بيان بشأن قضية العائدون للمسيحية

>> 30 June 2007


لقد تابعنا ببالغ الأسى المهازل التى تدور فى أروقة المحكمة الأدارية العليا بشأن رفض وزارة الداخلية السماح للمسيحيين الذين أسلموا بالرجوع إلى ديانتهم الأولى . و قد أستأنا جدا من موقف وزارة الداخلية الذى يفرض القيود على ضمائر الأفراد , و كذلك رفضها تغيير بيانات خانة الديانة الخاصة بهم على الرغم من عدم وجود قانون يمنع الموانين من كتابة ديانتهم التى يعتنقونها فى خانة الديانة , و على الرغم من الأحكام القضائية السابقة التى تعطى لمثل هؤلاء حق العودة لديانتهم الأولى .

كما أستأنا جدا من موقف محامى الحكومة نحوهم من حيث إعتبارهم مرتدين و متلاعبين بالأديان , و كأننا نعيش فى دولة ظلامية من العصور الوسطى .... فى الحقيقة , ما يقوم بة النظام الحاكم حاليا هو التلاعب الحقيقى بالأديان عن طريقة مغازلة الأسلام السياسى بهدف البقاء فى الحكم , و لو حتى على رقاب مواطنين أبرياء مثل البهائيين و المسيحيين .

و أيضا نستنكر الأسلوب الذى تمت مناقشة القضية بة , و الذى شهد تحول القضاء المدنى إلى ما يشبة مجالس الفتاوى مستخدما حوار دينى بحت ليس مكانة بالتأكيد محكمة مدنية فى دولة تدار بقوانين مدنية .

و نستغل هذة الفرصة لنكرر مطالبنا بإلغاء كافة التشريعات الدينية و على رأسها المادة الثانية من الدستور , و كذلك حزف خانة الديانة من كافة المحررات الرسمية , فمصر بالتأكيد لديها أمور أهم بكثير ( أقتصاديا و سياسيا ) من الأنشغال بحوار عقيم حول تغيير خانة الديانة بينما الدين باقى كما هو فى القلوب .

و نلفت نظر الجميع إلى أن أسلوب شغل الرأى العام بقضايا هامشية مثل هذة القضية , لكى يتناسى المواطنون قضاياهم الأساسية , قد جر مصر عقودا للخلف فى مسيرة الحياة الديموقراطية , و نطالب الجميع بإنهاء هذة القضية و مثيلاتها بما يتناسب من الأعلان العالمى لحقوق الإنسان و المواد الخاصة بالحريات فى الدستور المصرى ثم توجية قوانا ناحية مشاكلنا الأساسية من أمثلة فقدان آليات الديموقراطية و الغزو الوهابى و الفقر و البطالة و الأزمة الطائفية و مواجهة قوى الرجعية و الأسلام السياسى .

فى النهاية , نتمنى ألا نفقد ميراثنا الذى تركتة لنا ثورة 1919 من أن " الدين للة و الوطن للجميع " و أن " مصر للمصريين " أيا كان دينهم و ليست لأبناء دين معين .

0 comments:

Post a Comment

Every post represents my opinions when I wrote it, but not necessary now!
كل مقال يعبر عن آرائى فى تاريخ كتابته، و ليس بالضرورة عن أرائى حاليا

  © Blogger template Simple n' Sweet by Ourblogtemplates.com 2009

Back to TOP