العربى الكارة لنفسة - (1) العربى الكارة لفرعونيتة ج1

>> 29 October 2006


تكلمت فى المقالات السابقة عن توهان من يدعون العروبة فى تفسير كلمة عربى و فى تعريفهم لهويتهم الوطنية.. و أريد أن أتحدث هذة المرة عن ظاهرة غريبة يعيشها المستعربون و هى كراهيتهم لأنفسهم ....

أحب أن أوضح مبدئيا أن هدف هذا المقال ليس أهانة من يدعون العروبة و لكنى أريد أن أضع الحقائق أمامهم و نفكر فيها بطريقة فلسفية حتى تكون مواقفنا الوطنية منطقية و أخلاقية و سليمة.


هل حقا العربى يكرة نفسة؟

كنت راكبا أحد وسائل المواصلات و معى كتاب " الديانة المصرية القديمة " للكاتب الألمانى !!" أدولف إرمان" و فوجئت أن الجالس بجوارى غير راضى عن قرائتى لهذ الكتاب حتى أنة قال لى " أعرف دينك الأول و بعد ذلك أبقى أقرا عن اللى تحبة" فأخبرتة أنى أستفيد كثيرا من قرائتى عن أجدادى الفراعنة ... فما كان منة ألا التهكم قائلا " مبقاش ألا دول اللى الواحد يستفاد منهم " و أشار برأسة أشارة أستهزائية

طبعا لا يدرك هذا المصرى !!! أنة يتهكم على أجدادة ... لو كنت أنا تهكمت على والدة أو والدتة كان بالتأكيد سيتضايق حتى لو كنت محقا فى تهكمى و لكن لأنة يكرة فى أعماقة أن يكون مصريا حفيدا للفراعنة فقد أستهزأ بهم .... هكذا يكرة المصرى المستعرب ( الراغب فى التعرب ) نفسة ... يكرة تاريخة و حضارتة و أجدادة ... يتبرأ منهم و يهينهم و يدمر و يمحى أى شئ من آثارهم .. و من يقرأ فى التاريخ يحزن على كم الآثار المصرية التى تم تدميرها بأيادى مصرية مستعربة مثل قمة الهرم الأكبر و أنف أبى الهول .... و لم يفكر أحدهم أنة يدمر ميراث أجدادة

كلنا طبعا نذكر جملة مرشد الأخوان المسلمين " طظ فى مصر و أبو مصر " .... طبعا لن تجد مواطن فى أى دولة فى العالم يسب بلدة بهذة الطريقة الغير مبررة .... كما لازلت أذكر كيف أنفعل أحد المتطرفين حين قلت عنة أنة مصرى من نسل الفراعنة و أخذ يصرخ و ينفى هذا و يقول أنة عربى من نسل الصحابة – و لا أعرف كيف سيثبت هذا – فلم أجد ردا علية أنسب من قولى : إن لم تكن مصر بلدك فأتركها و أرحل ... و تعجبت أكثر حين وجدتة يعدنى بذلك ... ألف مبروك على معسكرات طالبان لأنها ستزيد واحد

أيضا الأفكار الهدامة التى تحرم أقتناء التماثيل و المظاهرات التى تطلب رفع التماثيل الفرعونية من الشوارع بحجة أنها أصنام و النفور من تسمية الشوارع بأسماء فرعونية و الميل لتغييرها لأسماء دينية .... و أيضا الأسماء الفرعونية التى أندثرت و لم يحد أحد يتسمى بها .... عدم الأهتمام بالحفاظ على المناطق الأثرية مما أدى ألى تدميرها.... علم المصريات الذى لا يدرس فى مصر ... عدم وجود أى توعية للشعب بمحتوى تلك الحضارة ... و أخيرا و ليس آخرا أهمال تدعيم السياحة الثقافية و الأهتمام فقط بالسياحة الترفيهية فى منطقة البحر الأحمر


فى رأيي هناك أسباب كثيرة لهذة الظاهرة .... الأول هو أحتقار وثنية أجدادنا ... و لكن

- ماذا كنت تريدهم أن يكونوا فى وقت لم يكن فية اللة قد أعلن نفسة من خلال وحى أو خلافة ؟ ماذا كانت ديانة الشعوب الأخرى فى ذلك الوقت ؟ و ماذا كانت ديانة العرب الحقيقيين من أبناء شبة الجزيرة العربية فى ذلك الوقت ؟ و ماذا كان سيكون دينك لو عشت وقتهم ؟ أن الشعب الوحيد الذى كان يعرف اللة الواحد فى ذلك الوقت هو شعب أسرائيل و هؤلاء أيضا يكرههم المستعرب لأسباب لا مكان هنا لمناقشتها؟

- و ما علاقة دينهم بفضلهم علينا ؟ هل ننسى أنهم أول من عمروا هذة البلد و بنوا فيها أول حضارة فى التاريخ فى وقت كان العالم يعيش فى الظلام و الجهل ... حافظوا على هذا البلد من كثير من الطامعين من أمثال الهكسوس و الفرس و غيرهم ... هل ننسى العلوم التى كانوا هم من أسًّسوها مثل الكيمياء ( و كلمة كيمياء مأخوذة من كيمى أسم مصر القديم و معناة الأرض السوداء) و الفلك و الطب و التعدين و الحساب و الفلسفة و الاْخلاق؟ ..... هل ننسى العمارة الجبارة و الفن الرائع الذى تركوة لنا و الذى يعتبر دليلا على تدينهم و الذى نجنى من وراؤة الملايين التى تدعم أقتصاد بلدنا؟ إن نسينا كل هذا ألا نكون ناكرى الجميل و نعض اليد التى أمتدت لنا ؟

- بل ماذا تعرف عن الديانة المصرية القديمة ... لقد كان لأجدادنا أخلاق رفيعة ليست موجودة عن الكثير من المستعربين اليوم و من يقرأ فلسفتهم و وصاياهم الأدبية و الدينية يتعلم الكثير ... بصراحة لو عادوا للحياة فهم الذين سيتبرأون منا و ليس العكس ... سيتبرأون منا لأنهم أسسوا حضارة و نحن دمرناها , جعلوا مصر أعظم دولة فى العالم أما نحن فجعلناها ...... و لا حرج , لم تكن لديهم أى أمكانيات فى عصرهم و مع ذلك صنعوا ما يعجز العلم الآن عن صنعة و نحن لدينا العلم و التكنولوجيا و لم نصنع بها شيئا , كانوا مصدرين و منتجين للحضارة أما نحن فصرنا مستوردين و مستهلكين لها إن لم نكن مخربين


أما السبب الثانى فهو الجهل بحضارة أجدادنا

- الركن الأساسى من مشكلة جهلنا بحضارة أجدادنا هو أن علم المصريات Egyptology الذى يدرس فى معظم جامعات العالم لا يدرس فى مصر .... للأسف لا يوجد أى أهتمام من الدولة أو المنشآت الثقافية بحضارة أجدادنا و لا توجد أى نوع من الدراسة الأكاديمية لللغة المصرية القديمة أو للبرديات و الرسومات الفرعونية الأمر الذى تتعجب لوجودة بغزارة فى جامعت أجنبية .... و الأغرب من هذا كلة أن يترك مصرى أرض مصر و يسافر ألى أنجلترا أو ألى تل أبيب لكى يدرس الحضارة المصرية !!!!

- أيضا الأهمال المتواصل فى الحفاظ على الآثار بالأضافة ألى الفساد أدى ألى نقل معظم المخطوطات القيمة ألى الجامعات و المتاحف الأوربية و الأمريكية و هذا وضع صعوبة كبيرة أمام المصريين الذين يرغبون فى دراسة هذة المخطوطات و كشف طبيعة محتوياتها و لا أدرى أين الجهود لأعادة هذة الكنوز ألى الورثة الحقيقيين أبناء مصر المخلصين

- أيضا عدم أيفاء الحضارة الفرعونية حقها فى المناهج التعليمية و لك أن تتعجب أن 14 قرن من الحكم الأسلامى لمصر تنال أهتماما أكثر من 42 قرنا من الحضارة الفرعونية على الرغم أن الحضارة الفرعونية زخرت بالعلم و المدنية و الأبداع بينما زخرت الأخرى بالحروب و الدماء و تكفير أبن رشد و أبن سينا و الفارابى .... هنا لست أعترض على تدريس جزء من تاريخ بلدنا و لكنى أطالب أن يتم تقسيم عدد ساعات الدراسة حسب القيمة الحضارية و ليس حسب الأهواء الشخصية مع أيجاد وقت لتدريس اللغة المصرية و علم المصريات

- أيضا التجاهل الأعلامى و الثقافى للحضارة المصرية القديمة فلا توجد أى مساحة أعلامية فى وسائل الأعلام لنشر هذة الحضارة و لا توجد و لو حتى قناة واحدة ناطقة باللغة المصرية كما أن نسبة الكتب التى تدرس الحضارة المصرية القديمة بين منشورات وزارة الثقافة نسبة لا تتناسب مع حجم هذة الحضارة

- المسئولية تتشارك فيها قطاعات كبيرة من الدولة و المجتمع أهمها وزارات التعليم و التعليم العالى و الأعلام و الثقافة و السياحة و الآثار و الشباب

لكن هل كان لأجدادنا حضارة تستحق كل هذا الحديث ؟ ... هذا موضع يملأ مجلدات و لكنى سأكتفى ببضعة نقاط بسيطة

- أجدادنا هم أصحاب أول لغة مكتوبة فى التاريخ

- أول تقويم فى التاريخ ... التقويم النجمى المصرى

- أول من درس علم الفلك و بنوا علية التقويم

- أول حكيم عمارة فى العالم ... أمحتب ... مصرى

- أول طبيب فى العالم ... حسى رع ... مصرى

- أول آلة موسيقية ... الهارب ... مصرية

- أول حكيم أخلاقى ... أمنوبى ... مصرى

- أول خرائط مساحية فى متحف تورين ... مصرية

- أول من عرف أن مساحة الدائرة ط نق2

- أول أوراق فى التاريخ ... البردى ... لذلك كلمة ورق Paper أتت من كلمة بردى Papyrus

- أسسوا علم الكيمياء و كلمة كيمياء مشتقة من " كيمى " أسم مصر فالكيمياء هى العلم المصرى و منها عرفوا التحنيط و الطب و علم العقاقير

لو علم هذا الشعب الساكن على ضفاف النيل من هم أجدادة ما كان كرة فرعونيتة قط ... بل كان تمسك بها ألى النفس الأخير ... و عجبى على الأجانب الذين يعبدون الآلهة الفرعونية و يتركون بلادهم ليأتوا و يعيشوا فى مصر أو ليزوروا الأهرامات ثم يقفزون من فوق برج القاهرة لأنهم يريدون أن يموتوا فى مصر


أكتفى عزيزى القارئ بهذا القدر فى هذا المقال و أستكمل معك فى المقال القادم مناقشة باقى أسباب ظاهرة كراهية الفرعونية

5 comments:

N@der 19/06/2008, 02:53  

هل أنت مسلم هذا أولا ، ثانياً إذا كنت مسلماً حقاً فربنا يهديك وعلى فكرة أنا مصري وعربي وأفخر بكوني أجمع بين الأصلين العربي في المقام الأول والمصري الفرعوني في المقام الثاني وكمان أن أعشق حاجة أسمها فراعنة وتاريخ فرعوني وأساطير فرعونية ولكن ليس معنى ذلك أن أتنصل من كوني عربياً وأرجو ألا تقول المستعربين فلو عدت بالتاريخ ستجد أنه عند فتح مصر أختلط العرب والمصريين وتزاوجوا وأنجبونا نحن الذين نحمل الأصل العربي والفرعوني معاً ، حتى نصارى مصر يحملون الأصل العربي وليس الفرعوني فقط ، ولا يمكن لأحد التنصل من أصله سواء الأصل عربي أو الفرعوني وبم أنالفراعنة كانوا كفاراً وعُبّاد صنم والعرب مسلمون وموحدون بالله عز وجل فكفة العرب هي الراجحة في هذا الأمر ولا تقل أنهم كانوا أيضاً كفاراً وعُبّاد صنم اوافقك الرأى في ذلك ولكن عندما أرسل الله عز وجل لهم نبيه صلى الله عليه وسلم آمنوا به وأسلموا لله أما الفراعنة فقد أرسل الله إليهم سيدنا موسى ومن قبله سيدنا يوسف وسيدنا يعقوب وسيدنا إبراهيم عليهم وعلى نبينا أفضل الصلوات والتسليم وصدقني لو كانوا آمنوا وظلوا على إيمانهم لأفتخرت بهم كأفتخاري بالعرب وبإنتسابي لهم وليس معنى ذلك أنني لا أفتخر بالفراعنة وبتاريخهم وبإنتسابي لهم من جهة أخري بل على العكس تماماً أناأفتخر بالفراعنة وبتاريخهم وبإنتسابي لهم ولكن ليس بقدر أفتخاري بكوني عربياً وبالعرب وبإنتسابي لهم والسبب كما ذكرت آنفاً هو إيمانهم وتوحيدهم بالله عز وجل ولذلك قدمت أفتخاري بهم على أفتخاري بالفراعنة..

أما لو كنت غير مسلم فأنت تعيد إلى ذهني سياسة التفريق بين العرب التي مارستها دول الإحتلال سابقاً على العرب عن طريق إثارة النعرة الشعوبية بينهم بأن قسموهم إلى مصريين فراعنة , وعراقيين أشوريين وبابليين ، وشوام فينيقيين وهكذا ولذلك أقول لك أتق الله فبإذن الله لن تستطيع أنت أو غيرك مهما فعلتم التفريق بين صفوف الأمة وربنا يهديك ويهدينا إلى ما يرضى من صالح الأعمال.. وعلى فكرة اللي دمر أنف أبي الهول هو الجيش الفرنسي أثناءاحتلاله لمصر أثناء قصفه للقاهرة من فوق الجبل وكمان في مغالطات تاريخية ومعلومات كثيرة خاطئة ذكرتها في موضوعك لا أعرف إن كنت تقصد ذلك أم لا لأني أشعر أنك كتبت هذا الموضوع للتضليل مثل بقية مواقع النصارى الكارهين والحاقدين على الإسلام والمسلمين وبعدين عيب عليك ، لو حرف الهاء مش موجود في لوحة مفاتيحك قول لي وأنا أعطيك لوحة مفاتيحي لأن كل الكلمات الي فيها حرف الهاء انت عاملها تاء مربوطة مثل مثلاً عنوان موضوعك التافه يا تافه (العربى الكارة لنفسة - (1) العربى الكارة لفرعونيتة ج1 ) هههههههههههه =))

N@der 19/06/2008, 02:58  

وأعلم أنك لن تـُظهـِر ردي عليك وستقوم بحذفه أو وضعه في الـSPAM
وإن لم تفعل هذا ولا ذاك فستضعه مع بعض التلاعب أو التحريف وسترد علىّ رداً خارج الموضوع تماماً وستتفلسف في ردك لتـُبين أنك الفهيم..

واحد مصري,  18/12/2008, 12:28  

احيك اخي نادر
فعلاً من دمرانف ابي الهول هو الجيش الفرنسي هذه مغالطة تاريخية .

اما من جهة كوننا عرب فهذا خطا حيث ان العرب ينتمون للجنس السامي اما نحن فننتمي لمصرايم من الحاميين.

و شكراً

Anonymous,  06/01/2009, 02:14  

تمام يا ريس
استمر ف سياسة التبيين والتنوير ولا تتلكع وتتلكأ

أحمد منتصر

Post a Comment

Every post represents my opinions when I wrote it, but not necessary now!
كل مقال يعبر عن آرائى فى تاريخ كتابته، و ليس بالضرورة عن أرائى حاليا

  © Blogger template Simple n' Sweet by Ourblogtemplates.com 2009

Back to TOP