من الذى ينقلب على الديموقراطية ؟

>> 04 November 2007


منذ حوالى 4 شهور دخلت فى مناقشة مع الكثير من الزملاء الليبراليين حول مدى أحقية التيارات الأسلامية فى إنشاء أحزاب دينية أو أحزاب مدنية بمرجعية دينية ... حينها دافعت عن حق الأسلاميين فى وجود أحزاب تمثلهم , و نشرت مقالى " عشرون سببا تجعلنى أوافق على الأحزاب الدينية " ... و لكن للأسف معظم الليبراليين هاجمونى على موقفى لدرجة أن بعضهم أتهمنى بالعمالة لصالح الأخوان , و لكن على الرغم من الأتهامات و الأسلوب الفظ فى التعامل لم أرى أحدهم كتب ردا موضوعيا على مقالى , و كل ما قالوة هو أن الأسلاميين أذا وصلوا للحكم سينقلبون على الديموقراطية كما حدث من حكومة حماس فى فلسطين
المضحك المبكى فى موقف الليبراليين أولئك هو أن معظمهم أنقلبوا على الديموقراطية عدة مرات بعد نقاشنا هذا , و حتى الشخص الوحيد الذى لم أرى منة أنقلابا على الديموقراطية بعد نقاشنا فلة تاريخ غير قليل فى الأنقلاب على الديموقراطية ..... فمنهم من قام بتغيير مفتاح مقر الحزب الذى ينتمى إلية و طرد باقى الأعضاء من الحزب و قال لهم من يعجبة كلامى فليبقى معى دون أعتراض و من لا يعجبة كلامى فمع السلامة .... و منهم من يرفض أن يقوم أعضاء الحزب الطبيعيين بالتصويت , و يريد أن يحتكر حق التصويت داخل الحزب لة و لحلفائة فقط , أما من يخالفة فى الرأى فليس لة الحق فى التصويت .... و أخيرا من رفض التصويت داخل جروب الليبراليون المصريون و أراد أن يفرض رأية الفردى على أكثر من 400 عضو بالجروب .... كل هؤلاء رفضوا إعطاء الأسلاميين حقهم الطبيعى فى وجود حزب خاص بهم بحجة أن الأسلاميين سينقلبون على الحكم , بينما الذى رأيناة بأعيننا أنهم هم من أنقلبوا على الديموقراطية و ليس الأسلاميين
أنا هنا لا أدافع عن الأسلاميين , بل على العكس أنا لازلت مؤمن أن الدول الدينية هى أكثر الدول دكتاتورية و قمعا للآراء و للحريات .... و لكن الذى لا يدركة الكثيرين , أن التعامل الأمنى مع الأسلاميين يزيدهم قوة و شعبية .... أن الدولة بإضطهادها المستمر للأسلاميين تحولهم من مجرمين إلى شهداء فى نظر الناس , و بالتالى هذة السياسة يجب أن تتوقف .... فى رأيى , القضاء على التيار الأسلامى لن يتم ألا بمواجهة فكرية شرسة بين الأسلاميين و غيرهم , طبعا مع مجموعة من المحاكمات العادلة للمذنبين من الأسلاميين , لأنة من غير المعقول أن يكون هناك مجرمين طلقاء فى المجتمع و فوق هذا لا يختشوا على دمهم و يتهموا الحكومة بالفساد .... هى فعلا حكومة فاسدة , لأنها تركت أمثالكم طلقاء تعبثون بأمن هذا الوطن
بصراحة , أنا حتى الآن لا أفهم ما هى السياسة التى تتبعها الدولة مع الأسلاميين .... الدولة يمكنها أن تنشر الفكر العلمانى فى التعليم و الأعلام و تقتلع فكر الأسلاميين من جذورة نهائيا , و لكنها لا تفعل ذلك على الرغم من أنها تدرك أنهم أصبحوا أكبر تهديد على أستمرار الحزن الوطنى فى الحكم .... فى ماذا تفكر الحكومة أذا كانت تفكر أصلا ؟ .... لست أدرى

0 comments:

Post a Comment

Every post represents my opinions when I wrote it, but not necessary now!
كل مقال يعبر عن آرائى فى تاريخ كتابته، و ليس بالضرورة عن أرائى حاليا

  © Blogger template Simple n' Sweet by Ourblogtemplates.com 2009

Back to TOP