ماذا أقول للتعديلات الدستورية ؟

>> 25 March 2007

بكرة معاد الأستفتاء على التعديلات الدستورية اللى أقترحها الريس و وافق عليها مجلس الشعب , و لأنى طبعا هروح أقول رأيى , و لأنى عشمان أنة ميحصلش تزوير , يبقى ضرورى أوزن الأمور و أحدد أذا كنت هوافق على التعديلات و لا هرفضها
أول نقطة حطيتها قدامى هى الأختيارات المطروحة , بمعنى أنة كان نفسى يتلغى الدستور كلة و يتعمل دستور جديد ( و خصوصا أن المواد اللى مش مطروحة للتعديل معظمها عايز يتعدل , و حتى المواد اللى أتعدلت كانت متقيدة نسبيا بالنص قبل التعديل و بالتالى التعديل فيها مكانش كافى ) و كمان كان نفسى أنة تتلغى كل النصوص الدينية من الدستور ذى المادة التانية و التاسعة و ال 11 و ال 12 و غيرهم كتير , لكن كل دى مش من ضمن الأختيارات المطروحة , بمعنى أنة قدامى أقتراحات للتعديل , و انا مش من حقى أنى أغير فى الأقتراحات دى و مش من حقى أنى أضيف عليها مادة أو أشيل منها مادة , كل اللى فى أيدى أنى أشوف أذا كانت النصوص بعد التعديل أحسن من النصوص القديمة و لا لأ , فأذا كانت أحسن من القديمة هقبل التعديلات و أهى تبقى خطوة لقدام , خطوة سلحفاء لكن أحسن من بلاش , و لكن أذا كانت أوحش من النصوص القديمة يبقى أرفضها لأن أحنا مش ناقصيين مصايب , و علشان كدة شوفت أية هى النصوص الجديدة و قارنتها بالنصوص القديمة و شوفوا لقيت أية
أولا : بيقترحوا تغيير 12 مادة اللى هما ( 1 , 4 , 12 , 24 , 30 , 33 , 37 , 56 , 59 , 73 , 179 , 180 ) , علشان المواد دى بتجبر الدولة على ألتزام المبادئ الأشتراكية اللى جابتنا لورا , و طبعا التغيير دة هيدى حرية أكبر للأقتصاد و هيدى دفعة قوية للخصخصة و القطاع العام و بالتالى هيبقى الأقتصاد فى أيد الشعب مش الدولة و دة هيقلل من تجبر الدولة على الشعب الغلبان , مع العلم أن المادة 179 هتلغى وظيفة المدعى العام الأشتراكى و دة هيدى سلطة أكبر للقضاء , علشان دة كلة أنا شايف النصوص بعد التعديل حتبقى أحسن من الأول و هتسكت اليساريين اللى طول النهار بيتكلموا عن الأشتراكية المثالية اللى بتحل كل حاجة
ثانيا : بيقترحوا يضيفوا كلمة فى المادة الأولى تقول أن مصر دولة نظامها يقوم على المواطنة , و كمان يضيفوا على المادة الخامسة نص يمنع أى نشاط سياسى على أساس دينى و يمنع قيام أى حزب دينى أو حتى حزب مدنى بمرجعية دينية , و طبعا التغييرات دى جميلة جدا لأنها هتخلى معايير الأنتماء و الكفائة هى الأساس و تبعد الدين نسبيا عن المعادلة السياسية , و طبعا هتمنع الأخوان المسلمين من أستخدام شعار " الأسلام هو الحل " و أسم " الأخوان المسلمون " و تخليهم ينسوا حاجة أسمها " حزب الأخوان " اللى كانوا عشمانيين فية , طبعا أنا ضد وجود قيود على الأحزاب السياسية و معنديش مانع من وجود أحزاب دينية , لكن التعديل دة فى المرحلة اللى أحنا فينا هيخلى الأحزاب المدنية ( و أولها الحزب الوطنى ) ينضفوا برامجهم من النصوص الدينية اللى مالياها , و دة هيبقى خطوة أيجابية على طريق الحياة المدنية
ثالثا : بيقترحوا تغيير المواد ( 194 , 195 , 205 ) , و المواد دى هى اللى بتنظم دور مجلس الشورى , و المواد بعد التغيير هتدى صلاحيات أكبر لمجلس الشورى , أيوة هى مش صلاحيات كتيرة لكنها أحسن من الصلاحيات المحدودة جدا اللى موجود فى النص قبل التعديل , يعنى زى ما بيقولوا : أحسن من بلاش
رابعا : بيقترحوا تعديل المواد ( 82 , 84 , 85 ) , و المواد دى كانت بتتكلم عن دور منصب نائب الرئيس , و لأن الريس مش عايز نائب رئيس ( كلنا عارفين لية ) فعايزين يغيروها علشان يحولوا الوظايف دية لرئيس الوزراء , و طبعا دى مشكلة كبيرة لأنك كدة بتحط سلطات أكتر فى أيدين ناس أقل و بالتالى محدش هيعرف يحاسب الناس دى , لكن لو وزنا الموضوع بصراحة , النص قبل التعديل كان بيتكلم عن نائب للرئيس و مع ذلك محدش قدر يجبر الحكومة على أن يكون فيها نائب للرئيس يعنى بصراحة التعديل دة مش هيفرق معنا كتير , لأنة سواء أتعدل و لا متعدلش مش هيبقى فية نائب رئيس غير لما تكون فية نية عند النظام لكدة و بالتالى أنا مش هحط النقطة دى فى حساباتى لأنها مش فارقة
خامسا : عايزين يعدلوا المادة 88 اللى كانت بتفرض الأشراف القضائى على الأنتخابات , و يخلوا الأنتخابات يشرف عليها لجان محايدة يكون بعض أعضائها من القضاة , و الأحزاب ذى الوفد و الناصرى معترضة بشدة على هذا التعديل و بيقولوا أن القضاء مستقل و محايد علشان كدة هو أحسن واحد يشرف على الأنتخابات , لكن أنا مش شايف فرق بين الواقع قبل التعديل و بعد التعديل , لأن القضاء عندنا فى مصر غير مستقل و غير محايد , و لازال الرئيس الأعلى للهيئات القضائية هو رئيس الجمهورية , يعنى الأول كان بيشرف على الأنتخابات طرف غير محايد و بعد التعديل هيشرف برضة طرف غير محايد , يبقى فين الفرق ؟
سادسا : تعديل المواد ( 115 و 118 ) و اللى بينظموا طريقة عرض الموازنة العامة للدولة على مجلس الشعب , و التعديلات المقترحة مش جوهرية و مش هتغير كتير على الرغم من أنها وسعت صلاحيات مجلس الشعب
سابعا : تغيير المادة 179 اللى كانت بتتكلم على المدعى العام الأشتراكى , فبيقترحوا إلغاء المادة دى خالص و عايزين يحطوا مادة جديدة تنظم مكافحة الأرهاب , و المادة دى من أكتر المواد اللى المعارضة رفضاها و أعتبرتها " دسترة لقانون الطوارئ " , و انا بصراحة قبل ما أشوف نص المادة دى كنت ناوى أرفض التعديلات الدستورية كلها علشان الكلام اللى قالوة على المادة دى , لكن بعد ما شفت النص المقترح مالقيتش أى مشكلة و مش عارف أحزاب المعارضة الكلامية اللى مش شاطرين غير فى الكلام و مش عارفين يجذبوا الناس لأحزابهم اللى موجودة من عشرات السنين , مش عارف عايزين أية بالظبط !
لازال الدستور فى المادة 41 بينص على " وفيما عدا حالة التلبس لا يجوز القبض على احد " و كمان المادة 45 بتنص على " وللمراسلات البريدية والبرقية والمحادثات التليفونية وغيرها من وسائل الاتصال حرمة، وسريتها مكفولة، ولا تجوز مصادرتها او الاطلاع عليها او رقابتها الا بامر قضائي مسبب ولمدة محددة " و أنا فى رأيى أن فى ظل المادتين دول فأن المادة الجديدة مش هيكون ليها أضرار , هما أعترضوا و قالوا أن النص الجديد هيسمح للدولة بالتجسس على الخصوصية الشخصية بأذن من القضاء , و أنا مش شايف أن دة بيختلف عن الكلام الموجود فى المادة 45 اللى موجودة من الأول و غير مطروحة للتعديل , يعنى المادة الجديدة بتكرر كلام أتقال فى مادة تانية من الدستور
كمان أعترضوا على أن النص الجديد هيسمح لرئيس الجمهورية أن يحول أى حد للمحاكم العسكرية , و دى طبعا كارثة , لكن طبقا للأختيارات المتاحة لازم نعرف أنة فى ظل النص الحالى - قبل التعديل - تم تحويل أعضاء الأخوان المسلمين منذ شهرين للمحاكم العسكرية فى قضية غسيل الأموال , يعنى الموضوع دة فى أيد النظام فى الحالتين و مش هتفرق كتير , الأحزاب دى طمعانة أنة يتلغى قانون الطوارئ اللى سمح فى ظل النص الحالى بتحويل المدنيين للمحاكم العسكرية , لكن لو فكروا شوية هيعرفوا أن دة مش من أختياراتنا , أحنا مش فى أيدينا التغيير , أحنا قدامنا تعديلات محددة و ضرورى نحدد هنقبلها و لا لأ
ثامنا : بيقترحوا تعديل 3 مواد بيأثروا على النظام الأنتخابى , فبيقترحوا تعديل المادة 62 ليسمح الدستور بالتمييز الأيجابى للمرأة , و يسمح بالعمل بالقائمة الحزبية بجانب النظام الفردى , و دى نقاط مش وحشة , كمان بيقترحوا تغيير المادة 76 الخاصة بأنتخاب رئيس الجمهورية علشان يخفضوا النسبة المطلوبة من كل حزب ألى 3% بدل ما كانت 5% فى النص القديم و كمان هيستثنوا الأحزاب القائمة لمدة 10 سنين قدام من الشرط دة , و على فكرة , نسبة 3% مش وحشة أطلاقا بالمقارنة بالدول الديموقراطية الكبيرة فى أوربا , و كمان بيقترحوا تغيير المادة 78 علشان يزيد تنظيم معاد الأنتخابات الرئاسية و دة شئ أيجابى جدا
تاسعا : تعديل المادة 59 لتنص على حماية البيئة , مش هتفرق كتير , و كمان تعديل المادة 74 لتقليص سلطة رئيسة الجمهورية فى صلاحياتة التى يمتلكها فى حالة حدوث خطر يمس أمن البلاد و دة شئ أيجابى , و برضة تعديل المادة 141 علشان تلزم الرئيس أنة يأخد رأى رئيس الوزراء فى تعيين و عزل الوزراء و نوابهم و دة زيادة فى سلطة رئيس الوزراء , و لكن طبعا الكلام دة مش هيفرق كتير لأن رئيس الوزراء مش هيعرف يفتح بقة لأن الرئيس هو اللى معينة و لو أختلف معاة فالريس من حقة يحل الوزارة , و كمان عايزين يعدلوا المادة 161 و هيضيفوا نص يدعم اللامركزية , طبعا نص بالشكل دة لو أتفعل هيكون فى صالح كتير من المصريين المهمشين بسبب أنهم أتولدوا برة القاهرة , و تعديل المادة 137 و النص الجديد بيخفف من سلطة رئيس الجمهورية على القضاء و دة شئ أيجابى , و كمان بيقترحوا تعديل المادة 138 اللى بتتكلم عن سلطات الرئيس , و التعديل عبارة عن تكرار لمواد تانية فى الدستور , يعنى المادة دى محطوطة للتعديل علشان تزود عدد المواد اللى هتتعدل , يعنى علشان يبانوا قدام الرأى العام كأنهم عملوا حاجات كتيرة قوى , و فية كمان تعديل مقترح للمادة 94 اللى بتتكلم عن شغل مقعد عضو مجلس الشعب أذا العضو ترك مقعدة , و أنا بصراحة محتار من النص الجديد لأنة بيقول " وجب شغل مكانة " بينما النص القديم كان بيقول " انتخب أو عين خلف لة " و أنا بصراحة مش فاهم معنى النص الجديد و علشان كدة هطلعها برا حساباتى
عاشرا و أخيرا و مسك الختام ذى ما بيقولوا تعديل المادة 127 ليسمح للبرلمان أنة يشيل الوزارة من غير أستفتاء شعبى و دة كويس , لكن التمن هو تغيير المواد 133 و 136 ليسمح للرئيس بحل البرلمان دون أستفتاء شعبى , و دى طبعا كارثة كبيرة لأن دة معناة أن عمرنا ما هنشوف فى حياتنا برلمان فية أغلبية من حزب غير الحزب الحاكم ( أيا كان ) بل حتى لن نرى برلمان يسيطر فية الحزب الحاكم على أقل من 66% من القاعد ( الأغلبية البرلمانية المطلوبة عند أتخاذ أى قرار حيوى ) , و فى رأيى أن دى الكارثة الكبيرة اللى موجودة فى التعديلات الدستورية
الخلاصة
وسط الهيصة دى كلها نحدد 3 حاجات
1- مواد مش هتفرق معانا ذى اللى بتتكلم عن الأشراف القضائى و مكافحة الأرهاب و عرض الموازنة على البرلمان و منصب نائب الرئيس
2- مواد هنستفاد من تغييرها و هى المواد الأشتراكية و مادة المواطنة و مادة الأحزاب الدينية و المادة 76 و مواد مجلس الشورى مواد النظام الأنتخابى و اللامركزية
3- مواد هنتئذى منها و هما مادتين بس 133 و 136 اللى بيدوا للرئيس حق حل البرلمان دون أستفتاء شعبى
يعنى الخلاصة أن أحنا هننضر من تغيير واحد و بقية المواد يأما مش هتفرق معانا يأما هنستفاد من التغيير , يعنى أنا شايف أن أحنا نقبل التعديلات دى حاليا لحد ما الظروف تتغير و يبقى عندنا دستور جديد أحسن من دة

Post a Comment

Every post represents my opinions when I wrote it, but not necessary now!
كل مقال يعبر عن آرائى فى تاريخ كتابته، و ليس بالضرورة عن أرائى حاليا

  © Blogger template Simple n' Sweet by Ourblogtemplates.com 2009

Back to TOP