لماذا قاطعت انتخابات الحزب فى أسيوط ؟

>> 02 December 2007


وصلنى اليوم بيان من أحد أعضاء الحزب المصرى الليبرالى فى أسيوط يعلن فية أنة تم أنتخاب أمانة للحزب فى أسيوط ... و قد كان نفس العضو قد أرسل لى من أسبوع يعلن عن فتح باب الترشيح لمجلس أمانة الحزب فى أسيوط ، و كذلك أتصل بى وكيل المؤسسين تليفونيا يبلغنى بموعد و مكان الأنتخابات ... و قد أبلغت الكثير من أعضاء أسيوط أنى مقاطع لهذة الأنتخابات و شرحت أسبابى التى أقنعت البعض و لم تقنع البعض الآخر ... و لكن لأن البيان قد تم توزيعة على أعضاء الحزب ألكترونيا و قد يظن البعض خطأ أنى دخلت الأنتخابات و خسرت ، أو يظن أن الأغلبية لم تعد راضية عنى ، وجدت نفسى مجبرا لتوضيح الأسباب التى دعتنى لمقاطعة أنتخابات الحزب فى أسيوط ( 31 نوفمبر 2007 )

أولا : أنا غير متحمس حاليا للعمل داخل الحزب المصرى الليبرالى ، فالحزب بدأ تأسيسة بعد رفض القضاء لحزب مصر الأم فى يونيو 2006 ... أى أن الحزب لة فى الساحة السياسية عام و نصف ، و خلال هذا العام و النصف لم يتم أستخراج سوى 100 توكيل ، بينما المطلوب قانونيا لتأسيس الحزب " ألف توكيل " ، كما أنة من المعتاد أن لجنة شئون الأحزاب تستبعد بعض التوكيلات و لذلك من المعتاد أيضا أن يقدم الحزب عدد توكيلات أكثر من المطلوب لكى يفوت الفرصة على لجنة شئون أضطهاد الأحزاب ، و كلنا قرأنا أن حزب الجبهة الديموقراطية و هو الحزب الوحيد الذى أخذ ترخيصا فى ظل قانون الأحزاب الجديد قدم للجنة شئون الأحزاب 1500 توكيل .... فبحسبة بسيطة ، أذا كنا سنجمع 100 توكيل كل عام و نصف أذن سنحتاج حوالى 22.5 سنة لكى نقوم بإكمال 1500 توكيل ، و هذا ليس رأى و أنما ما تقولة الأرقام ، و الأرقام لا تكذب .... طبعا هذا ليس السبب الوحيد الذى يجعلنى غير راغبا فى العمل داخل أطار الحزب ، و لكن هناك أسباب كثيرة جدا يطول شرحها ، و قد كنت كتبت بعضا منها فى مقال سابق بعنوان " فضيحة الليبراليين "

ثانيا : فى أواخر شهر يونيو الماضى تم ترشيحى ( لازلت لا أعلم حتى الآن إن كنت أنتخبت بالتوافق أم بالتصويت ) فى اللجنة العليا للحزب ، و قد عانيت من عضويتى فى هذة اللجنة الكثير لوقوعى بين المطرقة و السندان ، فأنا لدى هنا فى أسيوط أعضاء متمردون يعترضون على كل شئ و يرفضون الحوار مع أعضاء القاهرة ، و أذا تغاضيت عن أعتراضاتهم المتكررة و التافهة أحيانا يتهمونى بالتفريط فى حقوقهم و يهددون بحجب الثقة عنى ... و على الطرف الآخر كان أعضاء اللجنة فى القاهرة لا يقومون بتوصيل لى أى معلومة أطلبها و حينما أطلب عرض أى موضوع أمام اللجنة يتم تجاهلة ، و لدى بعضهم ( إن لم يكن أكثريتهم ) رغبة فى تهميش أعضاء الأقاليم ، و معظمهم تعاملوا معى على أنى أمثل مجموعة متمردة ثورية لا يعجبها العجب ولا الصيام فى رجب ... و كم تعبت فى التوفيق بين الطرفين و خصوصا أن كلاهما يرفض السفر و الحوار مع الطرف الآخر ، بل وصل الأمر أن كل طرف لم يعد يعترف بالطرف الآخر ... أنتهى الموضوع بأجتماع حوالى خمسة من أعضاء أسيوط فى عدم وجودى أعلنوا فية عدم أعترافهم باللجنة العليا للحزب و أنتهاء تمثيلى عنهم فى هذة اللجنة ، و أرسلوا لى البيان طالبين منى الموافقة علية و نشرة بصفتى ممثلا عنهم .... و لكنى لم أتسرع و حاولت فتح قنوات حوار مع أعضاء اللجنة فى القاهرة لتخطى هذة الأزمة و لكنى لم أجد منهم أى نوع من الأهتمام ، ففقدت الأمل من ناحيتهم و وافقت على صدور البيان ، فقاموا بتوزيعة على أعضاء الحزب ... حاليا رأيت أنة ليس من الذكاء الوقوع فى نفس الجحر مرة أخرى ، و لذلك قررت أن أترك الطرفين يصطدمان معا ... أيها الثوريون أرونى كيف ستنالون حقوقكم بدون حوار ؟ .... أيها الجالسون فى أبراجكم العاجية أرونى كيف ستتعاملون مع أشخاص يعتقدون أن السياسة لا يوجد بها تنازلات ؟ ... أرونى كيف ستصنعون شيئا طالما أنتم ترونى فشلت فى مهمتى .... أم أن الثوريون سيتخلون عن ثوريتهم بعد أنتهاء مسلسل المزايدات ؟

ثالثا : فى فبراير الماضى قمنا بأجراء أنتخابات لأمانة فى أسيوط مكونة من تشكيل يقارب التشكيل فى الأمانة الحالية ، و كنا ثلاثة فى الأمانة ( أنا و عضوين آخرين ) ... و بعد الأنتخابات فوجئنا بعدم أنضمام أى عضو لللجان الموضوعة و أقتصرت أجتماعات الحزب على الثلاثة رؤساء ( اللى بقيوا رؤساء على نفسهم ) ... و كانت الأمانة تجتمع مرة واحدة أسبوعيا كل يوم جمعة ، و بعد أجتماعين بالضبط توقف أحد الأمناء عن الحضور بدون أبداء أى أسباب ، ثم وجدت الأمين الآخر يرفض العمل و يبادر بإلغاء كل أجتماع بحجج واهية ليس لها أى معنى .... بعد حوالى شهر وجدت نفسى أعمل وحدى فى أمانة الحزب ، فقلت لهم : " أذا لم تكونوا تنوون العمل داخل اللجان فيمكننا أن نقوم بحلها " ، فلم يكترثوا و وافقوا على حل اللجان .... إلى أن تم تفجير الموضوع أثناء زيارة د. صلاح الزين فى أسيوط ، حيث أعترض أحد الأعضاء على هذة اللجان بسبب أنة لم يتم تبليغة بوجود هذة الأنتخابات أصلا ( و قد كانت هذة هى مهمة وكيل المؤسسين ) ، و هكذا لم نجد أمامنا طريق سوى حل اللجان و إعادة أنتخابها ، فنشرت بيانا أعلن فية حل اللجان ... بعد هذة الفترة ظللت ألح على الأعضاء إعادة أنتخاب هذة اللجان و أستئناف فاعليتها و لكنى لم أجد أى رغبة للأعضاء فى العمل الحزبى .... أذن أنا موجود فى حزب لا يتم تبليغ جميع أعضاؤة بموعد الأنتخابات ، و الذين يرشحون أنفسهم شخصيات ليس لها أى رغبة أو نية للعمل السياسى ، فهل من المعقول أن أقوم بترشيح نفسى لأجد نفسى الناشط الوحيد كما فى المرة السابقة ؟

رابعا : نظام التصويت داخل الحزب لا يكفل متوازنة الحقوق و الواجبات ، فنحن لدينا أعضاء لا يلتزمون بأى واجبات و لهم حقوق كاملة ، و أعضاء يلتزمون بواجبات كثيرة و لهم حقوق مساوية أو قد تقل عن الأعضاء السلبيون .... الحقيقة التى لم يجرؤ أحد على إعلانها أنة من بين 40 عضوا فى الحزب فى أسيوط لا يوجد ألا 10 أعضاء منضمين للحزب لأسباب سياسية ، بينما باقى الأعضاء هى توكيلات على الورق الهدف منها أستكمال عدد التوكيلات المطلوبة أمام لجنة شئون الأحزاب .... و هؤلاء الأعضاء ( ال 30 ) أنضموا للحزب بسبب قرابة أو صداقة عضو معين قاموا بأستخراج التوكيل كخدمة شخصية لة ... هؤلاء ال 30 عضو يتم حشدهم فى الأنتخابات لأنتخاب أصدقائهم و هذا يمثل خللا كبيرا فى الأنتخابات ، و تخيلوا معى لو أتفق 9 أعضاء من الناشطين على شئ ، و خالفهم العضو العاشر ، فالمنطقى أن رأى الأغلبية هو الذى يسير ... و لكن الذى يحدث عندنا أن هذا الفرد يقوم بإستدعاء ال 30 عضو الشكليين ليدلوا بأصواتهم فيصبح رأية يمتلك 31 صوت مقابل 9 أصوات ، و هكذا يتم التحكم فى الحزب بطريقة فردية أوتوقراطية .... و قد طالبت أكثر من مرة الفصل بين العضو الناشط و العضو الغير ناشط من باب متلازمة الحقوق و الواجبات ، و لكن كل دعواتى ذهبت أدراج الريح و لم أجد ردا عليها سواء تأليب الأعضاء علىّ و أتهامى بأنى أريد الأنفراد بأدارة الحزب و منعهم من التصويت ( بينما الحقيقة أنى طالبت بالربط بين النشاط و حق التصويت لأى عدد أيا كان ) ... و الأسوأ من هذا أن فى المرات السابقة كان يتم أنتخابى ثم تبدأ تلك الأغلبية الغير فاعلة من خلال النشطاء الذين يتحكمون فيهم فى التحكم فىّ تبعا لهواها ، و تحولت إلى بطة عرجاء ، فأنا على أن أقول رأيهم بأعتبارة رأى الأغلبية حتى لو لم أكن أوافق علية ، و أذا رفضت يهددون بسحب الثقة و أنتخاب بديل عنى .... و فى نفس الوقت حينما كنت أقول أقوالهم الغير معقولة كنت أخسر سياسيا ( أو بأسلوب آخر يتم حرقى سياسيا ) ، و خير مثال على هذا بيان عدم الأعتراف باللجنة العليا الذى تم أصدارة فى الصيف الماضى ... هذا البيان طالب أن تكون القومية المصرية هى اللفظ الذى نعبر فية عن أنتمائنا لمصر فى برنامج الحزب ، بينما كنت أرى فى أستخدام لفظ " الهوية المصرية " حلا وسط يرضى كل التيارات ... البيان صدر بأسم أعضاء أسيوط كلهم عن طريق أغلبية على الورق أضاعت داخلها صوتى على رغم من أنى ناشط و معظم الذين صوتوا لا يعملون على الأطلاق

خامسا : و فى نفس السياق ، قد تم أنتخاب نائبا لأحد اللجان فى أسيوط ( لا داعى لذكر أسمة ) على الرغم من أن هذا الشخص ليس عضوا فى الحزب و لم يقم بأستخراج توكيل و لم يقم بكتابة أستمارة عضوية ... فنحن لدينا حزبا يتم ترشيح أشخاص لا ينتمون إلية فى لجنة تمثل محافظة كاملة و مساواتهم بأعضاء نشطاء يشاركون فى الحزب ماديا و سياسيا ، و فوق كل هذا يصبح من حقة أدلاء صوتة فى سحب الثقة فى أمين أسيوط الذى هو عضو مؤسس .... و لكى أقطع الطريق على أى أحد سيحاول أن يدعى أنة قام بتوقيع أستمارة ، أحب أن أعلن معلومة و هى أن أستمارات أعضاء أسيوط بجميعها كان يتم تسليمها إلىّ و فعلا يوجد عندى العديد من الأستمارات بما فيها أستمارة أمين أسيوط الجديد ، فأذا كان هذا الشخص قد وقع أستمارة فلماذا لم يتم وضعها مع باقى الأستمارات ؟ .... على العموم أذا ظهرت أستمارة عضوية لهذا العضو فأنا يسعدنى أنضمام عضو جديد للحزب ( و لكن لا تنسوا أن تبعثوا لى بمن يستلم تلك الأستمارات فلا معنى لوجودها عندى حاليا ) ، و لكنى أحب أن أتوجة بالسؤال إلى أعضاء الأمانة الذين أعلنوا فى بيانهم الذين كتبوة بأيديهم فى الصيف الماضى أنهم لا يعترفون بأعضاء القاهرة أعضاء فى الحزب لأنهم لم يستخرجوا توكيلات رسمية ، و سؤالى : لماذا الآن قبلتم الأعتراف بعضوية شخص لم يقم بأستخراج توكيل رسمى لة ؟ ... أليست هذة هى نفسها الأنتهازية و الفساد و الأنتقائية التى نعيب على النظام و الأخوان أستخدامها ؟

سادسا : هذة الأنتخابات غير قانونية ، حيث أن قانون الأحزاب يحظر القيام بأى نشاط حزبى قبل الحصول على ترخيص الحزب ، و أجراء هذة الأنتخابات يضع من شاركوا فيها تحت طائلة عقوبة السجن من عام إلى خمسة أعوام بالأضافة للغرامة المالية .... أنا لم أكن أعلم هذة المعلومة ألا فى أغسطس الماضى بعدما تم توريطى فى مرتين من الأنتخاب بدون أن يبادر أحد المسئولين فى الحزب بأعلامى هذة المعلومة التى تؤثر على أمنى الشخصى .... ربما لو كنت أشعر بأن هناك أملا أن يقوم هذا الحزب بالتغيير لكنت قبلت المغامرة ، و لكن مع كل السلبيات التى ذكرتها فمن المستحيل أن أغامر بمستقبلى من أجل الأشتراك فى نشاط شكلى لا طائل منة

سابعا : البيان الذى صدر اليوم عن نتيجة الأنتخابات ذكر نسب مئوية للفائزين ، و لكن هل يجرؤ الأعضاء على ذكر عدد الأصوات و ليس نسبتهم ؟ ... و قولوا لى : أليس الأنتخابات التى لم يشارك فيها 75% من الأعضاء يحكم عليها بالبطلان ؟ .... أم أن مقاطعة الأعضاء و عدم حضورهم لا تزيل الشرعية عن الأنتخابات ؟

أكتفى بهذا القدر حتى الآن ، و إن كانت لازالت هناك العديد من الأسباب التى دفعتنى لمقاطعة أنتخابات الحزب ، و لكن لا داعى للأطناب أكثر من هذا و خصوصا أن ما ذكرتة فية الكفاية ... و لكن لأنى أعلم السيناريو الذى يحدث كل مرة من تدخل فى حياتى الشخصية و الخروج عن مضمون الموضوع و التحدث حول أخلاقى و مبادئى و من الذى علمنى السياسة إلى آخر الحديث الذى يمس حياتى الشخصية و التى من المفترض أن الليبرالى الذى يحترم الحريات الفردية يقدسها ولا يتطرق إليها ( مع ملاحظة انى لم أذكر أسم أى شخص فى مقالى هذا ) ، و لأنى أعلم أيضا الأسلوب المعتاد فى أطلاق الأكاذيب بدون أدلة و محاولة شغل أنتباهى بالدفاع عن نفسى و الرد على هذة الأكاذيب عن الموضوع الأساسى الذى هو سبب مقاطعتى للأنتخابات .... لذلك أحببت أن أعلن هنا أنة قد فاض بى الكيل من هذة الطرق القذرة فى العمل السياسى ، و أنة أذا تم أستخدام أحد هذة الطرق معى مرة أخرى ، فأن أول رد لى سيكون هو سحب توكيلى من الحزب و أعلان أستقالتى منة ، ثم سأقوم بإعلام الرأى العام كل الأمور التى تغاضيت عنها حرصا على العمل الحزبى ، مع دعوة باقى الأعضاء إلى سحب توكيلاتهم ... لقد طرحت الحقائق أمامكم جميعا ... فمن أراد الوصول لحل للموقف بطرق نزيهة و ليبرالية فيدى فى يدة ، و من أراد الأستئثار بمنصبة فى الحزب الأفتراضى فليهنأ بة لأنى لست معتادا على التصارع حول القصور المبنية فى الأوهام

0 comments:

Post a Comment

Every post represents my opinions when I wrote it, but not necessary now!
كل مقال يعبر عن آرائى فى تاريخ كتابته، و ليس بالضرورة عن أرائى حاليا

  © Blogger template Simple n' Sweet by Ourblogtemplates.com 2009

Back to TOP