لماذا الجنس ثالث المحرمات ؟

>> 16 August 2007


معروف أنة فى مجتماعتنا الناطقة بالعربية يوجد ثالوث من المحرمات و هى ( السياسة و الدين و الجنس ) , بحيث يعتبر مجرد الخوض فى أحدها كأنة تعدى على المجتمع كلة , و مجرد الكلام فى أحدها قد يزج بك خلف القضبان أو يودى بحياتك , هذا طبعا بغير نظرة الأحتقار الشديدة التى ينظر بها المجتمع لمن تخطى أحد حدود هذا المثلث , فالمجتمع مثلا ينفر من رجل السياسة أكثر من نفورة من تاجر المخدرات , و يقاطع الكافر أكثر من مقاطعتة للمرتشين و المزورين و البلطجية , بل و يحتقر المثليين أكثر من أحتقارة للقاتل و السارق و مجرم الحرب , و طالما كان صدام الحسين مثلا و هو مجرم حرب أكثر أحتراما عند الشعوب الناطقة بالعربية من أى حقوقى يدافع عن حقوق المثليين أو من أى تربوى يطالب بتدريس مادة التربية الجنسية فى المدارس , كل هذا على الرغم من أن السياسيين و المهرطقين و المثليين لا يضرون المجتمع و لا الأفراد بعشر الضرر الذى يسببة تجار المخدرات و المرتشين و القتلة و اللصوص و مجرمى الحرب
المهم أن هذا الكلام معروف و متفق علية , و لكن سؤالا طرح نفسة على عقلى فى الفترة الماضية و رحت أبحث عن أجابة لة .... كون السياسة أحد المحرمات شئ مفهوم لأنك حينما تتكلم فى السياسة تتحول إلى عدو للحاكم و تهدد بقائة فى السلطة و هكذا تتحول إلى عدو شخصى لة و حينها سيوجة كل قواة لتحطيمك , كما أن الشعب نفسة يقاومك خوفا من أن يكون أنتقام الحاكم منك أنتقام جماعى يضرهم معك .... و كون نقد الدين أو الأجتهاد فية شيئا محرما هو أيضا شيئا مفهوما لأنك حينما تنقد الدين تهدد سلطة رجال الدين و مصادر رزقهم و تتحول إلى عدو شخصى لهم و بالتالى سيوجهون كل أمكانياتهم للقضاء عليك حتى لا تفتح عيون الناس على فسادهم و فساد أقوالهم و تقضى على حياتهم ( هذا عينة ما فعلة اليهود مع المسيح , فهم صلبوة حينما بدأ يفضح فسادهم أمام الناس و يعرقل مصالحهم الشخصية ) , و الناس أيضا ستقاومك لأنهم خسروا الدنيا و يأملون فى التعويض فى الآخرة و لا يريدون أن يخسروا الآخرة بسببك .... و لكن الذى لم أفهمة هو : لماذا الجنس تحديدا هو ثالث هذة المحرمات ؟ .... فالسياسة و الدين أشياء غيرت تاريخ الشعوب , أما الجنس فهو مجرد ممارسة أنسانية بسيطة مثلها مثل الأكل و الشرب , كما أن الجنس ليس خطرا على سلطة معينة حتى يدافع عنة المجتمع بكل هذة الضراوة , فما الذى سيضرنى مثلا أذا كان الساكن بجوارى يقرأ كتب جنسية أو يشاهد أفلام البرونو ؟ ..... لا شئ ... أذا ما سبب هذة المعاداة المجتمعية الحادة لمن يخرج عن الأسلوب الجنسى العام السائر فية المجتمع ؟

فى البداية فكرت و قلت أن السبب قد يكون فى تدين المجتمع , و لكنى وقفت أمام عدة ظواهر لم أرى لها تفسيرا , فمثلا وجدت أن حوالى 40% من الخطاب الدينى فى الكنائس و المساجد موجة لمواجهة العرى و الأباحية و لا يوجد أى خطاب دينى موجة ضد الرشوة و الفساد و التهرب من العمل , فأنا طول حياتى داخل الكنيسة حضرت عشرات العظات و الندوات و المحاضرات عن الأختلاط و حدودة و ضوابط الحب الجنسى و الأستنماء و العفة و الطهارة , و لم أسمع كلمة واحدة ضد الرشوة أو التزويير أو الفساد البيروقراطى أو السلبية السياسية , على الرغم من أن هذة الأمور أكثر تدميرا للمجتمع من الأمور الجنسية .... و كذلك من خلال معايشتى للخطاب الأسلامى فى التليفزيون و زعاق ميكروفونات المساجد و كتب التعليم وجدت أن تقييد المجتمع جنسيا موضوع يشغل الخطاب الدينى ربما أكثر من موضوعات الحج و العمرة و القضية الفلسطينية , و وجدت المجتمع الأسلامى ينشغل بالنقاب و الحجاب و الغرب المنحل أكثر من أنشغالة بالجيش المصرى الذى لا يستطيع مواجهة أصغر جيوش العالم و أكثر من أنشغالة بأزمات حادة تهلك المجتمع مثل البطالة و الزيادة السكانية و حوادث الطرق و مياة الشرب التى لازال نصفنا محروما منها ...... كل هذا جعلنى أفكر , أذا كان مجتمعنا متدينا فعلا كما يقولون , فلماذا لم يحارب رجال الدين كل هذة الأمور ؟ و لماذا تركوا أهم الأمور المحتاجة إلى سنوات طويلة من الكفاح لتغييرها و أنشغلوا بملاحقة الشباب و الشابات فى كافيتيريات الجامعات ؟
فكرت و قلت : ربما لأن مجتمعنا بطبيعتة يقاوم التغيير بأعتبارة خواف ولا يميل إلى المغامرة و التجربة , و هذا يدفعة إلى محاربة الحريات الجنسية , و من البديهى أن أطلاق الحريات الجنسية سيغير الكثير من نظم و قواعد هذا المجتمع .... و لكن بنظرة تاريخية بسيطة وجدت أن المجتمع يقوم بالتغيير فعلا فى قضية الحريات الجنسية و لكن نحو التضييق و ليس التحرر , فمثلا بيوت الدعارة كانت تمارس عملها علنيا و بتراخيص رسمية فى معظم الأوقات و تدفع ضرائب منذ بداية التاريخ و حتى انقلاب يوليو , و أجدادنا الفراعنة كانوا لا يرون عيبا فى السير عراة طول تاريخهم و ظلوا هكذا حتى جائت هجرات الأسيويين و أتت معها بفلسفة العورة و الملابس , و الجداريات الفرعونية أكبر دليل على صحة كلامى , بل الأكثر من هذا كلة أنى أثناء أطلاعى على النظرية الشيوعية عرفت أن المشاعية كانت أساس حياة الأنسان البدائى و لم يكن مفهوم الملكية الفردية قد عرف بعد , و كانت المشاعية فى تلك الفترة تمتد إلى المشاعية الجنسية , بمعنى أن الأنسان البدائى لم يكن يعرف نظام الزواج الأجتماعى و كان يمارس الجنس بدون ضوابط و لا أرتباط بشريك معين , أيضا تم أكتشاف العديد من التماثيل اليونانية التى تصور أشخاص فى أوضاع مثلية بما يوضح أن هذا النمط كان موجود منذ آلاف السنين و أن المجتمعات كانت تتقبلة بتلقائية و بدون أعتراضات ..... كل هذا يؤكد أن المجتمع تغير فى طريقة تعاطية مع المسألة الجنسية , و هنا تسقط فكرة أن المجتمع يقاوم التغيير , فالأدلة أثبتت أن المجتمعات الناطقة بالعربية منذ أجتياح الأسيويين دخلت إليها مشكلة معينة جعلتها تتعمد تغيير موقفها من الحريات الجنسية و كل يوم تزيد من القيود المفروضة عليها , و كأن هناك شيئا فى الحريات الجنسية يرعب المجتمع و يؤرق منامة و يحطم كيانة
كل هذا قادنى للسبب الحقيقى الذى جعل الحريات الجنسية بهذة الخطورة , و هو أن المجتمع يخاف من الجنس .... نعم , المجتمع يخاف من الجنس , و هنا السؤال الذى يطرح نفسة : لماذا يخاف المجتمع من الجنس ؟ .... حينما جمع الفلاسفة و علماء النفس الأشياء التى يخاف منها الأنسان مثل المستقبل و الظلام و العفاريت و ما بعد الموت , وجدوا أن كل هذة الأمور بينها نقطة مشتركة وحيدة و هى ( المجهول ) , فأنت تخاف من الظلام لأنك لا تعلم ما يختبئ لك فية , و تخاف من الموت لأنك لا تعلم ما سيحدث لك بعدة, و هكذا ثبت أن الأنسان أساسا يخاف من شئ واحد و هو المجهول و هو نفس السبب الذى جعلة يخاف من النار فى بداية تاريخة , و هو السبب الذى جعلة يخاف من قوى الطبيعة مثل الزلازل و البروق و حولها لآلهة و عبدها ..... و كل هذا قادنى إلى فكرة أن المجتمع يخاف من الجنس لأنة يجهلة , فهو لا يعرف أى شئ عن الجنس و لهذا يخاف منة .... طبعا هذة النتيجة أفزعتنى فى البداية , فمعروف أن الجنس أحد القضايا الأساسية التى تشغل العقل العربى و التى يهتم بمعرفتها و الحديث فيها بأستمرار , فكيف يكون الجنس مجهولا عنة ؟
و لكن مع الأطلاع على الأحصائيات وجدت أن تعداد الغير متزوجون فى مصر و تخطوا ال 35 عاما يصل إلى 9 مليون نسمة ( أكثر من 10% من السكان ) منهم 5 مليون ذكر و 4 مليون أنثى , بل أنة يوجد 1.5 مليون ذكر من هؤلاء قادر تماما على الزواج من النواحى الأقتصادية و الأجتماعية و الدينية لكنة رافض لفكرة الزواج أساسا , و كل هذا ليس لة علاقة بالدين , فالتصوف الأسلامى لا يمنع الزواج , و تعداد الرهبان المسيحيين فى مصر لا يزيد عن 3 آلاف راهب و راهبة .... أيضا حينما أستمعت لتقارير التربويين المطالبين بتدريس مادة التربية الجنسية وجدت أنهم أجروا دراسات ميدانية مع شباب الخريجين و المقبلين على الزواج , قاموا فيها بسؤال الشباب عن معلوماتهم الجنسية و فوجئوا أن أغلب المعلومات التى يعرفها الشباب هى معلومات خاطئة علميا ( منها مثلا قضية أن جنس المولود السبب فية الأم ) .... و أكتملت الصورة عندى عندما تابعت كم قضايا الطلاق و الخلع فى المحاكم و التى تدل على وجود فشل مجتمعى فى أستمرارية الحياة الزوجية , و أيضا حينما تابعت مشاكل العجز الجنسى فى مصر ( و بنسب مهولة جدا ) و هى مشكلة تنم عن جهل بمفاهيم الصحة الجنسية .... كل هذا وفر لى أدلة قوية جدا أن الجنس مجهول كبير بالنسبة لمجتمعنا و أن لا يعرف عنة ألا أقل القليل و لهذا يخاف منة و يرتعب من فكرة الحريات الجنسية
و لم يتبقى معى سوى التطبيق , فقد أثبتنا أن الأنسان يخاف من المجهول , و أن الجنس مجهول عند مجتمعاتنا , فبقى أن نثبت تفصيليا لماذا يخاف المجتمع من الجنس ..... و مثلا لنسأل : لماذا يخاف مجتمعنا من صور الموديلات و الفتيات التى تنشرها بعض المجلات ؟ ... ببساطة لأن هؤلاء الفتيات يجيدون أظهار جمالهم , بينما فتياتنا يجهلون كيف يقومون بذلك( هناك مثل فرنسى يقول كل فتاة جميلة و لكن ليست كل فتاة تجيد إظهار جمالها ) , و لما كانت المنافسة بين البارع و الجاهل محسومة لصالح البارع فتحولت هذة الصور البسيطة عدو شخصى لكل فتاة و زوجة لأنها تظهر مقارنة بهذة الفتيات و كأنها قبيحة و هذا سيحطم فرصها الجنسية , و كذلك أصبحت هذة الصور عدو شخصى لكل أب عندة بنت يخاف من تحطم زواجها أو حتى من بقائها فى بيتة غير متزوجة , و نلاحظ أن المجتمع هرب أساسا من هذة المنافسة من خلال النقاب و الحجاب , فالفتاة تزرعت بالدين لكى تخرج من منافسة الباريسة و الأيطالية لأنها تعلم مسبقا أن النتيجة محسومة ضدها , و أصبح رجال الدين يدعون أن المرأة لا ينبغى أن تظهر جمالها ألا لزوجها و هم يخفون عن الناس أن هذة المرأة لا تعرف أساسا كيف تظهر جمالها حتى لزوجها و أن الرجل بعد الزواج يكون سقط تحت روابط أجتماعية ضخمة تقهرة و تمنعة من ترك الزواج حينما يكتشف هذة الحقيقة المرة , و هذا يكون واضحا أذا تحديتهم و قدمت هذة الصور لرجل متزوج , فستجدهم يقولون أنك تحطم الأسرة , كيف أحطم الأسرة ؟ أحطمها بأن أكشف للرجل جهل زوجتة بكيفية إظهار جمالها و أكشف لة أن هناك من تعلم أكثر .... كل هذا دليل على أن المجتمع يخاف من هذة الصور لأفتقارة للمعرفة الجنسية , و ليس عن مبادئ و أخلاق كما يتشدق
سؤال آخر , لماذا يخاف المجتمع من أفلام البرونو و بيوت الدعارة ؟ ..... بكل بساطة لأن هذة الوسائل تكشف للزوجين جهلهما عن ممارسة الجنس , فالمرأة تخاف من وجود بيت الدعارة لأنها تعرف أنها لا تجيد ممارسة الجنس و أن هناك من يجيدة أكثر منها , و أن وجود المنافسة من خلال بيوت الدعارة سيحسم المنافسة ضدها و ستكون النتيجة أن يتركها زوجها و تبقى هى محرومة من الجنس طول حياتها ... و الرجل يخاف من بيوت الدعارة لأنها ستكشف أمام عينية الحقيقة المرة و هى أن زوجتة لا تجيد ممارسة الجنس و أنة تورط معها , بل و أنة هو الآخر لا يجيد ممارسة الجنس و لكنة لم يكن يشعر بذلك حينما كان يمارسة مع زوجتة التى لا تجيد الجنس هى الأخرى , و لكن الفرق و الشعور بالنقص يظهر حينما يمارس الجنس مع محترفة ..... الأب يخاف من بيوت الدعارة لأنة ربى أبنتة جاهلة جنسيا و يعلم أن وجود هذة البيوت قد يحطم زواجها أذا كانت متزوجة , أو يحطم فرصتها فى الزواج أذا كانت عذراء ..... الرجل يخاف على زوجتة من أفلام البرونو لأنة يخشى أن تكتشف زوجتة جهلة للممارسة الجنسية و أن تكتشف أن هناك ما ينقصها , فتبدأ فى محاولة تعويض هذا النقص من خلال غيرة و يبدأ مسلسل الخيانة الزوجية الذى فى رأيى لا يضايق شرف الرجل و أنما يضايق كرامتة , فهو يرفض أن تتركة زوجتة و تذهب إلى غيرة لأن هذا يكون أعلانا صريحا أنة أقل من غيرة , فالموضوع أساسا موضوع كرامة و كبرياء و لا يوجد فية الدين و الأخلاق و الشرف كما يدعون
بقى سؤالا نهائيا , لماذا أصبح الجنس مجهولا فى مجتمعنا رغم أنة لم يكن كذلك فى البداية ؟ و ما علاقة الأسيويين بذلك ؟ و لماذا يزداد المجتمع جهلا و تضييقا مع الوقت ؟ .... القصة أنة مع هجرات الأسيويين من هكسوس و فرس و عرب دخلت ثقافة العورة , بمعنى أن هناك أجزاء من الجسم يجب أن لا ترى , و أصبحت تغطية أجزاء من الجسم ضرورة , و مع الزمن زادت مساحة هذة الأجزاء ( من تغطية الوسط فى البداية إلى النقاب فى النهاية ) , ثم تخطى الموضوع تغطية الجسد ليمتد إلى الألفاظ , فأصبحت هناك موضوعات لا يجوز الحديث فيها و أعضاء لا يليق ذكرها و موضوعات لا يجوز الكتابة فيها .... كل هذا من مفهوم العورة ( على الرغم أنة لو فكرنا بحيادية لما مايزنا بين عضو و آخر , فنحن لا نغطى أفواهنا التى نتكلم بها , فلماذا نغطى أعضاء أخرى لا تقوم ألا بوظائف طبيعية لا خطأ فيها ) , و هكذا أصبحت هناك مساحة من الظلام و الضبابية حول الموضوعات الجنسية و ظهرت مشكلة الجهل المجتمعى حول الجنس , فهو شئ غير مرئى غير مسموع غير معرف بة غير مخبر عنة , لدرجة أن المجتمع حولك يتعامل كأنة لا جنس لة , و هكذا أصبح الجنس مجهولا .... عزلة عن الواقع المجتمعى المعاش جعلة مجهولا .... و الجهل بالجنس جعل الأنسان يخاف منة فبدأ يهرب منة و يبتعد عن مواجهتة و يزيد من إخفاؤة , و بالتالى يزيد حجم الجهل بة , و هكذا دخلنا فى دائرة مغلقة .. جهل يقود إلى خوف و الخوف يقود إلى مزيد من الجهل , و هكذا .... و هذا يفسر لماذا يتجة المجتمع ناحية التضييق مع الوقت

15 comments:

Anonymous,  09/10/2007, 10:36  

كلامك جميل قوي بس احب الفت نظرك الى ان الجنس في المثلث ده مش مقصود بيه ال (sex)
لا هو مقصود بيه ال (nation)
يعني جاية من الجنسية جنس من اجناس الشعوب مش المعاشارات الجنسية
انا كنت زيك برده مستغرب لكن لما سألت و عرفت الترجمة بتاعتها ففهمت
بس ده برده مايمنعش ان كلامك جميل و يستحق التفكير فيه

Maikel Nabil Sanad 09/10/2007, 10:43  

طيب ياريت حضرتك تقولنا مرجع للكلام دة , و خصوصا أن اللى بنشوفة بعنينا عكس الكلام دة

Anonymous,  02/04/2008, 11:54  

good thinking..
i agree with you in some points..
and i totally disagree in other points..
but the whole topic i think it got very far away from reality..
thx,
"john N. ,18, Egypt."

أسامة,  30/07/2008, 18:40  

موضوع ممتاز يا مايكل برغم اختلافي معاك في معظمه
مش متفق معاك خالص ان الراجل بيخاف على مراته من الدعارة لأنه خايف يتكشف انه مابيعرفش يمارس جنس والبنت اللي بتلبس حجاب عشان مش عارفة تظهر جمالها .... إلخ
الكلام ده في رأيي ييجي رقم 2
بمعنى
الراجل خايف على مراته من الدعارة وأفلام البورنو مثلا لأن دي مسئولة منه أمام الله
لكن بينه وبين نفسه هو فرحان عشان عارف انه كده مستور قدام مراته عشان هي ماتعرفش الناس بره بتتمتع بالجنس ازاي
يعني باختصار (زيادة الخير خيرين)
نفس الكلام بالنسبة للبنت المحجبة (عن اقتناع مش عشان مجبرة أو عشان ترضي خطيبها أو جوزها)
هي محجبة عشان شايفة ان الدين بيؤمرها بكده
لكن لما تشوف الموديلات الجميلات وشياكتهم ، بتعزي نفسها بإنهم هايخشوا النار ومش هايستفيدوا من جمالهم ده بأي حاجة
وهكذا

أما بقى ليه الجنس بقى تابو بالمنظر ده ، فده في اعتقادي يرجع للهيمنة الذكورية منذ فجر التاريخ
من أول ما ظهر الإنسان ، الراجل قوي والست ضعيفة ، عشان كده كان هو المسيطر وهي كانت عايشة في ظله ، وده كان بيخلي الراجل يحس بالاستحواذ ، بمعنى ان الست دي تبقى بتاعته هو وبس
الكلام ده امتد للجنس ، وأعتقد ان النظرة الذكورية للجنس على ان الذكر هو (الفاعل) والأنثى هي (المفعول به) هي اللي ساهمت في تحويل الجنس لتابو بهذه الطريقة
بمعنى ان الراجل مش مستعد يشوف المرأة اللي عايشة في ظله (مراته أو أخته أو بنته) مفعول بها وبيحس ان ده فيه اعتداء على ملكيته ، برغم اننا لو فكرنا في الأمر بعقلانية ، هانلاقي ان الجنس حاجة طبيعية للجنس البشري زيه زي الكلام والأكل والشرب

طبعا بمرور الوقت وظهور الأديان بدأ الأمر ياخد حرمانية أكبر وأكبر وأكبر لحد ما وصلنا للي احنا فيه دلوقتي

بالنسبة لفكرة العورة ، اعتقد ان بدايتها كانت بسبب خجل الإنسان من مناطق الإخراج بسبب قذارتها ، لذلك بدأ بتغطيتها ، ثم تدخل تابو الجنس ليزيد مساحة العورة ثم الأديان وهكذا

أسامة,  30/07/2008, 19:01  

نيجي بقى لنقطة مهمة جدا ، وهي سبب اهتمام الخطاب الديني بالجنس قبل أي شىء

أعتقد ان التفسير الوحيد للموضوع ده هو مقولة ماركس الشهيرة (الدين أفيون الشعوب)
احنا مصابين بعقدة نقص من الغرب بسبب فارق التقدم العلمي والتكنولوجي والحضاري الرهيب بيننا وبينهم
عشان كده بنحاول ندور على نقطة نكون متفوقين فيها عليهم ، ومش كده وبس ، ده احنا كمان بنحاول نقول ان تقدمهم ده كله مالوش لازمة لأنهم منحلين وهايخشوا النار
طبعا مافيش نقطة أحلى من الجنس عشان نثبت تفوقنا عليهم بيها ، واحنا أساسا مش عارفين ان نظرتهم للجنس مختلفة عننا جملة وتفصيلا

المشكلة بقى ان رجال الدين بيتبعوا أساليب رخيصة جدا جدا جدا عشان يثبتوا فتاويهم الدينية
يعني مثلا في موضوع العادة السرية
افتح أي موقع إسلامي ولازم هاتلاقي كذا موضوع عن العادة السرية وأضرارها الرهيبة اللي يمكن تكون أكبر من أضرار القنبلة الذرية ، وكيفية علاجها وهكذا
المصيبة انهم وصلوا لدرجة انهم قالوا ان العادة السرية هي السبب الرئيسي في سرعة القذف
أنا كنت مصدق الكلام ده ، وده اللي خلاني أصاب بصدمة رهيبة لما اكتشفت ان كلامهم كله كذب في كذب
العادة السرية زيها بالظبط زي الأكل والشرب
مفيدة جدا لكن الإكثار منها هو المضر
المصيبة اني قريت ان العادة السرية مالهاش أي علاقة بالقذف السريع ، بل إنها أساسا تستخدم في علاج سرعة القذف عن طريق تمارين معينة
أما سرعة القذف فهي في الأغلب تكون ناتجة لمشاكل نفسية ناتجة عن عدم الثقة ، وأيضا بسبب الشعور بالذنب المصاحب للعادة السرية بسبب بعض المعتقدات الدينية
يا نهار زي بعضه
يعني العادة السرية مفيدة ، بس هما قدروا بأسلوب الكذب والإرهاب بتاعهم ده انهم يحولوها لشىء مضر جدا

طبعا مع أساليب زي دي ، استحالة تطلب ان يكون عندنا أي نوع من الثقافة الجنسية ، وتلاقي الشباب واقع بين كذا نار : الإثارة الجنسية اللي بيتعرض ليها في كل حتة ومصاعب الزواج وتحريم العلاقات الجنسية من غير زواج وتحريم العادة السرية
من الآخر الجنس بيتحول لعقدة

عشان كده تلاقي الشاب عندنا أقصى طموحاته في الدنيا هو الجواز ، عشان يفرغ الطاقة المختزنة فيها بقالها سنين ، وطبعا مافيش أي طموح في نجاح أو تفوق أو تقدم أو أي بتنجان

شكرا يا مايكل
ومعلش هاتعبك معايا شوية في الردود
أصل صاحبك رغاي حبتين

Maikel Nabil Sanad مايكل نبيل سند 01/08/2008, 13:20  

أسامة
جميل جدا نقدك الفلسفى دة
طبعا فى الفلسفة مفيش حاجة صح أو غلط ، كل واحد بيقبل وجهة النظر اللى يحسها أدق

بالنسبة لخوف الناس من الدعارة ، أنت فهمتنى غلط
أنا قصدى أنك مثلا لو رحت لشارع و قلت للناس اللى فية أن فية بيت دعارة هايتفتح فى شارعهم هتلاقيهم كلهم أعترضوا ... طيب بيعترضوا لية ؟ و أية اللى دخل مرات الراجل فى الموضوع ؟ ما هوا الراجل عارف أن مراتة مش هاتروح المكان دة ، يعنى مفيش مسئولية دينية خالص .... الفكرة أن وجود بيت دعارة معناة زيادة الوعى الجنسى فى المنطقة ، و بالتالى هتلاحظ مراتة الفجوة بين اللى بتسمعة من الناس و بين اللى هيا عايشاة
برضة بالنسبة لمثل المحجبة ... لية المحجبات بيعترضوا على بيع المجلات اللى بتعرض صور الموديلات ؟ ... ما هى البنت محجبة و مش بتشترى المجلات دى و مؤمنة أنها رايحة الجنة حدف ... هتلاقيها برضة خايفة من الوعى و الثقافة الجنسية ، و من المقارنة مابينها و بين الموديلات

بالنسبة لموضوع العورة ... طيب ما الثديين مش مناطق أخراج و مع ذلك الأنسان بيعتبرهم عورة ؟ ... دة حتى فى الخطاب الدينى عن العورة بيقولوا أن شعر المرأة عورة لأنة معطى لها علشان تمتع بية زوجها ... يعنى العورة فى مفهومهم هى الحاجة المرتبطة بالجنس

بالنسبة لنقطة أهتمام رجال الدين الزايد بالأمور الجنسية ، و أطروحتك عن الفرق التكنولوجى عن الغرب
أولا أحنا مش محتاجين ندور على حاجة تميزنا عن الغرب ، لأن ثقافتنا علمتنا نكدب و نخترع حاجات ندعى بيها التميز عن الغرب ... يعنى أحنا خير أمة أخرجت للناس ، و أحنا اللى عندنا أعجاز علمى من 14 قرن لكن الأوربيين الجهلة لسة يادوبك بيكتشفوا فى الحاجات دى دلوقتى ، و أحنا اللى رايحين الجنة حدف لكن هما هايتشووا فى حمامات التعذيب الجهنمية .... و على الجانب المسيحى ، أحنا بلاد القديسيين اللى طلعت أثناسيوس و أنطونيوس ، و أحنا بلاد الأنبياء اللى مشى عليها المسيح برجلة .... الخلاصة أننا مش محتاجين بعد دة كلة ندور على حاجة واقعية تميزنا عليهم ، لأنة ببساطة الأوهام اللى بنقولها فيها الكفاية
ثانيا : اللى يبين أن أطروحتك مش دقيقة ، القراءة التاريخية .... يعنى مثلا فى القرن الخامس الميلادى كنا أحنا و الغرب متساويين حضاريا ، بالعكس كانت مصر من الناحية العلمية و الثقافية أفضل من أوربا الغربية .... لكن تعرف أن مصر فى الوقت دة كان تقريبا نص سكانها رهبان ؟ ... مصر اللى كان تعدادها فى الوقت دة حوالى 20 مليون مصرى ، كان المصريين وقتها نصهم سايب حياتة و مش راضى يتجوز ... و فى نفس الوقت اللى محدش فيهم فكر أنة يحاول يحرر مصر من الأستعمار الرومانى ... يعنى الناس وقتها كانوا مهتمين بالعفة الجنسية أكتر من حرية وطنهم و أستقلالة ... أهتمام رجال الدين الزايد جدا بالمواضيع الجنسية دة شئ من قرون طويلة و مش وليد العصور الحديثة

على العموم شكرا على تعليقاتك اللى بتثرى المدونة
تحياتى

Asma,  17/03/2009, 18:26  

نعم صحيح السبب الأساسي والرئيسي الذي ذكرته؛ الجهل. وبعدها جاءت أسباب أخرى زادت من حدة المرض وهو تدخل الدين والأعراف الإجتماعية في الأمر مما جعل من يعرف لن يفعل خوفاً على سلامته/ها وسمعته/ها, فالبداية إذاً بنشر ثقافة جنسية.

Asma

Rebel 30/12/2010, 16:02  

حلوة أوي و خلتني أفكر في حاجات كتير
والصور كمان لذيذة
انا عارف ان الآسيويين عندهم عقد كتير بس هما عندهم ثقافة العري منتشرة الى حد كبير بمعنى عدم الخجل من العري

ايه اللي بيأكدلك أنهم السبب في ده؟

Maikel Nabil Sanad مايكل نبيل سند 30/12/2010, 20:55  

@Rebel
المقال دة كتبته من سنين ، و انا فكرى تطور فى الفترة دى
هو الموضوع مالهوش علاقة بالأسيويين أوى ... هو ليه علاقة بالنظام الأجتماعى و أرتباطة بالنظام السياسى للدولة
هحاول أكتب عن الموضوع دة بالتفصيل
شكرا على المشاركة

بيشوى,  02/04/2011, 10:47  

الله يسامحك يا مايكل

بعد ما كنت تقريبا وصلت لصيغة تقربنى للمجتمع خاصة بعد الثورة وبدأت اتشجع اعبر عن رأى مهما كان مختلف
بدأت الاول فى الفضاء الافتراضى وبجهز نفسى علشان احولة لفعل ملموس فى المجتمع

قمت لقيت خبر عن محاكمتك فى الدستور ودة خلانى ادخل مدونتك الرائعة دى بغض النظر عن اختلافى مع بعض ارائل لكنك فتحت عينيا على افكار كتير
المشكلة ان الافكار دى هتزود غربتى عن المجتمع اللى انا عايش فية

Anonymous,  04/04/2012, 01:51  

مايكل انته استااااااااااااااااااااااااز افكارك دى كلها فكرت فيها مليون مره بس عايز اقولك حاجه امشي ف الشارع و بص ع اشكال اليشر المصريين الى انا منهم ولا اعتز لما بنت موزه بتعدى او مش موزه اى حاجه و الله اليومين دوووول الشباب محرومه الجنس ده زى الاكل المفروض

اتفرج ع عيون الاشعب الى عاميلى فيها متدين و الله لو اطلقت الحريه للشعب او استطعت الدخول لعقل كل من هزا الشعب لعلمت ان اول هواجسه الجنننننننننننننننننننننسسسسسسسسسسسسسسسسسسس


عن نفسي بضيع وقت كتير عبااااااااال ما استمتع بالحوار ده و انا مش متجوز و مهندس و انشاء الله قريب هسيب البلد دى مع انى انا اصلها دا انا قبطى يعنى صاحب المكان يا اهل الزمااااااااان



و الحج الى بيرد و يقلك الجنس حررررررررام يشوف الى زنا مع الميت و الحدق يفهم


......................


الى الاماااااااام

Anonymous,  09/04/2012, 21:30  

انت مجنون رسمي
ده كلام مجانين

يعني حضرتك ضد الجواز اساسا
عشان مفيش واحدة حتتجوك اكيد

الفرنسية واللايطالية احسن من المصرية عشان بيبرزوا جمالهم .. وطبعا انت عاجبك ده
فعلا الزاني لاينكح الا زانية
اشرب

Anonymous,  05/05/2012, 23:48  

فالفتاة تزرعت بالدين لكى تخرج من منافسة الباريسة و الأيطالية لأنها تعلم مسبقا أن النتيجة محسومة ضدها

انا والباريسية حندخل في منافسة على مين سعادتك
عليكو انتو
هههههه تاخدكو الباريسية بالصحة وتديني واحد اوروبي
انت عندك في حاجة الانترنت خلالنا اكتشفنا اننا ماعندناش رجالة اساسا في
لا شكل ولاجنس كمان
هو انت ماقريتش ان القائمة بتاعت اكتر الرجالة في الجنس الاوروبيين والامريكان ومجبتش سيرة العربي والمصري
وفي الاخر جاي تقولي انا والباريسية حندخل في منافسة عليكو ده تبقى باريسية تحب ترمرم

sameh mohamed 16/05/2013, 00:24  

انت حكمت من وجهة نظرك للمجتمع كلامك مش صحيح علميا خالص

Post a Comment

Every post represents my opinions when I wrote it, but not necessary now!
كل مقال يعبر عن آرائى فى تاريخ كتابته، و ليس بالضرورة عن أرائى حاليا

  © Blogger template Simple n' Sweet by Ourblogtemplates.com 2009

Back to TOP