محمد حجازى و ملف المتنصرين

>> 12 August 2007


من حوالى أسبوع , طلعت علينا الصحف تحكى عن محمد حجازى اللى رافع أول قضية من نوعها فى مصر .... محمد متنصر و بيطالب الدولة أنها تطلعلة بطاقة رقم قومى مكتوب فيها أنة مسيحى .... طبعا الموضوع دة الناس كلها و الجرايد و المواقع كلها كتبت فية , و لأن الموضوع دة يمس الحريات الفردية و دى تهمنى قوى , فأنا أحب أقول رأيى ببساطة فى قضية محمد

أولا : أحب الناس تعرف أنى محايد فى القضية دى و مش مع حد ولا على حد , و لو بكرة الصبح مصر كلها أعتنقت البوذية مش هزعل , بالعكس هفرح علشان هنستريح من المعارك الطائفية اللى بتحصل كل يوم و التانى .... يعنى الموضوع مكنش هيختلف معايا لو كان محمد دة هيعتنق البهائية أو المورمونية أو الأحمدية أو أى دين تانى , و برضة مش هيفرق معايا لو كان هو مسيحى و هيسلم ... يعنى من الأول أنا مش مع أى حد

ثانيا : هل فية فى مصر تنصير ؟ .... بصراحة شديدة جدا , أنا كنت شماس و خادم فى الكنيسة لحوالى 3 سنوات أنتهوا من سنتين , و قبلها كنت متدين جدا و بروح الكنيسة علطول , و كان الكهنة فى الكنيسة دايما يقولولنا أن مصر فيها ناس بيتنصروا كتير و أن الناس بتيجى فى دين اللة أفواجا و أن الشيخ فلان أتنصر و أن الشيخ فلان مش عارف بقى أية لكن محدش كان بيجيب سيرة لوجود أى مبشرين , يعنى كانوا بيقولوا أن الناس دى بتيجى لوحدها أو أنهم بيشوفوا معرفش اية و هما نايمين فيغيروا دينهم ..... الحقيقة أنى من خلال طول فترة وجودى فى الكنيسة لاحظت العكس , يعنى أنا لاحظت أن الناس بتترك الكنيسة أفواجا , و كل يوم فية ناس بتسيب الكنيسة أكتر و أكتر , و يإما يروحوا الكنايس الصغيرة أو يروحوا للطوائف الصغيرة ( علشان يخلصوا من الأهمال و التسيب اللى فى الكنايس الكبيرة ) , أو بيروحوا للأديان التانية زى الأسلام , أو بيبقوا ملحدين , أو يريحوا دماغهم خالص من قصة الدين و يعيشوا حياتهم و يرموا الدين على جنب , و قدام كل دة عمرى ماشفت واحد مسلم أتنصر ولا حتى واحد ملحد آمن بالمسيحية ..... اللى فهمتة فى الآخر أن الكلام اللى كانوا بيقولوة دة كان علشان يغطوا على حالة الأنهيار الفعلى اللى موجودة جوة الكنيسة و أن الكلام دة بيضحكوا بية على الناس علشان ميمشوش و لكن الحقيقة المعاشة عكس الكلام دة تماما ..... و لو رجعنا لسؤالنا : هل فية فى مصر تبشير ؟ أكيد الأجابة هتكون لأ مستحيل , لأنة أذا كانت الكنيسة مش عارفة تجذب المسيحى يبقى أزاى هتجذب المسلم , و أذا كان المسيحى مش بيستريح فيها يبقى أزاى المسلم هيغامر بحياتة علشان يعيش فيها ؟

ثالثا: بالنسبة لمحمد .... أحنا مش من حقنا أن أحنا نتدخل فى حياتة الشخصية , و أنا شايف أن معظم الصحف على أختلافها لم تراعى الخصوصية الشخصية , و لو الكلام دة كان أتكتب فى دولة محترمة كان اللى كتبة دة أتسجن , لأن الدول المحترمة أيوة فيها حرية صحافة لكن حرية الصحافة مش معناها أنتهاك الحريات الفردية , و كون محمد دة فقير و مفلس و مستلف من طوب الأرض دة موضوع ميخصناش و ميصحش نتدخل فية , و كونة معجب بفلان ولا متجوز فلانة ولا ساكن عند علان دة برضة مش شغلنا .... خلونا نتعامل مع القضية زى ما هية , مجرد واحد عايز يغير دينة

رابعا : طلعت علينا بعض الجرايد و المواقع بتقول أنة لازال مسلم و أنة أتصل بوالدة يقوللة أنة بيتنصر غصب عنة و أنهم مضوة على كمبيالات و مش هيقدر يسددها و أنهم عايزين يدبحوة و قصص كتيرة , و طلعوا رسايل بيقولوا أن محمد هو اللى كاتبها و الرسايل دى بتتكلم عن وجود حملات تنصيرية ضخمة فى مصر و أسلوب الرسايل أسلامى متطرف جدا يوحى أن اللى كاتبها عالم فى الدين مش مجرد شخص عادى , و لكن بصراحة الكلام دة كلة عبط فى عبط , و أنا شخصيا أعتقد أنة شبة اللى كان بيتقاللى جوا الكنيسة علشان الناس ماتتخضش لما تشوف واحد بيسيب الأسلام و يبتدوا يفكروا , و هقولكم أنا بقول كدة لية

أنا شفت محمد من حوالى شهر بالصدفة فى صالون محسن لطفى السيد , و قال قدام مجموعة كبيرة من الناس أن مفيش علاقة بين الأسلام و الحضارة و أن الحضارة الأسلامية كذبة وحكى بالتفصيل قصة حريق مكتبة الأسكندرية على يد عمرو بن العاص و عمر بن الخطاب و أصر على صحة الرواية دى اللى شهد بيها المقريزى , و كان واضح من كلامة عداؤة للقومية العربية .... أنا ساعتها مكنتش أتوقع أنة يكون متنصر و لكن كان واضح أنة مستحيل يكون مسلم متدين أو يكون عضو فى تنظيم أسلامى , و طبعا أنا مش هكذب عينى و ودنى و أصدق مواقع فارغة غير محترمة

خامسا : من خلال الفترة البسيطة اللى شفتة فيها لاحظت أنة شخصية متوترة جدا , بينفعل بسرعة , و مندفع حبتين .... و أنا بصراحة لو كنت مكانة مكنتش عملت زية و خصوصا أننا لسة الشهر اللى فات الدولة رفضت للمسيحيين اللى أسلموا أنهم يرجعوا للمسيحية , و قبلها بكام شهر رفضت للبهائيين أنهم يكتبوا ديانتهم فى خانة الديانة , بل حتى رفضت أنها تسيب لهم خانة الديانة فاضية .... يعنى القضية دى بصراحة مفيش أمل فيها من الأول .... كمان يعنى أذا كانت القضية لازمة قوى كان المفروض يدخلها مع حد تانى علشان محدش يستفرط بية لوحدة زى ما هو حاصل دلوقتى ... و بصراحة شديدة أنا لو كنت مكانة كنت هعيش عادى و دينى فى قلبى و خانة الديانة اللى فى البطاقة هسيبها زى ما هى لأن مستوى تفكير المجتمع المتخلف اللى حوالينا ما أرتقاش لمستوى أنة يفهم أن الدين شأن فردى و مش من حق حد أنة يسأل التانى : أنت دينك أية ؟

سادسا : كون محمد دة بيعمل كدة علشان الشهرة و النجومية ( و لو أنى مش فاهم هتيجى أزاى دى ؟ ) , فدة موضوع ميخصناش , و كونة واخد فلوس و بيبيع دينة دة موضوع ميخصناش , دينة و هو حر فية , يبيعة يشترية يعمل فية اللى هو عايزة هو حر .... يعنى المثل بيقول اللى باعك بيعة و هو باع الأسلام , يبقى مش تبقى قلة قيمة لما الأسلام يمسك فية ؟ .... و المفروض أن القانون محطوط علشان يحمى المواطنين من ضرر بعض , و تغيير محمد لدينة لن يضر أى أحد يبقى مش من حق أى حد حتى أنة يسألة عن أسباب تغييرة لدينة .... هو عايز يبقى دينة كذا , خلاص هوة حر .... أحنا ميخصناش

سابعا : قالوا أن محمد - قال أية - نفسة يبقى زى سلمان رشدى مؤلف كتاب " أيات شيطانية " .... طيب مش لو كان فعلا عايز يعمل كدة كان كتب كتاب ينقد فية الأسلام زى ما سلمان رشدى عمل , و لكن لما هو معملش كدة يبقى فين وجة التشابة بينة و بين سلمان رشدى .... أعتقد أن قصة انة عايز يبقى زى سلمان رشدى دى أخترعها المتطرفين اللى لسة مصدومين بأكرام بريطانيا لسلمان رشدى لما عطولة لقب فارس من كام شهر , و لأنهم مش قادرين ينسوا الحكاية دى فراحوا لازقينها فى محمد حجازى .... كمان سلمان رشدى دة بيتكلم و هو فى الآمان فى بريطانيا , لكن محمد دة ممكن يتقتل فى أى لحظة .... قصدى أقول أن التشابة بين الأتنين غير منطقى , و أن الربط بين الشخصيتين ليس ألا هوس عند بعض المتطرفين

ثامنا : نيجى بقى لمركز الكلمة .... أول ما نزلت أخبار القضية فى الصحف أنا مستريحتش للموضوع , و قلت يعنى مش الأحسن أن خانة الديانة تتحزف من المحررات الرسمية و نستريح من الهم دة كلة ؟ بدل ما طول النهار قضايا يمين و شمال , ما تتلغى و نستريح ؟ و لا هى الدولة بتتسلى بالفرجة على الوضع دة ؟ ما هى اغلب دول العالم معندهمش خانة ديانة ..... أشمعنى أحنا اللى جابرين نفسنا على الهم ؟ ... يعنى ياريت مركز الكلمة كان رفع قضية يطالب بحزف خانة الديانة , كان بقى الموضوع أظرف , و كان وقف معاة العائدون للمسيحية و البهائيين و كل الأديان و النحل و الملل اللى الدولة مش معترفة بيها , و مكنش الموضوع هيستفز الرأى العام و لا هيكون لية ردود فعل أنتقامية

لكن بعد كدة فوجئت بأن المركز بيتخلى عن القضية بحجج عبيطة قال أية علشان محمد مجبش ورق لمدة أسبوع كامل ( ياااة ... و كأنى مش عارف أن القضايا بتاخد سنين فى المحاكم ... مستعجلين على إية يعنى ؟ و لما أنتم عايزين الورق بالسرعة دى , مطلبتوش الورق لية قبل ما ترفعوا القضية ؟ ) , و المركز كان حريص جدا أنة يأكد أن الأمن مضغطش على حد ( لأ مصدقينكم .... أحنا عارفين الأمن غلبان و محترم و مش بيغلس على حد , عجبى ) و كمان يأكدوا أن الكنيسة ضد التبشير و أنها بترفض تهتم بالمتنصرين لأنها بتهتم بشعبها و بس ( بذمتكم الكنيسة مش مكسوفة و هى بتقول الكلام دة ؟ ) , لأ و النكتة الكبيرة أنهم سحبوا القضية نهائيا علشان محدش يكمل فى القضية و تبقى القضية أنتهت نهائيا ( الحل الوحيد علشان محمد يرفع القضية دى مرة أخرى أنة يروح لنفس الشهر العقارى و يعمل توكيل لمحامى تانى , و طبعا هتكون فية تعليمات أن التوكيل دة ميطلعش ) .... طبعا أنا شخصيا مصدوم جدا من الموقف البارد اللى عملة مركز الكلمة دة .... أزاى يتخلى عن الدفاع عن الحريات الدينية بالسهولة دى ؟ أمال هما شغلانتهم أية بالظبط ؟ .... و أستنتاجى للى حصل هو أن الأمن فعلا مضغطش عليهم , و لكن الأمن ضغط على الكنيسة و الكنيسة هى اللى ضغطت عليهم , و أنا بأيد الأفتراض دة من كلام المركز اللى كان واضح فية جدا أنهم خايفين على الكنيسة و على سمعتها و على مصالح بعض الناس فيها ( اللى ميهمهش لا مسلم هيتنصر و لا حتى مسيحى ) .... و أنا بصراحة لسة منضم جديد للمركز دة , و لو حصلت منهم حركة ندالة تانية من الشكل دة أنا هلغى عضويتى و أنفض أيدى منهم .... لأن دة المفروض يكون مركز حقوق أنسان مش شبكة مصالح

تاسعا : أنا أعتقد أن محمد حجازى هيتقتل و يختفى , بمعنى أنة هيختفى عن الرأى العام و مش هنعرف عنة أى حاجة , لكن هو معتقدش انهم هيسمحولة أنة يعيش , و أقلها هيرموة فى معتقل ميطلعش منة تانى .... و للأسف الأطراف كلها عايزة الموضوع ينتهى كدة .... الأسلاميين اللى مش عايزين الموضوع دة يتكرر و عايزين يعملوا منة عبرة , و الكنيسة اللى مش عايزة تخسر مصالحها مع الدولة , و الأمن اللى مش عايز مشاكل و عايز الناس كلها تبقى هادية و فى حالها و محدش يخرج عن هدوءة , و فوق كل دة الدكتاتوريات اللى مش عايزة حد يفكر , لأن التفكير بيعمل حاجات وحشة كتير

عاشرا : قال يا أبويا علمنى الهيافة , قالة يابنى تعالى فى الهايفة و أتصدر .... قضية تغيير الدين قضية لا تلفت نظر أى أحد فى الغرب , و لكنها فى دولة متخلفة زى بلدنا جزبت أنتباة الناس كلها .... بقى الناس جعانة و مش لاقية تاكل و حتى المية النظيفة مش طايلينها , و عندنا قوانين متنيلة بستين نيلة و المعارضة مقهورة و مفيش ديموقراطية و البطالة على قفا من يشيل , و الحكومة مش بتدور على حد , و الألف اللى راحوا فى العبارة محدش بيفكر فيهم ..... لكن لما واحد يحب يغير دينة الناس تسيب كل المشاكل دى و تهتم بعم محمد اللى هيغير دينة .... بقى فية تفاهة أكتر من كدة ؟ .... فعلا , صدق الشاعر اللى قال : يا أمة ضحكت من جهلها الأمم

3 comments:

Anonymous,  12/08/2010, 00:54  

يا مايكل انت بتغالط نفسك ليه ؟ بيشوى حجازى لا اتقتل لا هو ولا نجلاء الاءمام مع ان العكس اللى بيحصل اليومين دول ولا انت بتشوف من زاويه واحده انت ناسى انك كتبت قبل كده بالنص فى مقالتك عن اهانه المسلمين فى الكنائس فى مدونتك ان ؟ المسيحين لو اغلبيه كانوا حيضطهدوا المسلمين وانك اثناء وجودك فى الكنيسه كشماس قبل مرحله الالحاد سمعت و تغاضيت عن حوادث قتل كتير كانت بتحصل لمن يشهرون اسلامهم
دلوقت بتعكس كلامك ليه ؟ وخصوصا بعد الحوادث الاخيره اللى بتاكد رفض الكنيسه للمتحولين للاءسلام وقتلهم وتوجد فتوى بهذا للقمص مرقص عزيز ؟ وتوجد محاولات قتل عديده فى الفتره الاخيره ؟ فلماذا لم نسمع لك صوتا وانت تتحدث عن الحريه الدينيه ؟ للدفاع عمن يقتلون لاعتناقهم الاءسلام مثلما تدافع عن المتنصرين

Post a Comment

Every post represents my opinions when I wrote it, but not necessary now!
كل مقال يعبر عن آرائى فى تاريخ كتابته، و ليس بالضرورة عن أرائى حاليا

  © Blogger template Simple n' Sweet by Ourblogtemplates.com 2009

Back to TOP