أستمر الى حوالى العاشرة .... فى العاشرة و الربع قام عنصر أمنى من أسيوط بالأتصال بأحد أعضاء الحزب فى أسيوط و ذكر لة معلومات دارت فى هذا الأجتماع .... تخيلوا ما الموقف أذن ، ففى ربع ساعة فقط تم تسريب المعلومة من أحد الحاضرين بالأجتماع ( وكلاء مؤسسين و أعضاء اللجنة العليا ) إلى جهة أمنية بالقاهرة ، و الجهة الأمنية بالقاهرة أبلغت المعلومة لفرعها فى أسيوط ، و جهة أسيوط أتصلت بالعضو الأسيوطى الذى روى لى القصة .. كل هذا فى ربع ساعة فقط ، فكيف لإنسان أن يشعر بالأمان فى حزب مخترق بهذة الكيفية ؟ كيف أشعر بالأمان و أنا أعلم أن كل ما يقال فى أجتماعاتنا يكتب فى تقارير لتصل لمحاكم التفتيش ؟
و الأمور لم تقف عند هذا الحد ، فالمواقف و الأحداث زادت و تكررت ، بل بلغ الأمر إلى مدى أن التهديدات الأمنية أصبحت تأتى إلى من خلال أعضاء الحزب ، بل بلغت الوقاحة بأحد الأعضاء أن يقول أنة معارض مستأنس ، و أن الحزب الوطنى هو أقرب الأحزاب إلية ، و أنة مازال متواجدا بالحزب و لم يذهب للحزب الوطنى لأنة يتسلى

ثالثا : أنخفاض المستوى الذوقى لأعضاء الحزب
للأسف يعانى الكثيرين من أعضاء الحزب من عدم تمتعهم بثقافة الأختلاف و التعامل مع الرأى المختلف .... لا أريد أن أطلق أحكاما فى هذة النقطة ، فقط أضع للقارئ مجموعة أقتباسات عن رسائل أحد أعضاء الحزب ، و سأترك للقارئ الحكم على المستوى الأدبى لأعضاء الحزب ، مع العلم أنى لن أضع أى أسماء لأن الهدف ليس الأسائة لأشخاص بعينهم و أنما الهدف ألقاء الضوء على التجاوزات الأدبية لأعضاء الحزب
" فيبدو انك لم تتخلص من عقدة الانا التى تلازمك حقيقة التاريخ يعيد نفسه " ، " أن نواياك الغير حسنة تصور لك ان كل من حولك يحملون نفس المقدار من السواد الداخلى الذى لديك " ، " لا أعرف سبب سؤ النيه الذى لديك ألا ان يكون أسقاط من دخلك على كل من يحيط بك " ، " ديموقراطيتكم المزعومة و ليبراليتكم الغير مكتملة " ، " نفسك الغير شفافة " ، " تحاول أن تسمم أفكارهم "
هذا هو الأسلوب و هذة هى الكلمات التى يستخدمها أعضاء الحزب مع مخالفيهم فى الرأى ؟ ... هل يقبل أى مواطن مصرى أنضم لحزب أن يكون جزاؤة هو أن يهينة أعضاء الحزب ذاتهم ؟ ... و هل هناك معنى للأستمرار فى العمل مع أشخاص بمجرد أن يختلفوا معى فى الرأى تخرج من أفواههم أقذر التعبيرات و أكثر الأتهامات كذبا و لا موضوعية ؟

رابعا : أنعدام النظام داخل الحزب
الحزب على الرغم من وجودة فى الساحة السياسية منذ حوالى عامان ، ألا أنة ليس لة حتى الآن لائحة داخلية ، و ليس لة برنامج أو أى ورقة تنظيمية تنظم العمل داخل الحزب .... بالطبع توجد بعد الأوراق المبدئية ، و لكنها لم تخضع لأى أسلوب من التصويت و بالتالى فهى غير نافذة على الأعضاء ، كما أنها لم تفعل بأى أسلوب من الأساليب .... هذا الفراغ خلق حالة من الفوضى داخل الحزب ، فلا توجد قواعد أو قوانين نحتكم إليها حينما نختلف ، و تحول الحزب إلى غابة يفترس فيها المتوحش النبيل .... فى حالة حدوث أنتهاك ، فإما أنة يتم تمريرة دون أى محاسبة بسبب عدم وجود قانون داخل الحزب يحرم هذا السلوك ، أو يتم التعامل مع الموقف بطريقة عرفية على نظام جلسات العرب ، و تحكم الجلسة التى تضم فيما بينها أشخاص غير أعضاء فى الحزب طبقا لما تراة مناسبا دون الأستناد على أى قانون ، و بالطبع فأن القانون العرفى ما أسهل تسييرة على هوى صاحب السلطة ، و لأن القيادات يحدث فيها تغيير بأستمرار ، فبالتالى نظام الحزب أصبح يتغير ليس فقط مع تغير المسئول و لكن مع تغير مصالح المسئول أثناء فترة مسئوليتة الواحدة
أيضا عدم وجود برنامج للحزب خلق فوضى كبيرة فى الحديث عن الحزب أمام الأعلام ، و الذى يقارن الأوراق المكتوبة بواسطة أعضاء الحزب أو يحضر مناقشاتهم يلاحظ عدم وجود أتفاق على الكثير من الخطوط العريضة داخل الحزب ... من الأمثلة البسيطة على ذلك هو أن بعض الأعضاء نشروا مقالات قالوا فيها أن الحزب يؤمن بالقومية المصرية رغم علمهم بوجود أعضاء آخرين فى الحزب يرفضون القوميات كلها ، و على الرغم أيضا من أن أحدا لم يقم بأى أستفتاء داخل الحزب لمعرفة ما رأى أغلبية الأعضاء .... الفوضى أطلقت العنان لكل واحد أن يعطى لنفسة الأحقية بالحديث بأسم الحزب و يقول آراء لم يتم أقرارها فى الحزب بأى أسلوب من السبل

خامسا : سمك لبن تمر هندى
يوجد بالحزب المصرى الليبرالى أعضاء يؤمنون بشتى الأفكار التى يمكنك أن تتخيلها و التى لا يمكنك أن تتخيلها .... عضو مؤسس بالحزب سبق أن قال لى أن أفضل نظام سياسى هو الثيئوقراطية المسيحية .... عضو آخر يطلق على المسلمين المصريين " هيكاسوت " أى هكسوس ، لأنة يعتبر المسلمين هم أحفاد الهكسوس الذين طردهم أحمس لشبة الجزيرة العربية و عادوا من خلال عمرو بن العاص ، و فى نفس الوقت يرى أن مصر ستخوض حربا أهلية بين المسيحيين و المسلمين تؤدى إلى نزوح المسيحيين نحو الصعيد و نزوح المسلمين نحو الوجة البحرى ، و ينتهى بأنقسام مصر إلى دولتين مثلما يحدث فى السودان .... عضو بأمانة أسيوط تم سؤالة داخل أجتماع حزبى بأسيوط عن معنى الليبرالية فلم يستطع أن يجاوب .... حجم اليمين المسيحى المتضخم جدا داخل حزب من المفترض أنة حزب علمانى .... أذكر مثلا أنى كنت قد قدمت ورقة مبسطة عن النقاط التى أطالب بها كمؤسس فى برنامج الحزب ، و كان من ضمن النقاط التى كتبتها " إلغاء التعددية الزوجية كما هو حادث فى تونس " ، و لكنى فوجئت بأعضاء فى الحزب يعترضون ، لأنهم يريدون علمانية فى أطار الشريعة ولا تتعارض معها .... لازال الكثير من أعضاء الحزب يتمسكون بعقوبة الأعدام تنفيذا لرؤية الكتاب المقدس فى هذة النقطة .... كما يوجد الكثيرين من الأعضاء الحزب يتمسكون بأولوية حقوق المجتمع على حقوق الأفراد ، و كم حاولت أن أشرح لهم أن الليبرالية أساسا قائمة على الحريات الفردية بمعنى رفض تقييد حرية الأفراد تحت مسمى حقوق المجتمع ، أو بأسلوب آخر أولوية حقوق الفرد على المجتمع ، و لكن الفكرة لم يستوعبها الكثيرين ولازالوا يدافعون عن الأفكار الشمولية التى شربوها فى كتب التعليم الحكومية

سادسا : الأنتهازية
المبادئ و القرارات داخل الحزب المصرى الليبرالى لا تقاس بمدى تطابقها مع الفكر الليبرالى العالمانى ، أو مع مصلحة الحزب ككل ، و لكن بمدى تطابقها مع مصلحة كاتبها .... أذكر أنى منذ بداية عضويتى فى الحزب كنت أدعو لفكرة ديموقراطية النخبة ، و التى تنتج من فكرة متلازمة الحقوق و الواجبات .... كنت لا أجد ردا على أرائى ألا التهكم و الأسئهزاء و الأتهام بأنى دكتاتور أرغب فى الأنفراد بالحزب و منع المخالفين من التصويت .... فى لحظة من اللحظات شعر المخالفين أن ما أقولة يخدم مصالحهم الفردية ، فغيروا وجهة نظرهم من النقيض للنقيض فى أقل من أسبوع ، ولا عجب ، فداخل الحزب المصرى الليبرالى يمكن أن ينتقل الشخص بأفكارة من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار و يعود لأقصى اليمين مرة أخرى فى لحظات لتوافق مصالحة الفردية .... المبادئ يتم تبديلها كما يتم تبديل الأحذية و الجوارب ، أو حسبما نقول فى المثل الشعبى " اللى تكسب بية ، ألعب بية " ، و تحولت الأيديولوجية ورقة لعب للوصول إلى الحكم يتم التخلص منها بمجرد الجلوس على الكرسى ، و أنا شخصيا لست مستعدا لتقديم أى مساعدة لأشخاص بهذة الأنتهازية للوصول للحكم ، لأنة بكل بساطة سيكون عندنا نسخة كربونية من الحزب الوطنى

سابعا : وهم الحزب متعدد التيارات
حينما كان الحزب فى شهورة الأولى ، كان أعضاؤة يتحدثون عن تكوين حزب ليبرالى متعدد التيرات على نموذج الأحزاب الأمريكية التى تشمل فى داخلها تيارات متعددة تختلف فيما بينها فى بعض الأفكار و لكنها تشترك مع بعضها فى الخطوط العريضة .... لكن قبل أن يتم الحزب عامة الأول حدثت أزمة بين أعضاء القاهرة كان سببها أن بعض القيادات أصروا على أن يكون للحزب رأى واحد و فكر واحد و أتجاة واحد ، و كانت نتيجة هذة الأزمة أستقالة الكثير من أعضاء القاهرة .... منذ تلك اللحظة أعتاد كل تيار أنة بمجرد أستلامة للسلطة أن يقوم بالتخلص من التيارات الأخرى ، و قد عاشرت هذا بنفسى مرتين
المرة الأولى كانت فى يوليو الماضى فى فترة عضويتى بلجنة تسيير شئون الحزب ، فى هذا التوقيت كانت هناك أزمة بين أعضاء القاهرة ، كان من أحد عناصرها أن أحد قيادات الحزب أعرب عن رغبتة فى محاكمة شخصية قيادية أخرى و طردها من الحزب ، فى الفترة اللاحقة لهذة الأزمة حاول الطرف الآخر ( الذى كان سيتم طردة ) فعل نفس الشئ و التخلص من الطرف الأول .... فى هذة المرحلة لاحظ الطرف الأقوى أنى متفق مع التيار الضعيف فى أحد الآراء ، فبدئوا بمحاولة التخلص منى بأعتبارى صيدا سهلا لحداثتى فى الحزب و العمل الحزبى عموما ، و فى خلال أسبوعين تم تقديم شكوتان ضدى من قبل عضوان باللجنة تطالبان بطردى من الحزب .... لم تنظر اللجنة لهذة الشكاوى ، ليس أنحيازا لى ، ليس تهاونا ولا أستهتارا ، و لكن لأن أعضاء اللجنة كلما يجتمعون يتصارعون و يتناحرون فيما بينهم ، كل طرف منهم يحاول التخلص من الطرف الآخر ، و فى زخم تقاتلهم نسوا الشكاوى المقدمة ضدى
المرة الثانية كانت فى أسيوط هذا بداية هذا العام .... بكل بساطة يوجد خلاف شخصى بينى و بين أحد أعضاء الحزب فى أسيوط ، و منذ حوالى شهر أجرى أعضاء أسيوط أنتخابات قاطعتها لأسباب عديدة يمكن الأطلاع عليها فى مقال " لماذا قاطعت أنتخابات الحزب فى أسيوط ؟ " .... الذى حدث فى هذة اللجنة هو أنتخاب أمانة للحزب فى أسيوط من 6 أعضاء كلهم تم أختيارهم بالتذكية ( أو بمعنى أدق كان هناك 6 مرشحين ، فتم خلق 6 مناصب لل 6 مرشحين ) و أصبح الشخص الذى بينى و بينة خلاف أمينا لأسيوط .... فى أول أجتماع للحزب بعد ذلك تمت محاولة محاكمتى بتهمة الأسائة لسمعة الحزب ، و ظهرت من تحت الأرض وثيقة كتبها العضو المذكور يحدد فيها عقوبة من يسئ لسمعة الحزب بحرمانة من الترشح لأى منصب فى الأنتخابات القادمة .... نفس هذا العضو هو أكثر من أعترض عدة مرات على وضع أى قانون داخل الحزب يحدد فترة تولى المنصب بفترتين رئاسيتين

ثامنا : قبول قيادات الحزب للأبتزاز
الخلاف الأيديولوجى الرئيسى الذى دار بينى و بين أعضاء أسيوط فى الفترة الماضية كان حول فكرة متلازمة الحقوق و الواجبات أو ما يسمى بديموقراطية النخبة .... حضر جزء كبير من هذا الحوار أحد قيادات الحزب بالقاهرة ( يعتبرة الكثيرين رئيسا للحزب ) .... كان موقفى فيها أن الديموقراطية قائمة على أن كل حق يقابلة واجب ، و أن الأخلال بالواجب يجب أن يستتبعة سحب الحقوق ... التطبيق الذى كنت أريدة داخل الحزب هو تحديد الموقف من الأعضاء الشكليين ( عضوية على الورق ) و الذين لا نعرف أسمائهم ولا نعرف طريقة للأتصال بهم و الذين تم شراء نسبة غير قليلة منهم بالمال ، و الذين يتم حشدهم لصالح مرشحين معينين يوم الأنتخاب فقط ، بل أن الوضع وصل إلى أن أحد الأعضاء طلب أن يحضر يوم الأنتخابات تفويضات مكتوبة من مجموعة من الأعضاء يفوضونة بالتصويت بالنيابة عنهم ، بمعنى أنة يقوم بأستخراج من جيبة 10 تفويضات ، فيصبح لة 11 صوت بعد أضافة صوتة الشخصى .... حينما طرحت رؤيتى هذا قام جانب من الأعضاء الصامتون مع جانب ممن يحركون هذة الكتلة الصامتة بالأعتراض على رأيى ، و هددوا بأنة فى حالة منع الأعضاء الصوريين عن التصويت سيقومون بسحب توكيلاتهم ، و بالتالى تعطيل تقديم أوراق الحزب للجنة شئون الأحزاب .... الموقف الغريب كان هو خضوع قيادات الحزب لهذا الأبتزاز و الأرهاب ، و بالتالى أصبح كل صانع توكيل قادر على أبتزاز قيادات الحزب و تهديدهم بالخضوع لإرادتة و ألا سيقوم بسحب توكيلة ، و بالطبع يزيد أبتزاز العضو كلما زاد عدد التوكيلات الصورية التى أتى بها للحزب .... أنا لا أنكر أن قانون الأحزاب السياسية هو الذى وضع الحزب فى هذا الأختبار ، و لكن قيادات الحزب بخضوعها للأبتزاز أختارت أن ترسب فى هذا الأختبار

تاسعا : حزب لا يسعى للوصول إلى السلطة
فى حوار حزبى فى ديسمبر الماضى مزح أحد الأعضاء و قال أن الحزب سيصل للحكم عام 2015 ، فكان رد أمين الحزب فى أسيوط فى ذاك الوقت " أن أقصى شئ يمكن أن نصل ألية هو تغيير بسيط فى ثقافة الشعب " ، و فى نفس اللحظة قام أحد قيادات الحزب بالقاهرة ( كان يزورنا فى أسيوط و حاضرا لهذا الموقف ) بالتأكيد على ما قالة أمين أسيوط ..... السؤال هو : الأحزاب وسيلة للوصول إلى السلطة ، فأذا لم تكونوا تتوقعون الوصول للسلطة على المدى القريب أو البعيد ، فلماذا تنشئون حزبا سياسيا ؟ .... أذا كان هدفكم تغيير ثقافة الشعب ، فأليس الأسهل أن تنشئوا جمعية أو منظمة مجتمع مدنى ؟

عاشرا : أعضاء يجملون وجة النظام
وجود حزب سياسى على الساحة السياسية لا يسعى للوصول للسلطة ، فهذا يعنى بالضرورة أنة يجمل صورة النظام ، فهو يعطى أنطباعا للرأى العام العالمى بأن مصر بها تعددية حزبية ، و لكن فى نفس الوقت هذة الأحزاب مستأنسة ولا تجرؤ على التمرد على سيدها الحزب الوطنى .... لكن بغض النظر عن هذة النقطة فأن هناك أعضاء داخل الحزب يحرصون بأستمرار على تجميل صورة النظام بكل الطرق الممكنة ، فمن ناحية هناك الأصرار الرهيب على تشوية صورة المعارضة المصرية و تصويرهم على أنهم مجموعة من الأنتهازيين المتخلفين الرجعيين الظلاميين ، و أن الحزب الوطنى أرحم منهم ألف مرة ، و لا يترددون عن نسب أقوال غير صحيحة لقيادات أحزاب المعارضة بهدف تشويهها ، و فوق كل هذا يتصيدون الأخطاء لأى حزب معارض و يقيمون الدنيا عليها ، و فى نفس الوقت يغضون النظر عن جرائم التعذيب و الأعتقالات ، بل أن الموضوع قد يتخطى ذلك بالدفاع عن سياسة الحكومة فى أعتقال عشرات الألوف من المعارضين السياسيين ، و التهليل المتتالى لتصريحات رئيس الحزب الوطنى و كأننا أصبحنا أعضاء فى حزبة .... أوضح موقف أتذكرة فى هذة النقطة هو ما حدث فى التعديلات الدستورية الاخيرة ، فبمجرد أن أعرب الرئيس عن رغبتة فى تعديل عدد معين من المواد تم ذكرها ، قام أحد الأعضاء بنشر بيان يهلل فية لقرار الرئيس و يؤيد و يناصر و يساند ، رغم أن الرئيس لم يكن قد طرح أى نصوص للمواد الجديدة ، و أى سياسى يعلم بالضرورة أن الشيطان فى التفاصيل ، و أن إلغاء أى نص قانونى لا يفرض بالضرورة أن الآتى بعدة سيكون أفضل .... أيضا أتذكر فى هذا القبيل ما كان يرددة أحد أعضاء الحزب فى الشهور التالية للأنتخابات الرئاسية الماضية من أن الحزب فى أستعداد للأشتراك مع جمال مبارك فى أئتلاف حاكم أذا قام جمال مبارك بأنشاء حزب المستقبل الذى ترددت فكرة أنشاؤة فى فترة الأنتخابات الرئاسية الماضية

حادى عشر : الخرفان
ظاهرة مقلقة جدا داخل الحزب المصرى الليبرالى هى ظاهرة كثافة الخرفان داخل الحزب .... أعنى بالخروف هو الشخص الذى يسير خلف راعية بدون تفكير حتى لو كان راعية يقودة إلى السلخانة .... للأسف الحزب يكاد يتقيئ من نسبة أولئك الأتباع الذين لا يفقهون أى شئ فى السياسة ، و لا يعرفون ألا أنهم يثقون فى فلان فيطيعونة فى كل تعليماتة .... للأسف عدد الأعضاء الأحرار داخل الحزب المصرى الليبرالى محدود جدا ، و أعنى بالعضو الحر العضو الذى يقيم مصلحتة الشخصية بنفسة و ليس تابعا لأحدا وليس عبدا لأحدا .... بصراحة أنا لا أستطيع أن أعيش فى حزب ما لا يقل عن 90 % من أعضاؤة عبيدا ، أى معنى لمحادثة العبيد و الخصيان عن الحريات الفردية ؟ و كيف يمكن للخرفان الوصول للسلطة ؟ و وصولهم للسلطة أذا حدث سيكون فى صالح من ؟
و من أبرز المواقف التى عايشت فيها هذة الظاهرة الجلسة العرفية التى عقدت بهدف التخلص منى فى يناير الماضى .... و بكل بساطة حينما قرر عضو بعينة أنى أسأت لسمعة الحزب حينما أعترضت على سرقة أمين الحزب فى أسيوط لمقالاتى ، حينها سار الباقون خلفة فى رأية دون أى تفكير و أصروا على معاقبتى حماية لسمعة الحزب .... و بعدها بأقل من أسبوع حينما توصلت أنا و أمين الحزب لتسوية نسوا سمعة الحزب و نسوا عقوبات الجلسة العرفية و نسوا كل شئ ، فطالما أنت أتفقت مع كبيرهم فلا أعتراض لديهم

ثانى عشر : القافلة تسير و الكلاب تعوى
تتبع الكثير من قيادات الحزب هذة السياسة مع أعضاء الحزب ، فشكاوى الأعضاء و أقتراحاتهم و نقدهم يتم تجاهلة كلية ، و المسئول يقوم بعمل ما يقررة مهما كانت آراء أعضاء الحزب فى ذلك ... يكفى للتدليل على ذلك أنى كتبت العديد من المقالات فى نقد سياسة الحزب منها " فضيحة الليبراليين " ، " لماذا قاطعت أنتخابات الحزب فى أسيوط ؟ " ، " لماذا أنضممت للحزب المصرى الليبرالى ؟ " ، و المفترض و الطبيعى فى أى حزب محترم أن الحزب فى حالة نشر مقال بهذا الشكل أن يفتح تحقيقا حول المادة المنشورة ، ليس بهدف قطع لسان الكاتب و لكن التحقق من مدى صحة البيانات المذكورة و محاولة تطوير الأداء الحزبى .... فى الحزب المصرى الليبرالى على الرغم من أن أول هذا المقالات تم نشرة منذ أكثر من 6 أشهر ، ألا أن لم يحدث أى شئ على الأطلاق ، و كأن المقالات لم تكب و لم تنشر و لم تقرأ .... هذا التصرف يعكس إلى مدى كبير عدم أهتمام قيادات الحزب بتطوير العمل الحزبى أو محاولة معالجة السلبيات ، و أنما تركيزها الأساسى على الأستمرار فى مناصبها بدون فتح أى حوار قد يقلل من ثباتها على كرسيها

ثالث عشر : صراعات داخلية لا تنتهى
الصراعات و النزاعات داخل الحزب المصرى الليبرالى تسير بالتوازى دائما و أبدا مع العمل الحزبى ، فطالما هناك أعضاء يجتمعون معا فلابد أن ترى أقتتالات داخلية حتى لو كانت خالية من الهدف أو المضمون ، و لا تتوقف هذة الصراعات ألا أذا أبتعد الأعضاء عن بعضهم البعض و توقفوا عن عقد أى أنشطة حزبية .... ربما من الأمور المضحكة المبكية أن أذكر أن أعضاء الحزب يؤرخون عملهم الحزبى بالخناقات التى حدثت بالحزب ... فهناك " الخناقة الأولى " و هى الخناقة التى حدثت فى بداية صيف 2006 و التى أدت إلى أنشقاق أعضاء الحزب إلى حزبين : المصرى الليبرالى ، و مصر الأم الجديد ... و هناك " الخناقة الثانية " و هى التى حدثت فى خريف 2006 ( بعد ثلاثة شهور فقط ) بسبب أصرار قيادات الحزب على أن يكون للحزب رأيا واحدا و فكرا واحدا ، و رفض أشكال التعددية الداخلية .... و هناك " الخناقة الثالثة " و هى الخناقة التى حدثت فى ربيع 2007 بين قادة الحزب حول قضايا القومية المصرية و أحقية الأسلاميين فى أنشاء أحزاب تخصهم ... ثم " الخناقة الرابعة " فى صيف 2007 بسبب رغبة بعض الأعضاء فى الأندماج مع حزب مصر الأم الجديد .... و كانت الخناقة الرابعة هى آخر خناقات القاهرة التى بلغ علمى إليها ، و بعدها توقف العمل الحزبى فى القاهرة بأستثناء محاولات قليلة من د. صلاح الزين ، ألا أنها للأسف لم تخرج عن أطار المحاولات الفردية
و لا يظن البعض أن الخناقة الرابعة كانت آخر خناقة ، فمنذ الخناقة الرابعة أنتقلت عدوى الخناق إلى أعضاء أسيوط ، فكانت هناك خناقة فى أكتوبر 2007 ، ثم خناقة أخرى فى يناير 2008 ، إلى أن أنتهى الأمر كما حدث فى القاهرة و توقفت كل أشكال العمل الحزبى ، و بالتالى توقفت كل الفرص لحدوث أى خناقات مستقبلية
أعتقد أنة قد أصبح من البين بعد هذة الفترة الطويلة من العمل الحزبى ، أن أعضاء الحزب لا يستطيعون السيطرة على خلافاتهم ، هذا بالأضافة للأعضاء الأمنيين المدسوسين داخل الحزب و الذين يجيدون خلق المشاكل كلما رأوا الحزب يخطو خطوة للأمام ... و بهذا أصبح العمل الحزبى وسط هذة المجموعة مستحيلا ، فأنا لا أضيع وقتى لكى أشترك فى جمعية خناقات ، و فى نفس الوقت لست على أستعداد أن أتعب فى بناء شئ ثم يأتى شخص مستهتر يهدم ما بنيتة

رابع عشر : لا يوجد اى نوع من الألتزام الحزبى
لقد بدأنا العمل على تأسيس الحزب المصرى الليبرالى فى يونية 2006 ، بعد حكم المحكمة النهائى برفض أوراق حزب مصر الأم الذى كان قد تقدم بة أعضاء الحزب القدامى عام 2004 ... و رغم مرور أكثر من عامين على هذا التاريخ لازال أغلب أعضاء الحزب الفعليين ، بما فيهم وكلاء المؤسسين ، لم يستخرجوا توكيلاتهم ... و لمن لا يعرف ، قانون الأحزاب السياسية الحالى يشترط تقديم ألف توكيل رسمى لكى يتم الموافقة على الحزب .... و بالتالى يكون أستخراج التوكيلات هو أول الألتزامات التى تؤدى إلى الحصول على الترخيص بالحزب ... و كنا قد أثرنا هذة النقطة داخل الحزب عدة مرات ، و لم نجد ألا التسويف و الوعود التى لم يتحقق منها شئ على أرض الواقع
لكن القضية لم تنتهى عند هذا الحد ، فحتى الأعضاء الذين أستخرجوا توكيلاتهم رفضوا الألتزام بأى ألتزامات أخرى ... فحينما كنا نناقش تطوير الحزب فى أسيوط ، كنت أطالب بدفع رسم عضوية سنوى كما يحدث فى كل أحزاب الدنيا ، و لكن الأعضاء كانوا يرفضون ، و لا أدرى كيف يرغب شخص فى تأسيس حزب و هو يرفض أن يدفع عشرة جنيهات سنويا !؟ ... و حينما بحثت فى هذة النقطة أكتشفت قصة التوكيلات المدفوعة الأجر ، أى أن يقوم عضو بالحزب بشراء بعض الأشخاص لكى يستخرجوا لة توكيلات رسمية ، و يستخدم هذة التوكيلات فى الأنتخابات الحزبية لكى يحافظ على سيطرتة على الحزب ، و بالطبع فأن فرض رسوم عضوية معناة أن يدفع هذا الشخص رسوم العضوية لكل التوكيلات الشكلية التى تحت يدة ، و بالتالى سيكلفة هذا الكثير ، و هذا كان السبب الرئيسى وراء رفض أعضاء أسيوط الألتزام برسوم عضوية فى الحزب

ماذا أنوى أن أفعل حاليا ؟
من خلال محاولاتى فى العمل الحزبى طوال العامين و النصف الماضيين ، أكتشفت أستحالة العمل الحزبى فى الصعيد فى ظل الظروف الحالية .... فلا معنى لأن تحدث الناس عن الليبرالية و هم لا يعرفون معنى الدولة أو القانون ، و لا يعرفون من هو ستيوارت ميل أو سلامة موسى أو مصطفى النحاس ؟ ... الصعيد يعانى من نقص التمويل المادى ، و من نقص الخبرات البشرية ، و من هشاشة و ضعف المجتمع المدنى ، و كل هذة العوامل تجعل من المستحيل حاليا نجاح حزب قائم على الأفكار فى الصعيد
كما أنى حينما أنظر للأمور حاليا ، أرى أن أعضاء الحزب المصرى الليبرالى أخطأوا حينما قبلوا أمتداد الحزب فى الصعيد ... فالعزلة الواقعة لأعضاء الصعيد سهلت الأختراق الأمنى للحزب فى الصعيد ، و تم أستخدام أعضاء الصعيد كحصان طروادة داخل الحزب ... رؤيتى حاليا ، أن أى حزب غير قادر على كسر العزلة بينة و بين فروعة فى الصعيد ، فمن الأفضل لة ألا يقبل عضوية أعضاء الصعيد أساسا
و لهذا أعتقد أنى سأتوقف عن العمل الحزبى فى الصعيد فى الفترة المقبلة ، حتى تتغير الأمور

فى النهاية
أتمنى أن يقرأ أعضاء الحزب هذة الورقة بعقلية ناقدة للذات ، و يحاولون أن يتعلموا منها لأصلاح أخطاء الماضى ... المجموعة التى أستقالت اليوم ليست هى الأولى التى تركت الحزب ، فهل تتوقف السياسات التخريبية داخل الحزب ؟ ... هل نرى من قيادات الحزب وقفة جادة من التواجد الأمنى داخل الحزب ؟ ... بصراحة لقد ترددت كثيرا قبل كتابة و نشر هذا المقال لأنى لم أكن أرغب فى الأسائة لتيار ليبرالى مصرى ، و لكنى رأيت أخيرا أن أستمرار الصمت و التعتيم هو أشتراك فى جريمة تخريب الليبرالية المصرية ... فهل هناك من يصحو أو يستجيب ؟

مقالات ذات صلة


فى الصحافة

7 comments:

Nah·det Masr 30/07/2008, 23:14  

عزيزي مايكل، كنت اتمنى ان أوفر عليك هذا المجهود من الأول فقد كنت أعتقد من البداية ان هكذا حزب محكوم عليه بالفشل من البداية بسبب انخفاض المستوى الثقافي لنا كمصريين، فنحن لا نعرف بالتحديد ما هي الليبرالية، ولا العلمانية، لا نعرف من هو لطفي السيد، او افكار طه حسين، والتي لو كانت اعلنت في الوقت الحالي لتطوع الكثيرون من طلبة الجامعة الذين اطلقت عليهم لقب الخرفان لقتله بأعتباره مرتداَ؟؟؟؟؟ نحن في زمن المسخ على رأي عادل إمام في فيلم عمارة يعقوبيان... انهارت القيم الرائعة للشعب المصري، وأصبح الليبراليون يعيشون في جزر منعزلة بسبب الثقافة الجديدة الملونة بالألوان الخليجية والمستوردة بالبترودولارات. حالياً انصح طلبتي بالسفر في اول فرصة لأن المستقبل في مصر قاتم؛ ان القادم اسوأ جداً للأسف الشديد وانت يا مايكل بالذات تملك كل مقومات النجاح بالخارج بسبب شخصيتك الرائعة كما هو واضح من كتاباتك، وكونك في مقتبل العمر، وفي كلية مرموقة. كنت اتمنى ان تكون نصيحتي لك ان تستقر في مصر وتحاول تغيير الوضع القائم ولكني سأكون أخدعك لو نصحتك بهذه النصيحة. خطتي للمستقبل حالياً تتمثل في ارسال اولادي للدراسة بالخارج في كندا عندما ينهون الثانوية العامة في خلال عدة سنوات، ومن ثم سأقوم بتسييل ممتلكاتي والهجرة نهائياً من مصر. التهديد الرئيسي الحالي والذي لن تتمكن مصر من النجاة منه مهما حاولت هو عدم الأتزان بين السكان والموارد، والخلل الحالي سيتضاعف عدة مرات، وستحدث العديد من المشاكل بسبب هذا الخلل وستصل الي حد رهيب. الحل الوحيد يكمن في سياسة سكانية صارمة تقوم على الحد من السكان من ناحية، وإعادة تخطيط الأقتصاد المصري لتعظيم الأنشطة التي تحتاج موارد طبيعية محدودة مثل تصدير الخدمات مثلاً، وتجريم زراعة المحاصيل كثيفة المياه مثل الأرز والقصب، كما اننا لابد ان نصل الي تسعير مياه الري في مرحلة ما..

تحياتي لك،

مفكر حر

Ashraf Rady 31/07/2008, 03:55  

الصديق العزيز مايكل نبيل
لا أعرف إن كان هذا التعليق سيجد طريقا للنشر أم لا لكني أشعر بواجب إزائك وإزاء الشركاء في الحزب الذي ضيعنا أشهرا وسنوات في محاولة بنائه كحزب متحقق في الواقع السياسي المصري بغض انظر عن مسألة الرخصة.
بدأية اتفق بشكل عام مع كل الأسباب التي أوردتها لتبرير استقالتك وإن كنت لا أوافقك على التعجل في اتخاذ هذه الخطوة ونشرها على هذا النحو ففي تقديري أنه كان من الأجدى أن تصر على بقائك في الحزب وتطرح هذه الورقة وتضغط من خلال زملائك في أسيوط لتصحيح الوضع الذي آل إليه الوضع في لجنة القاهرة.
بعض هذه الأسباب يمكن فهمه والتعامل معه وبعضها الآخر يجب تقبله كجزء ملاوم لكل صيغ العمل العام في مصر مثل مسألة الاختراق الأمني، فأرجو أن يكون واضحا لك ولكل من يرغب في ممارسة أي نشاط عام في مصر بدء بجمعية أهلية أو حزب سياسي أن الاختراق الأمني هذا حقيقة يجب أن تؤخذ في الاعتبار.
المسألة الثانية تتعلق بما أوردته عن وهم الحزب المتعدد التيارات، وهذه مسألة اختلف معك فيها بشدة، فلم تكن تعددية التيارات في الحزب وهما بل كانت لحظة مهمة في مسيرة الحزب تمكن الحزب خلالها من إصدار لائحة مؤقتة تحكم نشاطه وكان بصدد إعداد إصدار ميثاق للشرف وإعلان للمبادئ وكان على الطريق لصياغة خط سياسي مع استكمال عضويته لخوض معركة الإشهار القانوني مع ملاحظة أن وضعية الحزب كحزب تخت النأسيس لم تحل دون أنم يعبر عن نفسه من خلال صفحتين من خلال جريدة الغد على مدى شهر كامل (أربعة أعداد) ولم تمنعه من إصدار بيانات يعبر من خلالها عن موقفه من جملة من الأحداث السياسية الإقليمية والمحلية، ورغم ما آل إليه الحزب، إلا أنه كان الحزب الوحيد الذي بادر إلى تحرك ميداني للتنسيق مع الأحزاب والقوى المدنية المحلية في ملوي لتقصي الحقائق في أحداث دير أبو فانا.
ولكن للأسف الشديد كانت عمر هذه التعددية قصيرا، وجرى العصف بها وكا أشارت أنت في أسباب استقالتك لصالح من يرون ضرورة أن يسود الحزب اتجاه واحد ورأي واحد وتيار واحد، ومن وافقهم على هذا لانهج في حينه، وبعضهم الآن يقاطع الحزب أملا في سقوطه والأبد.
ولو عدت لرسائلي لأعضاء الحزب إبان الخلاف الذي نشأ في الصيف الماضي بشأن مسألة الاندماج مع حزب مصر الأم للاحظت كيف كانت تحذيراتي من هؤلاء الذين لا يريدون قيام هذا الحزب ولا حزب مصر الأم. الصديق العزيز، لكني ألاحظ في ما كتبت بعض الاتفاق مع هذا الفريق من زاويتين:
الأولى ملاحظتك الخاصة بتعدد بل وبتنافر الاتجاهات داحل الحزب ولا أرى غضاضة في هذا طالما أنها كانت تعبر عن آراء شخصية، وطالما كانت اللجنة المنتخبة هي المناط بها التعبير عن موقف الحزب وذلك بعد الرجوع إلى جماعة المؤسسين التي تصدر قراراتها بأغلبية أصوات الحاضرين المشاركين في النقاش مع مراعاة أن يتم التصويت على ثلاث مرات في بعض القضايا ذات الحساسية الخاصة وهذه مسائل وردت في مشروع اللائحة الذي كنت أرسلته لك في الصيف الماضي
النقطة الثانية هي الميل للعمل الثقافي واعتقاد أن به المخرج وهذا ميل لا أنكر أهميته لكنه لن يغني عن الكفاح السياسي ليس ضد حصومنا وحسب وإنما في الواقع ضد أنفسنا.
ولنعنرف وبتواضع بمسؤوليتنا جميعا عما آل إليه وضع الحزب وأن هذا ناجم عن عيوب فينا لن يصلحها سوى الممارسة الحزبيةوالإيمان بجدوى العمل المشترك والتعددية والحوار والسعي للتوصل لحلول وسط تقوم على التفاوض فهذه هي روح الديمقراطية الليبرالية الحقة، ولا أنكر بالقطع أهمية وضرورة ممارسة النقد الذاتي لتجربتنا الحزبية والتركيز على أوجه الضعف والعيوب التي تعاني منها
وكي لا أطيل في الرد وأسهب أود تأكيد أنه لا سبيل لتغيير ما نحن فيه بدون أن نتخلى بروح نضالية وكفاحية وهي الروح التي يجب أن يتجلى بها كل من يحلم بتغيير هذا المجتمع ووضعه على مسار الحداثة والتقدم.
ومهما يكن قرارك فإنني احترمه وأقدره تماما مثلما احترم وأقدر صاحبه

أشرف راضي
عضو مؤسس في الحزب المصري الليبرالي (تحت التأسيس)

Maikel Nabil Sanad مايكل نبيل سند 31/07/2008, 09:41  

عزيزى المفكر الحر
للأسف موضوع الهجرة غير متاح ليا حاليا
دة أنا حتى ممنوع من السفر بسبب أنى فى سنة نهائية فى الكلية ، و فى السنة النهائية بيمنعوا الشباب من السفر علشان مايتهربوش من التجنيد
بس للأسف أنا متفق معاك فى رؤيتك المتشائمة لوضع مصر فى الفترة الجاية ، و يمكن دة اللى بيخلينى أبقى سخن و ثورى حبتين ، لأنى مش عايز نوصل للوضع المأساوى اللى حضرتك أتكلمت عنة
أول ما الناس تجوع ، هيروح الدكتاتوريين يستدعوا رجال الدين علشان يغيبوا الناس ، و ندخل لعصر خومينى مصرى
بجد الواحد مش عارف يقول أية ؟

Maikel Nabil Sanad مايكل نبيل سند 31/07/2008, 09:42  

الصديق العزيز / أشرف راضى
فى البداية أعتقد أنك لاحظت أن تعليقك وجد طريقة للنشر بمجرد أن قمت سيادتك بأرسالة .... إن كنت أسمح للأسلاميين و العروبيين بالتعليق ، فكيف أصادر آراء مفكر ليبرالى مثل حضرتك ؟

فى البداية أشكر حضرتك على أهتمامك بالتعليق ، و إن كان هذا ما تعودناة من حضرتك فى كل مرة يمر فيها الحزب بأزمة ، فدائما ما نجدك تفرغ نفسك من مشاغلك الكثيرة و تحاول أنقاذ الحزب من الأنهيار و الضياع

أ. أشرف .... أنا لم أتعجل فى قرارى .... أنا أعمل مع هذة المجموعة منذ عامان و نصف ، و لم نخطو أى خطوة للأمام .... هناك أحزاب تأسست فى ستة أشهر فقط ، و نحن عامان و نصف لم نجمع فيها 100 توكيل

تطلب منى أن أطرح هذة الورقة للضغط على أعضاء الحزب ؟ ... لقد طرحت فى العام الماضى ثلاث مقالات من نفس النوعية ( الروابط بالأعلى ) ، و مع ذلك لم يكلف أحد أعضاء الحزب نفسة بمناقشتها

أعضاء أسيوط ؟ ... الوضع فى أسيوط أسوأ من الوضع فى القاهرة ... الحقيقة التى لم أكتشفها ألا بعد عودتى من القاهرة فى آخر لقاء لنا ، أن أعضاء أسيوط الفعليون ثلاثة : أنا و عنصر أمنى و شخص ثالث .... التركيبة فى أسيوط لم تعد تصلح لأى تحرك بناء

بالنسبة لما قلتة بشأن وجوب قبول الأختراق الأمنى كواقع لا يمكن تجاوزة ... قد أقبل أن تكون هناك نسبة من الأعضاء تسرب المعلومات ، لكن حينما يسيطر المخبرون على دفة العمل الحزبى فى الصعيد فلا معنى أن أسير فى ركابهم .... و للأسف هم يسيطرون على الحزب بالتوكيلات الشكلية ، و قد طالبت أكثر من مرة وضع حد لهذا الوضع ، لكن لم يحدث شئ على أرض الواقع

أما بشأن التعددية داخل الحزب ... ما قلتة سيادتك قد يكون صحيحا بالنسبة لأعضاء القاهرة ، لكن بالنسبة لأعضاء أسيوط و تحديدا بالنسبة لمن كانوا السبب فى أنضمامى للحزب ، فبأستثناء محمود الفرعونى ، كانت التعددية مجرد كذبة خادعة لجذب الزبائن للحزب لإرضاء السادة فى لاظوغلى

بالنسبة للنقطة الخاصة بتنافر المبادئ ... فى كل أحزاب الدنيا توجد لجنة عضوية تفحص مبادئ الأشخاص قبل قبول عضويتهم .... فى كل أحزاب الدنيا من يخرج عن مبادئ الحزب يتم أيقاف عضويتة ... ما معنى أن يكون هناك حزب عالمانى نصف أعضاؤة غير عالمانيين ؟ ... قد أفهم تعبير ليبرالية فى أطار الشريعة ، لكن ما لا أفهمة كيف تكون العالمانية فى أطار الشريعة ؟ ... أذا كان الحزب يرغب فى التحرك فعليا نحو الأمام ، فعلية تحديد خطوطة العريضة و التخلص ممن لا يؤمنون بمبادئ الحزب

بالنسبة لدعوتك لى للعودة لأصلاح الحزب .... توكيلى قد تم إلغاؤة فعلا ... أنا مستعد للتعاون مع الحزب بصفتى ليبرالى مصرى أتفق مع الحزب فى مبادئة ، بالضبط مثل أستعدادى لتقديم أى مساعدة لأى تيار ليبرالى مصرى ... أما أن أعود للحزب ، فحينما يكون هناك حزبا حينها تكون هذة النقطة مطروحة

فى النهاية أكرر شكرى لحضرتك على رغبتك الصادقة فى دعم الحزب من الأنهيار ، و أتمنى ألا تنقطع الصلة بيننا كأفراد ... فأذا كانت محاولتنا قد فشلت فى الحزب المصرى الليبرالى ، ألا أننا قد ننجح فى أماكن و ظروف أخرى

تحياتى لشخصك الغالى

Anonymous,  01/08/2008, 14:50  

ليس دفاعاً عن الحزب ولكن دفاعاً عن مؤسسيه الأحرار
الأخ العزيز مايكل أعلن استقالته وسحب توكيله من الحزب المصري الليبرالي وهذا من الحقوق الطبيعية لأي فرد بل إننا كحزب ليبرالي ندعو للحريات الفردية لا يمكن بأي حال من الأحوال أن نطالب عضو بالاستمرار في حزب لا يعجبه.ولكني أخذ على الأخ والرفيق مايكل انه لم يخبر أحداً بهذا القرار, بل إنه يرفض أن يرد على أي اتصالات مع أننا تربطنا علاقة اجتماعية طيبه ولكنه يخلط بين السياسة وعلاقاته الشخصية وهو ما ظهر في مقالته لخلافات شخصيه بينه وبين أحد مؤسسي الحزب.
ففي مدونته ابن رع مع أن الإله أمون رع لم يكن قاسياً بل كان إله عدالة.
أدعى مايكل على مؤسسي الحزب افتراءات وصورنا كأننا شياطين إذا كان هناك شياطين بهذا السوء, نعم هناك أخطاء وقع فيها أعضاء الحزب وكل منا أخطأ لأننا كبشر دائماً نخطئ ونصيب فليس هناك ملائكة ولا شياطين,
أستطاع مايكل أن يكتب مالا يستطيع أحد من قادة حماس أن يكتبه على حزب الليكود وهي حقيقة موهبة أحييه عليها.
فلو كان ما كتبه مايكل حقيقة فالاشرف لأي إنسان أن يمكث في بيته أو ينتحر بدلاً من الاستمرار مع مثل هذه الأشخاص الذين وصفهم مايكل بألفاظ لا تليق بمن يمارس السياسة , حتى الجماعة الإسلامية عندما شتمتنا على موقعها الالكتروني أتهمتنا بأننا أعداء الإسلام وعملاء الصهيونية ولم تستطع أن تتهمنا بالعمالة لأمن الدولة وكذلك لم تفعلها جريدة الأسبوع التي اتهمت الحزب بسيل من الاتهامات ,هؤلاء الذين أتهمهم مايكل بألفاظ لا تليق كان في إمكانهم الانضمام إلى الحزب الحاكم فيحصلون على ذهب المعز ويظلون معززين مكرمين بدلاً من الضغط والترهيب الذي يمارسه زوار الفجر عليهم والتدخل في حياتهم الشخصية في عصر الخوف والقهر, أو كان عليهم أن يحصلون على شعبية هائلة علاوة على الأموال إذا تكلموا باسم الإله , هؤلاء رفضوا أن يتاجروا بمبادئهم فهم من قالوا مع القوى السياسية المعارضة الأخرى "لا" للقهر والظلم لا للتزوير ولا التعذيب قالوا لا للدولة الدينية ولا للاستمرار كالقطيع قالوا لا" لكل ذلك في وجه من قالوا" نعم ". قالوا نعم فقط للإيداع الإنساني والنضال من أجل الحرية.
كان في إمكان مايكل أن ينقد الحزب مثلما نفعل جميعاً أو يستقيل استقالة مشرفة يكتب فيها الأسباب بموضوعية فمعظمنا كنا في أحزاب أخرى ولكن ومع اختلاف الرؤى تظل جسور التواصل مستمرة.
على كل حال أتمنى لأخي مايكل التوفيق
محمود الفرعوني الذي يتشرف أن يكون أحد وكلاء مؤسسي الحزب المصري الليبرالي(تحت التأسيس)

Maikel Nabil Sanad مايكل نبيل سند 02/08/2008, 10:19  

صديقى العزيز / محمود الفرعونى

فى الحقيقة أنى لم أتضايق من تعليقك هذا ، لأنى أقدر حرصك على سمعة الحزب الذى تسعى لتأسيسة ، أيضا حرصك على صورتك أمام أعضاء الحزب الذين لا يعلمون هذة الأمور

لكن يا عزيزى ، لم يكن تصرفا ذكيا أن تتهمنى بالكذب ، و خصوصا أنة قد سبقك فى التعليق الزميل / أشرف راضى و هو عضو بالحزب و لازال متمسكا بعضويتة و قد أكد على صحة كلامى .... أى أنة قد شهد شاهد من أهلهم
و إن كنت أنا كاذبا يا عزيزى ، فماذا عن العشرات الذين تركوا الحزب قبلى ؟ هل كانوا كلهم كاذبين مارقين ؟ ... ماذا عن أعضاء أسكندرية الذين تركوا الحزب جميعا و أنضموا لحزب الجبهة الديموقراطية ؟ و عضو القاهرة الذى كان أحد المرشحين فى أنتخابات لجنة تسيير الحزب التى دخلتها و الذى أنضم مؤخرا للحزب الوطنى الديموقراطى ؟ و ماذا عن العضوة التى تركت الحزب بعد الخلاف حول قضية الأندماج مع مصر الأم الجديد ؟ و ماذا عن الثلاثة أسماء الذين تم حزفهم من قائمة وكلاء المؤسسين ؟ .... يا محمود يا عزيزى ، الأسماء موجودة ، و أنت تعرفها جيدا و تعرف لماذا تركوا الحزب .... حينما تبدأ مركب فى الغرق ، يصبح التصرف الطبيعى و المنطقى أن يقفز من فوقها الجميع ، و كونى تأخرت فى القفز يجعلنى ملوما فى تأخرى و ليس فى القفز

تقول أن الحزب يحترم حق الأعضاء فى الخروج منة ؟؟ ... ليس صحيحا ، لأنى طلبت منك عدة مرات فى يناير الماضى أن تسلمنى توكيلى ، و رغم ذلك لم تستجب لرغبتى فى سحب توكيلى .... ثم بعد ذلك قلت لى أنك لن تعطينى توكيلى أبدا ، لأنى - حسب قولك - من الأعضاء الأساسيين و مانفعش أمشى .... أين أذن المفاجأة التى تتحدث عنها يا عزيزى ؟ فأنا منذ ديسمبر الماضى أتحدث عن رغبتى فى الأستقالة من الحزب

أنا لم أتهمكم بالعمالة للأمن ، و أنصحك أن تقرأ جيدا قبل أن تعلق .... أنا تحدثت عن أختراق أمنى ، بمعنى أن هناك أعضاء يعملون لصالح الأمن ، لكن بالطبع ليس الجميع .... للأسف يا عزيزى ، أنتم تغلقون أعينكم فى منتصف الظهيرة و تنكرون وجود الشمس .... فحينما يأتى شخص ببيانات غاية فى السرية و يقول أنة حصل عليها من أمن الدولة ، و بعد ذلك لا ترغبون أن تصدقوا أنة يعمل لصالحهم ، فماذا أصف هذا ؟

و كمان جماعة أسلامية أية اللى بتتكلم عليها يا محمود ؟ ... ما أنت فاهم و أنا فاهم أنهم ماكتبوش المقال دة و أنهم واخدينة من لاظوغلى

لية عملاء الأمن مايروحوش الحزب الوطنى ؟؟ .... أسألهم ... ما هو أنا لما سألت واحد منهم قال أن الحياة ضرورى يكون فيها شئ من التسلية ... و تسألهم لية و أنت نفسك قلتلى كذا مرة أن المدسوسين جوا المعارضة بياخدوا أحسن وضع فى البلد ، ولا مش فاكر كلامنا عن اللى كانوا مدسوسين فى الغد ؟

مش برد على تليفوناتك لية ؟ ... ببساطة لأنى محتاج فترة أفكر فيها لوحدى و أشوف هعمل أية .... أنا ضيعت أكتر من سنتين من عمرى فى تجربة فاشلة ، و من حقى أنى أدرسها بهدوء علشان ماتتكررش تانى

على العموم يا محمود ، أنا أتمنى أنى أكون غلطان .... أنا يفرحنى أنة يبقى فية تيار ليبرالى مصرى ناجح ، و أتمنى أنكم بدل ما تاخدوا الأستقالة دى بتشنج و يكون كل همكم الرد عليها ، أنكم تعتبروها ورقة نقدية لأصلاح الحزب و تحاولوا تستفيدوا منها .... أنتم ممكن تنكروا صحتها قدام الناس ، لكن أنتم عارفين كويس أنى مش بكدب

أنا هاخد أجازة من العمل الحزبى شوية ، بس أكيد هانرجع أصحاب تانى يا محمود ، لأنى بحترمك و بثق فيك يا عزيزى
تحياتى

تــحـوتــمـــــس Thutmose 02/08/2008, 12:42  

يا مايكل الأمور متتاخدش كده

و الحساسية الشديدة الي انت بتتكلم بيها انا مش شايف ليها اي لازمة

حتى الخلاف او الاعتراض او الاستقالة او الرفض ممكن يظهروا بشكل هادئ و رصين و غير جارح

فلنهدأ قليلا و لنتذكر ما نتشارك فيه و ليكن دائما الأمل هو ما يحركنا و ليس حتى الطموح

مع ارق تحياتي

محمد عراقي عضو الحزب المصري الليبرالي

Post a Comment

Every post represents my opinions when I wrote it, but not necessary now!
كل مقال يعبر عن آرائى فى تاريخ كتابته، و ليس بالضرورة عن أرائى حاليا

  © Blogger template Simple n' Sweet by Ourblogtemplates.com 2009

Back to TOP