دى مش بلدنا

>> 12 April 2007

بدأت قريبا فى الأستماع لبعض الأغانى العبرية , و قد شدتى بشدة جملة سمعتها فى أغنية ل " عفرا هزاع " أحدى المغنيات الأسرائيليات , حيث كررت فى أغنيتها بالعبرية و العربية هذة الجملة :" ماما كانت دائما تقولى يا بنتى أوعى فى يوم تنسى من فين أنتى " ... و تعجبت من مدى غرس الشعور الوطنى لدى الأسرائيليين , فالطفل يذكرونة بأستمرار أن هذة الأرض أرضة و هذة البلد بلدة , لذلك فليس مستغربا أن تشير كل الأحصائيات الدولية ألى أن الأسرائيليين هم أكثر شعوب العالم شعورا بالمواطنة , و لأنة من الطبيعى أنة حينما تسمع شئ فأنك ستفكر فى مثيلة ( أو قرينة ) فأن هذة الجملة ذكرتنى بالجملة التى تقولها لى أسرتى فى الكثير من المواقف , و بالتحديد كلما أفكر أنى مواطن و لى حقوق , كل مرة أقول فيها رأيى بصراحة , كل مرة أعترض فيها على الظلم و القهر و نفى الآخر , يقولون لى : " دى مش بلدنا , لازم نستحمل " , و ربما يزيد أحدهم الجرح إيلاما و يكمل و يقول " أحنا غرب " , أسألهم مادمت غريبا فأين وطنى الحقيقى ؟ فلا ألقى جوابا

للأسف فأن الجيل السابق لجيلنا قد تأثر كثيرا بالفترة المرة التى حكم فيها السادات و بجملتة الشهيرة " أنا رئيس مسلم لدولة مسلمة يعيش فيها المسيحيين " أى أنة أعتبر المسيحيين رعايا أو جالية أجنبية , و هذا خلق عند الكثير من المسيحيين الشعور بالأغتراب , شعور لا يمكن لمن لم يعشة أن يشعر بة , حيث يجب أن تقنع بالذل و ترضى بتمييز غيرك عنك لأنة مواطن فى بلدة بينما أنت ضيف , و فى كل فترة تظهر لنا شخصية ظريفة مثل فتحى سرور لتقول أن " التمييز الأيجابى للأقباط أهانة لهم " , و فى الحقيقة فأنة و أمثالة يدركون جيدا أن المسيحيين المصريين فقدوا الشعور بالمواطنة و أن رجوع مشاعر الأنتماء أليهم سيكلف كثيرا , و يجب أن تدفع الدولة هذا الثمن لأن بقاء هذا الوضع بهذة الكيفية لأن يؤدى ألا لأحدى نهايتين : الأولى هى هجرة رؤوس الأموال و أصحاب العقول المسيحيين من مصر و هذا بلا شك سيكون خسارة كبيرة لمصر , و الثانية هى أنفجار لمخزون كبتى عمرة من عمر أنقلاب يوليو أو ربما من عمر الغزو العربى

Post a Comment

Every post represents my opinions when I wrote it, but not necessary now!
كل مقال يعبر عن آرائى فى تاريخ كتابته، و ليس بالضرورة عن أرائى حاليا

  © Blogger template Simple n' Sweet by Ourblogtemplates.com 2009

Back to TOP