جريدة الحزب القبطى تهاجم الأقباط

>> 27 March 2007

لا يا عزيزى , لا تصدق العنوان هذ الكلام , لا يوجد حزب قبطى ولا يحزنون , كل ما فى الأمر أنى مللت من رد فعل كل من أكلمة عن الحزب المصرى الليبرالى و أتهامة للحزب على أنة حزب قبطى و ستار لهيمنة مسيحية على السياسة المصرية تحت غطاء علمانى ليبرالى , و أن الحزب خطوة لتنصير المجتمع ألى آخر تلك الخرافات التى من السهولة أن يصدقها شخص لا يتعامل مع أعضاء الحزب , و هذة الأتهامات المتكررة لم تعد مجرد رأى شخصى يقال فى حديث فردى و لكن أصبح وجهة رأى سياسية تبنتها الكثير من الجهات آخرها جريدة الأسبوع فى تعليقها على مؤتمر القوى الليبرالية , و هذة الأتهامات المتكررة للحزب الذى سبق أن تم رفضة بحجة أنة مخالف للشريعة الأسلامية خلقت عند أعضاؤة نوعا من الخوف الهستيرى نحو كل ما هو مسيحى , فيقومون و يقعدون عند كل تعبير يصدر عن أحد أعضاء الحزب الأقباط و كأن الحزب ظل يتمتع بالأعتراف الرسمى منذ نصف قرن و سيضيع هذا الأعتراف لمقال كتبة مواطن فى الحزب , أو كأن الكتلة التصويتية التى تربو عن العشرين مليون سوف تهرب بجلدها حين تكتشف أن هناك عضوا فى الحزب يدعو أقاربة للأنضمام للحزب
لم أشأ فى الماضى أن أتكلم فى هذة القضية مراعيا حساسية الجو العنصرى الذى نعيش فية , و التيار الأسلاموى الذى أجتاح كل شئ حولنا و أتى على الأخضر و اليابس و على خمس مقاعد البرلمان ( هذا أذا لم تحسب أعضاء الحزب الوطنى صاحب المادة الثانية اللى فوق الدستور ), كل هذا ألى أن وصلنى العدد السابق من جريدة الأنسان ( العدد 7 ) , لأفاجأ بثلاثة مقالات تتحرش بالأقباط و بكنيستهم القبطية , و لأن هذة ليست هى المرة الأولى التى تتعرض فيها الجريدة للأقباط بطريقة مسيئة , و لأنة من غير المعقول أن أكون ضحية تناقض فلسفى , فمن هو خارج الحزب يتحرش بالأقباط و بالحزب بأعتبارة حزب قبطى و من هو داخل الحزب يتحرش بالأقباط لأعتبرات ستكون أكثر وضوحا فى آخر المقال , و بين هذا و ذاك يكون الأقباط هم كبش الفداء.
فى البداية مانشيت عريض " 10 أسئلة للبابا شنودة " و بحثت عن المقال داخل الجريدة لأجد أن الكاتب هو جورج حبيب بباوى و المقال يناقش مشكلة دينية لاهوتية بحتة لا مكان لها فى جريدة علمانية تفصل بين السياسة و الدين , و لا أدرى كيف لمن لا يستطيع الفصل بين الدين و جريدة صغيرة , كيف سيفصل بين الدولة و الدين أذا سيطر على الحكم ؟
ثم مع المانشيت الثانى " بيشوى و عمارة ... و ثقافة التعصب " للقس رفعت فكرى و هو كاتب سياسى أحترمة كثيرا و أقدر فكرة و ثقافتة الوطنية , و لكن المقال كان يهاجم شخصية لها أحترامها عند الأقباط الأرثوذوكس و يهاجم مبدأ عقيدى أعلنة الأنبا بيشوى , و بنى سيادتة مقالة على رفض فكرة الأنبا بيشوى و التى تتلخص فى أن الأرثوذكس وحدهم هو الذين سيدخلون السماء , و أنا هنا لست بصدد الدفاع عن الأنبا بيشوى - فلدى الأسباب الشخصية التى تدفعنى للعكس - و لكنى أريد أن أوضح أن الدين و المذهب - أى دين و أى مذهب - مبنى على هذة الفكرة ( خلاص أتباعة فقط ) و ألا لما كان لهذا الدين وجود , و حتى أنت – سيادة القس - تؤمن بهذا المبدأ و لكنك لا تعلن هذا صراحة , و ألا فلتقل لى هل الأرثوذكس الذين فى نظرك يعبدون الأيقونات و يسجدون لغير اللة ( لرجال الدين ) و يسجدون لقطعة خبز يقولون عنها جسد الرب و لديهم أسفار زائدة فى الكتاب المقدس الذى تؤمن بة طائفتك ( الأسفار القانونية الثانية ) , هل هؤلاء الأرثوذكس سيدخلون السماء ؟ لا داعى ألى اللف و الدوران , ألم يقل المسيح " ليكن كلامكم نعم نعم و لا لا و كل ما زاد على ذلك فهو من الشرير" ؟ أريد الأجابة على سؤالى إما بكلمة نعم أو لا , مع العلم بأنك أن قلت نعم فأنت تبرأ عبادة الأيقونات و أضافة أسفار للكتاب المقدس ألى آخر تلك القائمة و ستجد نفسك غير قادر على أيجاد أسباب منطقية لأنشاء الكنيسة الأنجيلية فى مصر طالما أن أتباع الكنيسة القديمة ستدق لهم أجراس السماء مرحبة , أكرر أحترامى لسيادتك و لكنى أرفض التحرش بأى فئة من المجتمع , و أرفض أسلوب خلق مشكلة من الفراغ فقط لأهانة فئة معينة من المجتمع
و مع جولة فى الجريدة وجدت مقال ثالث للأنبا مكسيموس ( الذى يدعوة البعض ماكس ميشيل ) و هو شخص أؤمن بحقة فى أن يعتقد بأى فكرة يراها مناسبة و أن ينضم ألى أى مؤسسة دينية يحبها , كما أؤمن بحق طائفتة فى الحياة بمواطنة و حقوق كاملة , ليس أقتناعا منى بمبادئة و لكن أقتناعا منى بأن الحرية حق للجميع ألا من ينكرها على غيرة , و المقال كان يتحدث عن تطوير طرق التعليم فى مصر و بحيادية أقول ان المقال كان جيدا و يناقش قضية يحتاجها مجتمعنا
ألا أن أحتجاجى ينصب على الأسلوب الذى جمع القس رفعت فكرى مع جورج حبيب بباوى مع الأنبا مكسيموس فى جريدة يصدرها شخصيات لها علاقات غير قليلة بكمال زاخر - الذى أحترمة كثيرا - و جمال أسعد ( الذى لا أجد رابط بينة و بين العلمانيين ) , و كأن الجريدة و الحزب أصبحوا مأوى لكل من يهاجم الكنيسة و المؤسسات الدينية عموما , و قد كان الأولى عدم الدخول فى مجادلات دينية تجعلنا نختلف مع الجميع بل و مع بعضنا البعض , تطبيقا لمبدأ الحزب فى أن العلمانية ليست معادية للدين , لكن يبدو أن علمانية بعض العلمانيين ستجعلهم العلة الأولى لأشتعال عداوة غير قليلة نحو العلمانية و اللى جابوها
أقدر وجود بعض العلمانيين الملحدين , و أقدر حقهم فى الأعتقاد بمبادئهم المختلفة معى و أؤمن بحقهم فى وجود تجمعات خاصة بهم و جرائد خاصة بهم , و أؤمن بحقهم فى الدعوة لأفكارهم و مبادئهم , لكن أن تختلط السياسة بالدين ( الدين الألحادى ) لتصبح العلمانية وسيلة للهجوم على الدين فهذا غير مقبول , و أن تقول فى مؤتمر القوى الليبرالية أنك لا ترغب فى فصل الدين عن المجتمع ثم بعدة مباشرة تبدأ فى التحرش بالدين فهذة صفة لا يليق أن أقولها أحتراما للزمالة داخل الحزب , و أن تستغل رجل دين فى أهانة رجل دين آخر لكى تسئ لكل رجال الدين و تمجد اللادينيين فهذة ليست صراحة فى التعامل مع كتاب محترمون لا يدرون أنة يتم أستغلالهم دون أن يدروا , نحن لسنا نؤسس حزب قبطى و لسنا نؤسس جمعية ألحادية , و أنما نؤسس حزب سياسى مؤسس على مبادئ معينة , و ما يحدث هو خروج عن مبادئ الحزب من قبل أعضاء الحزب أمام الرأى العام , فأرجو من الجميع مراجعة نفوسهم حتى ترجع القاطرة ألى قضبانها

3 comments:

Post a Comment

Every post represents my opinions when I wrote it, but not necessary now!
كل مقال يعبر عن آرائى فى تاريخ كتابته، و ليس بالضرورة عن أرائى حاليا

  © Blogger template Simple n' Sweet by Ourblogtemplates.com 2009

Back to TOP