تقليد عائلى

>> 27 May 2007

منذ أسبوعين خرج المسلمون بعد صلاة الجمعة فى العياط ليجاهدوا فى سبيل اللة و يخربوا بيوت المسيحيين الكفار و تعدوا عليهم بالضرب و الحرق , و و تركوا خلفهم عشرات البيوت المخروبة و كذلك عشرات الجرحى و المحروقين , و الجمعة الماضية خرج المسلمون فى قنا ليفعلوا نفس الشئ و فى نفس التوقيت حاملين نفس الهدف الجهادى و هو حرق الكنيسة , و لأننا نتوقع أن الجمعة القادمة ستخرج غزوة جهادية أخرى فى مكان آخر لا أدرى أين , لذلك سأروى لكم عن تقليد عائلى ظلت عائلتنا تتبعة لعشرات أو ربما مئات السنين

و هذا التقليد بكل بساطة هو أن تحصن نفسك فى الأوقات التى يجتمع فيها المسلمون , و خصوصا فى توقيت صلاة الجمعة و فى أعياد الفطر و الضحية ( لئلا نكون نحن الضحية ) , و بكل بساطة حينما تأتى هذة الأوقات نقوم بغلق منازلنا بكل الأقفال و عدم الخروج من المنزل لأى سبب كان , و طبعا هناك تحصينات فى المنزل مثل وجود باب حديدى على باب العمارة و باب حديدى فى أول الدور , طبعا غير الباب الخشبى ذو الثلاثة أقفال , و مع أغلاق كل هذة الأقفال تشعر أنك محاصر أو مسجون مع توقع فى كل لحظة أن يأتى لك جنود الظلام ليجروك ألى ساحة الأعدام , و الذنب هو أنك مسيحى

بصراحة يجب ألا أنسى الدور العظيم الذى يقوم بة الأرهابيون الأسلاميين فى الحفاظ على التراث الوطنى , فهذا التقليد العائلى كاد يندثر فى العقدين الأخيرين , فمنذ مقتل السادات بيد الجماعات الأسلامية و التصفية الجماعية لتلك الجماعات و بدأنا نستشعر الأمان و بدأنا نحطم القيود و الأغلال و جرؤنا على فتح الباب يوم الجمعة و أستطعنا أن نخرج من منازلنا صباح عيد الفطر , و لما لم يحدث لنا ضرر أعتدنا على ذلك و بدأنا ننسى ذلك التقليد القديم , لكن حفظة التراث الوهابى الذمى لم يشائوا أن يسود الأمن و السلام , لم يشائوا أن يعيش غير المسلمين مواطنين أحرار , لم يشائوا أن نتحرر من القيود , فأصبحت الغزوات تخرج كل جمعة , و الفتوحات تتزايد , و الغنائم و الجزية فى تكاثر مستمر... كما تميزت تلك الغزوات بالأنتشار على المستويين العالمى و المحلى , فمن غزوة 11 سبتمبر ألى غزوة بالى , ألى غزوة محرم بيك ألى غزوة العياط , و ربما الجمعة القادمة تخرج الغزوة من المسجد المجاور لى , و ربما يكون شارعنا هو حلقة من مسلسل غزوات صلاة الجمعة

فى النهاية لا عزاء لغير المسلمين , و على كل من لا يدين بالأسلام السنى الوهابى أن يعود للتقليد الذمى القديم الذى عشنا فية منذ دخلت جيوش العربان بلادنا و عاثوا فيها فسادا و كرسوا يوم الجمعة يوما مقدسا للتعذيب و القهر و الحرق و الهدم , فمنذ الآن سنعود ألى الحصون الحديدية و الترابيس حتى يتغير الزمان و يتم إلغاء يوم الجمعة الأسود من أيام الأسبوع

Post a Comment

Every post represents my opinions when I wrote it, but not necessary now!
كل مقال يعبر عن آرائى فى تاريخ كتابته، و ليس بالضرورة عن أرائى حاليا

  © Blogger template Simple n' Sweet by Ourblogtemplates.com 2009

Back to TOP