أنعقاد مؤتمر القوى الليبرالية العلمانية

>> 26 February 2007

أنعقد فى يومى 22 و 23 نوفمبر الجارى بأرض المعارض بمدينة نصر المؤتمر العام للقوى الليبرالية العلمانية " من أجل دولة علمانية " ... المؤتمر تم تحت أشراف الحزب المصرى الليبرالى " تحت التأسيس " و الجمعية المصرية للتنوير التى أسسها المفكر الراحل " فرج فودة " .... و قد ناقش المؤتمر محورين أساسيين اولهما خطر الدولة الدينية و الثانى دور مؤسسات الدولة فى دعم الأصولية الدينية , و قد بدأ المؤتمر بكلمة من أسحق حنا عن الجمعية المصرية للتنوير ذاكرا المفكر الراحل شهيد الحرية " فرج فودة " و جدالة الفكرى مع أصحاب التيارات الأصولية الأسلامية و الذى أنتهى بأغتيالة بأيديهم المتوضئة بدماء الأبرياء و المستنيرين , ثم تحدث محمد البدرى متحدثا عن ضرورة العلمانية لافتا النظر للصراعات الدينية فى العراق و الصومال و لبنان و الجزائر و السودان و غيرها من الدول المحيطة مشيرا بأن الدولة العلمانية بحياديتها هى الوحيدة القادرة على تجنيب البلاد من ويلات الحروب الدينية , كما أشار ألى أن الدولة العلمانية ليست هى دولة المبانى و المؤسسات و أنما هى الدولة التى يتمتع مواطنوها بالمواطنة الكاملة و الحرية الغير منقوصة , ثم تحدث صلاح الزين عن مبادئ الحزب المصرى الليبرالى الأربعة ( الليبرالية - العلمانية - الهوية المصرية - الأقتصاد الحر ) كما شرح واقع أحتياج المجتمع المصرى لأحزاب فاعلة قادرة على التواجد السياسى فى ظل وجود حوالى 40 حزب فى مصر سواء كان مؤسس أو تحت التأسيس ألا أن هذة الأحزاب فشلت فى التواصل مع الرأى العام
أيضا تحدث المفكر نبيل منير مقارنا بين مفهوم الدولة و الدستور عند الأسلاميين من ناحية و النظام العالمى من ناحية أخرى , مستهلا حديثة بتوضيح الفرق بين المسلمين والأسلاميين مشيرا ألى أن المسلمين هم أصحاب دين لذلك فلهم الأحترام هم و دينهم أما الأسلاميين فهم أصحاب الرؤية السياسية المصبوغة بالدين و هؤلاء يجب نقد أفكرهم مثلما يحدث مع كل التيارات السياسية الأخرى و قد تعرض نبيل منير للمقاطعة و الهجوم أثناء ألقاءة لكلمتة من بعض المتطرفين الذين كانوا مندسين بين أعضاء المؤتمر , ثم تحدث بعد ذلك سمير فاضل عن العلمانية كبديل للطائفية شارحا النماذج التاريخية و المعاصرة للصراعات الدينية فى العديد من الدول الأوربية و العربية , و الفوضى و التخريب الناتجين عنها مشيرا ألى أن الدول التى أنتقلت للنظام العلمانى هى الوحيدة التى أستطاعت الخروج من ذلك النفق المظلم و أنتقلت ألى عصر الحداثة و التنوير بينما بقيت الدول التى تتشدق بدور الدين السياسى أسيرة صراعات مسلحة تفنى أبناء الوطن الواحد
كما تحدث د. صلاح قنصوة عن " الدولة الدينية و الدولة العلمانية " مشيرا ألى تاريخ الأسائة لمفهوم العلمانية مشيرا ألى أن الكلمة ما هى ألا عبارة عن ترجمة سريانية لكلمة الشعب و هى تعنى فى مضمونها " من ليس رجل دين " , ثم تحدث المفكر طلعت رضوان عن دور مؤسسات الدولة فى دعم الأصولية الدينية شارحا الدور الذى قام بة عبد الناصر و السادات و الأزهر و وزارة الأوقاف فى الأسائة للدولة المدنية و تمجيد الدولة الدينية , أيضا تحدث الصحفى سامح فوذى عن الدور الأعلامى فى غرس الفصل الدينى و الطائفية و قد أستنكر أثناء محاضرتة صمت الدولة عن بعض دعاة التطرف مثل أبو أسلام أحمد الذى تم سجنة من قبل بتهمة أزدراء الأديان ألا أنة لازال يزدرى بالأديان بدون رادع
أيضا تحدث أحمد يوسف عن دور التعليم فى غرس التطرف موضحا أن أساليب التلقين و تدريس الفكر و الرأى الواحد و المطلقات و عدم تنمية التقد و التعددية فى التلاميذ من أبرز الأسباب التى تؤدى ألى تنشئة مجتمع أصولى لا يقبل بالتعددية , ثم تحدث الفنان محمد نوح عن أحتياج الأحزاب للجانب الثقافى و الموسيقي للتخاطب مع الشارع المصرى واصفا الموسيقى بأنها الباب الخلفى للأنسان , كما أعطى لفتة عن الفن المصرى الخالص فى أغانى سيد درويش و أختتم كلمتة بأغنية قوم يا مصرى شاركة فيها الحاضرين و قد كان لها أثر جميل على المؤتمر
أيضا تحدث محمود الفرعونى وكيل المؤسسين عن محافظة أسيوط عن دولة الحرية و المواطنة مستنكرا الأوضاع الظالمة التى تعانى منها الأقليات من مسيحيين و بهائيين و المرأة و أعلن فى نهاية كلمتة أنة قد حان الآن وقت أذان الحرية حسب توقيت الأمة المصرية , كما تحدث أيمن عبد الرسول عن " علمنة الأسلام - المهمة المستحيلة " و مختار كامل عن " أغتيال الهوية المصرية " و أشرف راضى عن " تحالف القوى الليبرالية العلمانية " , و أختتم المؤتمر بالتوصيات الختامية و التى أعلنها أسحق حنا
و هذا و قد تخلل المؤتمر مقطوعات فنية مصرية قام بها أبناء جمعية " أصدقاء سيد درويش " , كما تم عرض فيلم وثائقى بعنوان " دولة دينية فى العصر الحديث " الذى يعرض للقطات من ثورة الخومينى فى أيران و المجازر الجماعية و الفوضى و التخريب الحضارى الذى قامت بة , كما تخلل المؤتمر فرص لمداخلات الحاضرين كان أبرز ما نوقش بها الجدل حول القومية المصرية هل هى وطنية و أنتماء أم تطرف و عزلة , هذا و قد شارك بالمؤتمر العديد من المثقفين المصريين منهم على سبيل المثال سعد الدين أبراهيم و كمال فريد أسحق و كمال زاخر و الأستاذ "أمين" كبير البهائيين فى مصر , كما حضر بعض الممثلين عن الأحزاب السياسية الأخرى

نقد المؤتمر
و لأننا ليبراليين حتى النخاع لابد لنا أن ننقد أنفسنا بحيادية العلمانيين , فمن ناحية المؤتمر كان لة العديد من الأيجابيات فقد ساهم فى المزيد من التواصل بين الليبراليين المصريين و قد كان فرصة رائعة لتبادل الرؤى السياسية كما كشف المؤتمر عن كثرة معتنقى الفكر الليبرالى العلمانى فى مصر مما أعطى بارقة أمل فى ظل جو مشحون بالطائفية و التطرف الدينى , ألا أن المؤتمر كان بة بعض السلبيات من بينها أقتصارة على المثقفين و عدم أستطاعتة للتواصل مع رجل الشارع , و أيضا قصورة عن أستقطاب بعض كبار الليبراليين المصريين للمشاركة فى المؤتمر , ألا أن أكثر السلبيات وضوحا تمثلت فى دكتاتورية بعض الليبراليين و عدم قبولهم لسماع الرأى الآخر حيث ظهر هذا من خلال منعهم لبعض الشخصيات من الحديث أثناء المداخلات و أيضا أصرارهم على إلغاء المداخلات فى اليوم الثانى من المؤتمر الأمر الذى وصفة البعض بأنة أصولية ليبرالية و تكميم للأفواة و حجر للآراء

Post a Comment

Every post represents my opinions when I wrote it, but not necessary now!
كل مقال يعبر عن آرائى فى تاريخ كتابته، و ليس بالضرورة عن أرائى حاليا

  © Blogger template Simple n' Sweet by Ourblogtemplates.com 2009

Back to TOP