ألى أين يتجة الملف القبطى؟

>> 25 June 2007


لن أتكلم هذة المرة ... لن أفرغ شحنة الرغبة فى داخلى فى مقال أخدر فية ضميرى و أكتفى ... لا أن أقول شيئا ... نحن نتكلم دائما و لم نربح شيئا ... فقط سأسأل و أنت تجيب ... أعتبروة " لمن يهمة الأمر " ... أعتبروة أستفهاما تائها بين ملايين القضايا التائهة و المعلقة و المغلقة و الغير مسموح بالأقتراب منها و المحظورة و النصف محظورة فى بلدنا ....سؤالا يحتاج ألى أجابة فهل من مجيب ؟ ... لا أدرى هل غابت الرؤية عنا ؟ أم أن عقولنا أصغر و أتفة من أن يكون لها رؤية ؟ ... هل سنظل منشغلين بالعويل و البكاء و الصراخ دون أن نخطو خطوة واحدة للأمام ؟ أم أننا نظن أن أنتحارنا حزنا سيكون عقابا المتطرفين و الفاسدين ؟
دعونى أكون أكثر وضوحا ... كلنا نعرف ما هو الملف القبطى ... كلنا نعرف عناصرة و أشكالياتة ... من معة و من علية و من يستغلة ليصل ألى أطماعة ... و لكننا لم نحاول أن نتخيل ألى أين يمكن أن يتجة ؟ ... بدأ الملف القبطى مع ثورة 1919 , حينها خرج أجدادنا من عزلتهم و أنغمسوا فى الحياة السياسية و كانوا يتكلمون عن التمثيل النسبى و كعكة المناصب القيادية و يوم الأحد أجازة رسمية ثم جائت الثورة و دخل الملف القبطى مرحلة أخرى و أصبحنا نتكلم عن الأوقاف القبطية ( قصقصة ريش المسيحيين ) و الخط الهمايونى و القانون الموحد لدور العبادة ثم جاء الرئيس المؤمن ليضع المواد الدينية فى الدستور و أصبحنا نتكلم عن أسلمة الدولة و المادة الثانية من الدستور و الجماعات المتطرفة المدعومة من الدولة و تفجير الكنائس و قتل الأبرياء و وضع اليد على الأراضى و سلب المقتنيات و التعزيب و البطريرك المحاصر و القيادات المعتقلة و تهمة الخيانة العظمى ثم ظهر الزى الطائفى و أصبح للمسلمين الرداء الذى يميزهم ( الجلباب الأبيض للرجال مع الزبيبة و السبحة , و الحجاب ثم الخيمة السوداء للسيدات ) , ثم أنشغلنا بقضايا الخطف و الأسلمة و أصبحت الأسر تحذر أبنائها من الأختلاط بالمسلمين و " أوعى تمضى على ورقة " و " ما تشربش حاجة منهم " و " الصور الدينية اللى على الأرض فيها مخدر " و " متشتغلش عند الراجل الفلانى لأنة مشهور بأسلمة الموظفين " ثم أصبحنا نتكلم عن أزدراء المسيحية فى الأعلام و التعليم و السينما و الصحافة , و أحداث الكشح و التصفية العرقية , و المظاهرات التى تعتدى على الكنائس و تحرق الكتب المقدسة و تدوس الصليب بأرجلها .... أى أنة كلما أمتد الزمان كلما أزداد الملف القبطى خطورة و تعقيدا , و كلما دخلت القضية ألى مرحلة أعمق فى تخطيها لكثير من الخطوط الحمراء .... ألا أن الملف القبطى دخل حاليا مرحلة جديدة تقشعر لها الأبدان و تشيب لها الرؤوس , فبعد أحداث الأسكندرية فى أبريل الماضى و بعد أن ثبت فشل الدولة ( فى أحسن الأحتمالات ) فى حماية أمن الكنائس و المواطنين دار الحديث حول مواضيع جديدة تماما على الملف القبطى مثل شرعية العنف فى الدفاع عن النفس و مطالبة الدولة بشرطة كنسية متخصصة على غرار شرطة السياحة ثم تكوين فرق أمن شبابية لحماية الكنائس ثم تدريب ميليشيات قبطية مسلحة فى الخارج و أستيرادها للدفاع عن المصالح القبطية فى مصر
و هنا السؤال الملح الباحث عن أجابة .... أوجهة للكل , للحكومة و للشعب , للمسلم و المسيحى , للناشط و السلبى , للمتفائل و المتشائم , ماذا تبقى ؟ ماذا تنتظرون أكثر من هذا , الملف القبطى قارب على الأنفجار و ستتحول مصر ألى سودان ثانية ؟ ألى متى التراخى و التهاون و الأنكار و التخوين ؟

0 comments:

Post a Comment

Every post represents my opinions when I wrote it, but not necessary now!
كل مقال يعبر عن آرائى فى تاريخ كتابته، و ليس بالضرورة عن أرائى حاليا

  © Blogger template Simple n' Sweet by Ourblogtemplates.com 2009

Back to TOP