فضيحة الليبراليين

>> 08 August 2007


منذ حوالى عاما و نصف أنضممت فرحا للحزب المصرى الليبرالى , معتقدا أنة سأنضم لأحد منابر الحرية و التعددية , معتقدا أنى سأتعامل مع أشخاص تحترم رأى الأغلبية و تؤمن بتداول السلطة و تحل مشاكلها بالآليات الديموقراطية مثل التصويت و الرجوع إلى قانون ثابت لا يؤول لمصلحة أحد , لكى تبقى الحريات الفردية و العامة هى قدس أقداس عملنا السياسى .... نشطت فى الحزب و كتبت عنة و دعيت الآخرين إلية , أنشغلت بمشاكلة الداخلية و الخارجية و بذلت كل جهد ممكن لحلها , و كان نتيجة ذلك أن وثق بى الكثير من الأعضاء , فتم أنتخابى عضوا فى اللجنة الرئاسية بالحزب ( مكونة من 7 أفراد فقط ) علاوة على كونى ممثل لأعضاء الصعيد فى هذة اللجنة , و حينها بدأت مرحلة جديدة فى عملى السياسى الحزبى , المرحلة التى ترى فيها الأشياء على حقيقتها بدون المكياج السياسى و الزخرفة الأعلامية , و هنا فوجئت أن القناع الليبرالى يخفى خلفة وجها دكتاتوريا لا يختلف كثيرا عن أى وجة دكتاتورى حكومى أو دينى نراة حولنا , و أن قيادات الحزب تستخدم معى الكثير من الأساليب الدكتاتورية التى لا تليق بحزب يدعى الليبرالية و العلمانية , أدركت أيضا أننا هربنا من الحزب الوطنى بدكتاتوريتة لنقع فى أحضان دكتاتورية أخرى , و إن كانت مختلفة الشكل و المظهر .... و أحاول عزيزى القارئ من خلال هذة السطور تحديد بعض هذة الأساليب و شرحها , فمن ناحية تكون فرصة لقيادات الحزب ليراجعوا أنفسهم , و من ناحية أخرى تعطى فكرة للقارئ العادى عن الأساليب التى يتبعها أى نظام دكتاتورى , و بذلك يأخذ حذرة و لا يضيع وقتة أو جهدة فى خدمة أى نظام سلطوى أوتوقراطى بعد الآن

1- الشخصنة
و المقصود بها هو تحويل قضية عامة لقضية شخصية , و هذا الأسلوب معروف فى كل الأنظمة الدكتاتورية على أختلافها , فمثلا بدلا من التعامل مع حزب الغد بمطالبة المشروعة يقولون " أيمن نور دة وصولى و عايز يوصل للحكم " أو " أيمن نور دة مزور " , و بدلا من التعامل مع الملف القبطى بحدتة يقولون " هو زكريا بطرس اللى بيولعها " أو " البابا شنودة عايز يوصل لأهداف سياسية " أو " دول بياخدوا فلوس من عدلى أبادير " أو " مايكل منير لا يعبر عن الأقباط " , و بدلا من أن يقولوا خوف المجتمع الدولى من الأسلحة العراقية يقولون " بوش طمعان فى بترول العراق " , و بدلا من أن ينظروا للحقوق الدينية للبعض يقولون " فلان اللى محرضهم لمصلحتة الشخصية " , و بدلا من أن يقولوا أن هناك متنصرين فى مصر لهم حقوق يقولون " دة محمد حجازى دة فقير و باع نفسة بالفلوس " ..... و هذا الأسلوب يساعد الأنظمة الدكتاتورية على تتوية القضية و أدخالها فى ممرات جانبية , و كذلك يجبر المعارض على التراجع عن الدفاع عن القضايا العامة ليدافع عن نفسة , كما أن هذا الأسلوب يشكك الرأى العام الذى يقف مع المعارض فى نوايا و أهداف من يقفون خلفة فيتفككون و يفقدون قضيتهم الأساسية .... و نفس الأسلوب تم أتباعة معى فى الحزب فتم تحويل القضايا العامة التى أطرحها لقضايا شخصية متعلقة بى , و بدلا أن يقولوا مشاكل مجموعة من الأعضاء المؤسسين أصبحت مشكلة مايكل نبيل , و كأن مايكل يتعمد أثارة هذة المشاكل من لا شئ ليضغط عليهم و يحقق مصالح شخصية , ناسين أن نفس هذة المشاكل كانت موجود مع من كانوا يتعاملوا معهم قبلى , و ستبقى موجودة بعدى

2- الحل الفوقى
و أقصد بة حل المشكلة بطريقة شخصية مع القيادة بطريقة فردية بحيث يتم أرضاء القائد و لا يتم تحقيق مطالب من يمثلهم , و هذا الأسلوب موجود أيضا فى المنظومة الدكتاتورية , فمثلا حينما يحدث أعتداء على المسيحيين فى مصر نرى الدولة تتحرك للتفاوض مع القيادة الدينية بالمراضاة أو الضغط دون أن تقوم بتعويض المتضررين أو تعقب الجناة رغم أنة لن يعنى المتضررين أذا كانت الحكومة قد أعتذرت للبابا أو لا , فكل ما يعنيهم هو رجوع حقوقهم , و لكن الحكومة تستخدم سلطة القيادة الدينية فى إنهاء القضية بطريقة تضمن بها عدم تقديم تنازلات عن منهجها الدكتاتورى .... نفس الأسلوب يتم أتباعة فى أنتخابات المحليات و المجالس النيابية , فمثلا حينما يدخل أحد هذة الأنتخابات مرشح معارض فى وجة مرشح الحزب الوطنى نجد الحكومة لا تتفاوض مع من يمثلهم هذا المرشح ( الأخوان - أحد الأحزاب - بعض المستقلين ) و أنما تتعامل مع هذا المرشح بأنفرادية لتضمن خروجة من الأنتخابات , فإما يعتقلونة لكى يعجز عن دخول الأنتخابات أو يضغطون علية لينسحب أو يرشونة أو يعدونة بمنصب فى مرحلة لاحقة , و كل هذا يصب فى التعامل الشخصى معة و فى تجاهل تام لمصالح الفئة التى يمثلها .... نفس الأسلوب تم التعامل معى بة , فحينما عرضت مطالب جماعة المؤسسين فى أسيوط كان رد الفعل هو محاولة أستقطابى و مراضاتى بالمديح و التملق و المصادقة , كل هذا دون التحرك و لو لخطوة واحدة نحو مطالب من أمثلهم , و كأن القضية تحولت لما يشبة رشوة معنوية لكى أتنازل عن مطالب جبهتى .... فإن كانوا على حق فلماذا لا يتفاوضوا مع الكتلة كلها بدلا من البحث عن حلول فوقية معى ؟

3- جعل المشكلة مزدوجة
هل تلاحظون ماذا تفعل الدولة بعد كل حادثة أعتداء على كنيسة ؟ .... تقوم الدولة بالقبض على مجموعة من المسيحيين و تلبيسهم تهم ملفقة , ثم تجمع الطرفين و تقول لهم أن الطرفين مخطئين و أذا نفذنا القانون سيذهب الجانبين للسجن و تخسروا جميعا , فحلوا المشكلة بطريقة عرفية و تنازلوا أنتم الأثنين و تنتهى المشكلة , و هنا يجد الطرف القبطى نفسة مجبرا على التنازل حماية لنفسة و لكنة فى نفس الوقت لم ينل أى تعويض عن الظلم الذى تعرض لة و مازال من تعدى علية حرا طليقا يفتخر بأعمالة الأرهابية .... نفس الشئ حدث معى داخل الحزب , فقد تحرشت بى بعض الشخصيات الحزبية بطريقة غير لائقة و أهانتنى و أهانت الكتلة التى أمثلها و وصفونى بالغباء و العمى السياسى و العمالة لجهات أخرى و وصفونى بأنى مجرد احدي كوادر الحزب النامية و غير محترم و وصفوا كلامى بأنة " كلام سفيه ", و لأن القيادة الحزبية تدلل هذة الشخصيات و تخشى على جرح مشاعرها و لن تقدر على محاسبتها أو إلزامها بأعتذار , فبكل بساطة يأخذون أى كلمة بريئة من كلامى و يثيروا عليها مشكلة و يقومون بتأويلها لتتحمل أتهامات كافية بإضرارى و يطلبوا محاسبتى عليها , ثم تتدخل أحد الشخصيات و تقول لى كلاكما أخطأتم فتنازلوا أنتم الأثنين و بهذا لن يلحقك الضرر , و طبعا تنازلى يحرر المخطئ من ضرورة الأعتذار عن خطأة , و يبقى هو فرحا بهروبة بفعلتة و أبقى أنا مقهورا بالظلم و بفقدان العدالة

4- التجاهل
حينما يتحدث أحد الشخصيات الدولية أو مجلس الأمن أو أحد أعضاء الأمم المتحدة عن حقوق الأقليات الدينية و العرقية و السياسية المضطهدة فى مصر , نفاجأ بالرد الفعل الحكومى السخيف و المتكرر بأنكار وجود أى مشكلة , و أذا تم تقديم معلومات و أدلة تثبت هذة الحقائق تلبس الحكومة ثوب البراءة و تدعى أنها لم تكن تعرف بوجود هذة المشاكل و تقول " هما الأقباط اللى مش بيشتكوا " , " هما مش بيلجأوا للقضاء و يطرحوا مشاكلهم " , " هما اللى سلبيين و مش بيقولوا ناقصهم أية " , و كأن الحكومة يا عينى متعرفش حاجة عن بحور الدماء اللى بتنفتح فى مصر من وقت لآخر .... نفس الشئ حدث معى فى الحزب الليبرالى , فمطالبنا فى الصعيد التى يعلمونها جيدا يدعون أنها لم تصلهم و أنهم لا يعلمون بها , و يدعون أن أيميلاتنا لا تصل و لذلك لا يجيبون عليها ( و لك أن تتعجب كيف ترسل أيميل لخمسين شخص فيصل ل 45 منهم و لا يصل للخمسة الباقيين ) , أو أنهم كلهم لم يفتحوا الأيميل هذا الأسبوع , و أن فلان الذى كلفتموة بعرض هذة المشكلة لم يقم بعرضها علينا , أو لم يقم بعرضها علينا بهذة الطريقة و بهذا الوضوح ففهمنا أنكم تريدون شئ آخر .... نفس الأسلوب الدكتاتورى الذى يجعلك تتراجع عن مستوى البحث عن حل للمشكلة لمستوى أثبات وجودها أساسا , رجوع من مرحلة التفاوض إلى لحظة الصفر لحظة البداية لكى تذهب كل الجهود الماضية هباء , و مع تكرار هذا الأسلوب عدة مرات يتم أستنزاف طاقاتك حتى تيأس و تترك القضية و تضيع حقوقك و حقوق من تمثلهم

5- التسويف
أبدا أبدا .... أحنا عارفين المشاكل دى كلها , و أهة القانون الموحد لدور العبادة مطروح قدام البرلمان بس الحاجات دى ضرورى تاخد وقتها .... لا أبدا دول الأقباط دول مواطنين زيهم زيينا و أنا صاحبى اسمة جرجس و كنت ساكن عند واحد مسيحى , و كل مشاكل الأقباط أحنا عارفينها و بنحاول نحلها , بس هى المشكلة مشكلة ثقافية و دى محتاجة وقت طويل علشان تتحل ( كام قرن يعنى ) و كمان الأجراءات الحكومية بتاخد وقت , كمان أحنا عندنا دلوقتى مشاكل مهمة جدا أهم من القانون دة , أحنا فى حالة حرب و طوارئ و مش معقول هنسيب المشاكل دى كلها علشان نشوف مشكلة بناء كنيسة , لما نخلص المشكلة المهمة دى اللى فى أيدينا , أكيد أن شاء اللة هنحل مشاكل المسيحيين كلها ..... نفس الخطاب بالضبط وجدتة داخل الحزب الليبرالى , و يكفى أن أقول أنة لى حوالى شهرين عضوا باللجنة الرئاسية بالحزب طرحت خلالهم أكثر من عشرين موضوعا للمناقشة و لم أصل لنتيجة فى أى منهم , فكل المواضيع تخضع للتسويف و التأجيل بطريقة مقرفة .... حاضر , من عنينا , هنناقش الموضوع دة الأسبوع القادم و نرد عليك .... معلش أصل أنا مرحتش الأسبوع دة و مقدرتش أعرض طلباتك .... أصل فلان مجاش .... أصلة حصلت مشكلة كبيرة و أضطرينا نهتم بيها و نعالجها و نسينا موضوعك .... أصل فلان ضرب فلان و رحنا معاهم القسم و الأجتماع أتفركش .... معلش هنأجلها للأسبوع القادم .... معلش خلينا نناقش الموضوع بتاعك بعد ما نحل المشكلة دى ... بعد ما نرد على فلان .... و بهذة الطريقة لهم شهران و هم يتجاهلون مطالبى و مطالب الكتلة التى أمثلها

6- أعترض على كل حاجة علشان متقدمش تنازلات
هذة النقطة لاحظتها من أول أجتماع لى مع اللجنة , فكل ما تقولة محل أعتراض , و أى شئ تقترحة فهو إما يخالف مبادئ الحزب أو ليس لدينا أمكانية لتنفيذة أو ليس لدينا مصلحة لأثارة هذة القضية الآن أو أى حجة أخرى , المهم أن يكون وجودك وجود شكلى بينما ينفرد الآخرين بالسلطة بأسلوب دكتاتورى بحت و يبقى وجودك شكل هلامى للديموقراطية بالضبط مثل برلماننا الشكلى اللى لا بيهش و لا بينش ..... و فى ذهنى الكثير من الأمثلة على هذة النقطة سأحاول أن أعرض عليكم بعضها
ففى أول أجتماع لى مع اللجنة طرحت فكرة أصدار بيان بشأن قضية العائدون للمسيحية , ففوجئت بأن رئيس اللجنة يعترض بشدة و قال أنى متطرف و أن هذة القضايا لا تهم الحزب , فسألتة أنت تعرف أية عن القضية دى ؟ فأجاب بأنة لا يعرف شيئا .... يرفض شئ لا يعرف عنة شئ , عجبى .... المهم شرحت لة القضية و تفاصيلها حتى أقتنع بضرورة أخذ موقف , فأعترض أحد الحاضرين متحججا بأن الحزب ليس لدية أى شخصية قادرة على كتابة بيان , فأعترضت قائلا أنهم قبلها بأسبوع واحد أصدروا بيان بشأن أنقلاب غزة , فهل أختفت الشخصيات التى كتبت البيان فى خلال أسبوع ؟ و رشحت أحد الشخصيات الحقوقية لكتابة هذا البيان , ألا أن هذا الشخص أعتذر بحجج واهية مثل أنة يكتب من منظور حقوقى لا سياسى , و فى النهاية قالوا لى أنهم ليس لديهم أحد يكتب البيان و أرادوا أحراجى فطلبوا منى كتابتة رغم علمهم الراسخ أن ظروفى لم تكن تسمح حينها لكتابة أى شئ لعدم وجود جهاز كومبيوتر فى متناول يدى , فقلت لهم ذلك فقالوا لى من الممكن أن تأتى فى أى يوم لتكتب البيان على كومبيوتر الحزب .... وافقت على مضض , و جئت فى الموعد الذى حددوة لى لأجد الكومبيوتر مغلق برقم سرى , و طبعا هذة مشكلة بسيطة جدا .... كسرت الرقم السرى و دخلت و كتبت البيان و تركتة للمناقشة , فتم تحويل الموضوع للخطة رقم 5 ( التسويف ) و لم أعرف رأيهم فى البيان حتى يومنا هذا رغم مرور شهر و نصف على هذة الحادثة
مثال آخر حدث فى نفس الأجتماع المذكور , فقد تقدمت يومها بورقة تشمل النقاط التى يطلب أعضاء أسيوط وجودها فى برنامج الحزب , و فى البداية تم التعامل بالخطة رقم 5 و تم تأجيل مناقشة الموضوع , ألا أن أحد الأعضاء أعترض على نقطتين كتبتهما فى الصفحة الأولى و قال أن فيهما العديد من الأخطاء .... و لكن المفاجأة كانت فى أن هاتان النقطتان تحديدا قمت بأقتباسهما حرفيا من برنامج حزب مصر الأم القديم الذى نعتبر أمتدادا لة , و هذا العضو الذى أعترض كان من أبرز المشاركين فى كتابة هذا البرنامج .... و هنا تظهر المهزلة , فهو يكتب كلاما بيدة , و حينما يأتى هذا الكلام منى بنفس نصة يعترض علية .... نفس الأسلوب .... أعترض على كل حاجة علشان متقدمش تنازلات

7- تنازل من أجل مصلحة الحزب
أحنا مش ضد بناء الكنايس , بس هو الوضع الأمنى لا يسمح .... إثارتكم للمشكلة دى دلوقتى ممكن تعمل فتنة طائفية .... أعداء الوطن منتظرين فرصة زى دى علشان يشوهوا سمعة بلدنا .... حتى لو كانت التحرشات دى صح ميصحش ننشرها علشان سمعة البلد .... ما هو البوليس ميقدرش يستغنى عن التعذيب علشان ميسمحش بالأرهاب .... كلة علشان مصلحتكم و مصلحة الوطن .... كلنا فداء الوطن
دأبت الأنظمة الدكتاتورية على غرس مفهوم مغلوط و هو أن مصلحة الفرد يمكن أن تتعارض مع مصلحة المؤسسة ( الدولة - الحزب - الكنيسة ) و أنة يجب على الفرد أن يضحى بمصلحتة الشخصية فى سبيل مصلحة المؤسسة المنتمى إليها .... بينما لو نظرنا للموضوع بنظرة منطقية , لماذا أنضم لمؤسسة ستجر على أضرار لا تتناسب مع فوائدها ؟ لماذا أحرص على عضويتى فى حزب أو على عدم حدوث أنشقاقات داخل الحزب , طالما أن هذا الحزب لا يحقق لى مصالحى الشخصية ؟ ... بل أتجرأ و أقول : لماذا يدافع العراقى مثلا عن حكومة صدام بينما هذة الحكومة كانت تنتهك حقوقة يوميا ؟ .... فحتى مشاعر الدفاع عن الوطن تنتهى أذا تحكمت فى الوطن حكومة دكتاتورية تنتهك حقوق الشعب , فلماذا أموت أنا ليبقى فلان فى الحكم عائشا فى النعيم , و يضحكوا على و يقولون أن موتى أستشهادا لصالح البلد ؟ .... فهذا الأسلوب بكل بساطة , هو أن النظام الدكتاتورى يستغل ضعف الشعور البراجماتى عند الشعوب البسيطة و يطالبهم بالتنازل عن حقوقهم الشخصية من أجل المثاليات ( الدين - اللة - الوطن ) , و لكن فى الحقيقة هو يبنصب عليهم و المستفيد الوحيد من هذة التنازلات هو الحاكم الدكتاتور
نفس الأسلوب داخل الحزب ..... أسكت أنت دلوقتى علشان الطرفين بيتخانقوا مع بعض و لو مسكتش الحزب هينهار ( طيب ما ينهار ) .... أحنا فى مرحلة بناء مش مرحلة تفريق و الكلام اللى انت بتقولة دة هيفرقنا .... الموضوع كدة هيتحول لصراع بيننا و بين أعضاء الصعيد ( أمال هو كان أية فى الأول؟ ) ... أحنا عندنا عدو مشترك ضرورى ننتبهلة , و مصر ياعينى بتضيع و الأخوان بكرة الصبح هيمسكوا الحكم , و ضرورى نكون أكبر من المشاكل اللى بتقولها علشان نتجاوز الوضع الحالى .... كل الكلام بيدور حوالين محور واحد .... تنازل علشان مصلحة الحزب و الوطن

8- الضبابية
ما أول رد فعل يقوم بة الجهاز الأمنى بعد أى حادثة طائفية ( الكشح و العياط كأمثلة ) ؟ ... شئ واحد و واضح .... الأمن يتحرك , يحاصر المنطقة , يمنع دخول أو خروج أى أحد , يمنع التصوير , و يمنع الصحافة من المتابعة .... و تجد نفسك كمتابع سياسى عاجز عن معرفة ما يدور فى بلدك , لدرجة أنة فى المرحلة الماضية قام الكثيرين من كتابة مقالات بعنوان " ماذا يحدث فى مصر ؟ " , فالتكتيم الأمنى يجعلك لا تعلم بحقيقة المشكلة , و بطبيعة الحال أنت لا تستطيع أن تعترض على شئ لا تعلم بوجودة , و بهذا يضمن النظام ألا يعترض أحد على أفاعيلة الشريرة و يبقى كما هو مستفيدا من أنفرادة بالسلطة
نفس الشئ حينما تقوم بعض الحكومات الدكتاتورية بأختطاف أحد المعارضين و التخلص منة ؟ أو حينما يتواطئ الأمن على خطف أحد و أجبارة على تغيير دينة ؟ .... تجد الأمن فى هذة الحالة يدعى أنة لا يعرف عن المفقود أى شئ , بل و يدعى أنة يبذل كل جهودة فى البحث عنهم و لكن للأسف البحث لم يسفر عن نتيجة , و فى هذة الحالة لا يستطيع أحد أن يلوم الجهاز الأمنى لأنة يظهر كطرف منفصل عن سبب المشكلة , بل يظهر كأنة يقف فى صفك و يساعدك .... و لكن الأمور تفتضح أذا حدثت مشكلة كبيرة تجبر الأمن على تغيير موقفة , ففى حادثة وفاء قسطنتين على سبيل المثال , كان الأمن يدعى أنة لا يعرف طريقها و أنة يبحث عنها و أنة بمجرد العثور عليها سيتم تسليمها لأسرتها , و لكن حينما أرتفع حد المعارضة المسيحية عن الحد المتوقع أضطر الأمن فجأة لأظهارها و تسليمها , و تبين أنها منذ اليوم الأول ذهبت لقسم الشرطة تطلب تغيير دينها و أنها كانت مقيمة لمدة يومين بلياليهم فى أحد المبانى التابعة للأمن .... فهو كان يتعمد فرض غطاء من الضبابية على أعمالة و تجهيل الرأى العام عما يقوم بة ليستطيع أكمال مخططة
نفس الشئ بحزافيرة داخل الحزب الليبرالى .... حيث يقابلنى أحد وكلاء المؤسسين بالحزب فى أسيوط , و يقول أن قيادة الحزب تجرى حوارا مع أحد الأحزاب الأخرى و أنة هناك أجماع بين اعضاء اللجنة على الأندماج مع هذا الحزب الآخر فى حزب جديد يحمل أسما جديدا , و يطالبنى بأجراء أستفتاء بين أعضاء أسيوط على هذا الموضوع , و حينما طلبت بصفتى عضوا فى اللجنة أن أعرف تفاصيل عن هذة الأتفاقية يقولون أنة لم يحدث حوارا من الأساس , و فى كل مراسلاتهم يتجنبون أى ذكر لهذة الحوارات كأنها لا تحدث أساسا , و لكن الموضوع أنكشف حينما أنفعل أحد الأعضاء و أعلن أنة تم الأتفاق بالأجماع على التعاون مع هذا الحزب الآخر , و أحتراما لهذا العضو لم يستطع أحد تكذيبة لأرضائنا .... و هنا تظهر الضبابية و التجهيل , فالقيادة تصر على حجب كل المعلومات الهامة عن أعضاء الصعيد , ألا أن بقاء الحال من المحال و يتصادف أن تنكشف الأمور و يتضح أن هناك من يتصرف بأسم الحزب بأنفرادية .... و لكن يبقى فى كل الأحوال الوضع ضبابى , فحتى بعد أنكشاف المواضيع لم نعرف تفاصيل كافية و المعلومات التى وصلتنا متناقضة و غير منطقية و لا تصلح , و من خلال هذة الضبابية لا يمكنك أن تعترض بحرية , و لا يمكنك تجميع معارضين حولك , لأنك لكى تجمع الناس حولك تحتاج إلى حقائق مقنعة و ليس لمجموعة من المعلومات البسيطة الضبابية الغير مفهومة

فى النهاية , لا أجد توصيفا أدق لهذا الوضع من التوصيف الذى قالة تشرشل رئيس وزراء بريطانيا السابق .... Politic is a dirty game.... السياسة لعبة قذرة

0 comments:

Post a Comment

Every post represents my opinions when I wrote it, but not necessary now!
كل مقال يعبر عن آرائى فى تاريخ كتابته، و ليس بالضرورة عن أرائى حاليا

  © Blogger template Simple n' Sweet by Ourblogtemplates.com 2009

Back to TOP