أزمة حقوق الأنسان فى الشرق الأوسط

>> 12 January 2007


كل لما أشوف الصورة دى ببقى هطق من الغيظ ... بحس ان جيشين من الافكار بيتجمعوا فى ذهنى و بيضربوا بعض .... صراع و صداع بين حقوق البنى آدم فى الغرب و حقوق سى السيد فى الشرق ...الصورة متاخدة من دولة نظيفة .... أسمها أية ؟ مش مهم , المهم أنها مش بتتكلم عربى ...هما عندهم قوانين تمنع قتل الطيور ذى البط و الوز و الحمام , و اللى يتجرأ و يأذى بطة و لا عصفورة ممكن يتسجن و يدفعوة غرامة تخرب بيتة ... و كمان عندهم مجموعة كبيرة من القوانين اللى بتنظم طبيعة علاقتك بالقطة هانم و الكلب باشا و الفار بية .... و الصورة ببساطة فيها واحد اضطر يوقف عربيتة و يعطل مصالحة الكتيرة جدا( على فكرة , هما فى بلادهم بيشتغلوا , مش ذيينا اللى الأحصائات الدولية بتقول أن المصرى بيشتغل 25 دقيقة بس فى اليوم )و أتعطلت مصالحة علشان البطة هانم بتتمشى هى و بطاتها الصغيرين ... و طبعا ما يقدرش يمشى و يدوسها أو يهشها برجلة و ألا هيروح السجن علشان خاطر البطة هانم اللى بتدلع

طبعا أول حاجة بفتكرها لما أشوف الصورة دى هى عربيات الجيش الجيب( عفوا صواريخ الجيش أو مدافع الجيش )التى يقودها مجموعة من المجانين و يسابقون البرق فى الشوارع و أذا حدث بالصدفة البحتة ( التى تتكرر دائما ) و دهسوا كلب مننا , فمعلش ما هو أحنا فى حالة طوارئ و مصلحة الشعب أهم من مصلحة الفرد و خير أن يهلك فرد واحد عن أن تهلك الأمة كلها , و فوق دة كلة أذا حبينا نعرف أية هى مصلحتا مايعرفوناش لأننا لسة مش ناضجين كفاية علشان نفهم يعنى بأسلوب آخر " لما تكبر هبقى أقولك " , و هم كتر خيرهم بيتعبوا و يعملولنا كل حاجة

تانى حاجة بفتكرها هى الترسانة القانونية الموجودة عندنا , و لا أنت فاكر أن بلادهم أحسن مننا , لا يا حبيبى دا أحنا سبقنا العالم كلة بس أنت مش واخد بالك .... فمثلا أحنا الدستور عندنا بيقول أن رئيس الجمهورية من حقة يحط أو يلغى أى قانون ( يعنى بصراحة : طظ فى الشعب و فى مجلس الشعب ) و كمان عندنا قانون الطوارئ و بكرة هيكون عندنا قانون أرهاب المواطن و كمان فية الخط الهمايونى و عقوبة الأعدام لازالت موجودة ( و اذا واحد اتحكم علية غلط نبقى بعد تنفيذ الحكم نتأسفلة ), و أوعى تصدق أعداء الشعب عملاء أسرائيل ( الشماعة بتاعتنا ) اللى بيقولوا أن أحنا دمويين و دكتاتوريين و مجرمى حرب لأن دول كذابين و الأدلة موجودة , فمثلا أحنا الدستور بتاعنا بيقول أنة ماينفعش يتقبض على حد ألا فى حالة التلبس ( يعنى فى القسم نحطلة الحشيشة فى جيبة ) و كمان بيقول أن المواطنين متساوين أمام القانون و لا تمييز بينهم بسبب الدين ( يا جماعة انتم مش فاهمين , اللى بيحصل دة أضطهاد مش تمييز ) و كمان أن فترة الطوارئ تكون محدودة ( ما هى الميت سنة برضة فترة محدودة )

تالت حاجة بفتكرها هى هيبة القانون , يعنى فى الصورة يا عينى الراجل مش قادر يعمل حاجة و متعطل عن مصالحة علشان خايف من القانون , شفتوا ظلم اكتر من كدة , لكن احنا فى بلاد الأديان و بلاد الأخلاق معندناش الظلم دة و المواطن عندنا بياخد حقة تالت و متلت من الدولة ( بس بدراعة ) و الدولة كمان بتخاف منة , يعنى مثلا لو حبيت تبنى كنيسة هتلاقى الدولة تستشير الشعب ( يعنى ناس معينة من الشعب ما هى مش هتقدر تستشير الشعب كلة , و لا الوقت بعزقة ) و بعدين ترد عليك بأن الحالة الأمنية لا تسمح , يعنى هى خايفة من الناس لأحسن يكسروا دماغها .... و أذا يا عينى وزير اتخبط فى مخة و قال تصريح مش ولا بد , ذى نظيف لما قال أن مصر دولة علمانية أو فاروق حسنى لما قال أن الحجاب ردة ثقافية الدنيا تقوم و متقعدش لحد ما سعادة الوزير يعتذر عن تصريحة و كمان يحط محاكم تفتيش على مزاجهم , علشان ميحصلش بعد كدة أن واحد يتجنن و يقول رأى عكس رأيهم .... يعنى ببساطة الكفرة المنحلين فى الغرب عندهم هيبة للقانون لكن أحنا عندنا - و بكل فخر - هيبة القمع و البلطجة و السلاح

كمان الصورة دى بتفكرنى بقيمة الأنسان فى بلدنا , يعنى الناس الهايفين برة كل همهم البط و العصافير اللى بيصوروها لكن أحنا عندنا حقوق انسان أحسن ميت مرة من الغرب الصهيونى الكافر , يعنى مثلا المقابر الجماعية اللى فى العراق , صدام مالهوش دعوة بيها , لية تظلموا الراجل ؟ دول ماتوا لوحدهم .... كمان اللى بيموتوا فى الأقسام و المعتقلات بيموتوا بسكتة قلبية من الفرح و الضحك و المتعة جوة السجن ... و الولايات الأرهابية ذى اللى كانت فى النخيلة و نجع عبد الرسول و غيرها و اللى فيها ناس مستعبدة ناس و بتزرع مخدرات و بتدبح فى الخلق دى طلعت اسلوب تنظيمى و المواطنين ضرورى يطمئنوا لانها متراقبة من عشرات السنين و الشرطة بتتدخل فى الوقت المناسب و كلة تمام يا ريس... و قطر الصعيد اللى ولع طلعت حكايتة مواطن كان عامل حسابة ان القطر هيمشى ست شهور من القاهرة للمنيا فأخد معاة وابور جاز علشان ياكل و بعدين حب يفرفش فولع ألعاب نارية بمناسبة العيد .... و قضية الكشح و الحمد للة تمكن الجهاز الأمنى الجبار من التوصل لحقيقة الجناة و أغلقت القضية على أن فاعلها مجهول , يعنى ال 21 واحد اللى ماتوا , أكيد أنتحروا و موتوا نفسهم , لكن مش معقولة يكونوا أتقتلوا دا بلدنا بلد الأمان .... و كمان الكنيسة اللى ولعت فى شبرا دة كان الفراش حاطط انبوبة بوتاجاز عند المنبر بيوعظة و بيصلى علية راحت من قوة الصلاة مفرقعة لكن لا فى ارهاب و لا حاجة ... الدولة كتر خيرها ربنا يخليها خايفة علينا ذى عنيها علشان كدة مخلية عنيها علينا .... يعنى لو تعد المتراقبين من الأمن تستغرب أزاى بيراقبوا الناس دى كلها .... شوفوا التضحية , تاعبين نفسهم علشان راحتنا .... ربنا يخليهم

بصراحة أنا مش هقدر أكمل أكتر من كدة , أصل أنا لسة صغير و مش عايز أبتدى آخد أدوية الضغط و السكر من دلوقتى ... معلش , هعمل نفسى كأنى مشفتش الصورة النهاردة بدل ما تجيلى سكتة قلبية و لما الناس كلها تشوفها و تحس بيها , ممكن ساعتها نلم بعضينا و نغير بلدنا و نخلى صورة ذى دى تتصور قدام الهرم ( دة طبعا أذا فضل على حالة و محطوش علية اعلام الدول الاسلامية ذى ما كانوا بيقولوا )


Post a Comment

Every post represents my opinions when I wrote it, but not necessary now!
كل مقال يعبر عن آرائى فى تاريخ كتابته، و ليس بالضرورة عن أرائى حاليا

  © Blogger template Simple n' Sweet by Ourblogtemplates.com 2009

Back to TOP